أفرادها يتواطؤون مع الحراس لسرقة الشاحنات والطاكسيات وإعادة بيعها مفككة أو بوثائق مزورة أوقفت عناصر الشرطة القضائية بأمن البرنوصي بالبيضاء، أخيرا، عضوا بعصابة إجرامية متخصصة في سرقة الشاحنات وسيارات الأجرة، بمجموعة من المدن المغربية، فيما لا يزال البحث جاريا عن شقيقه المستشار الجماعي بسيدي بنور، ومجموعة من أفراد العصابة الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني.وكشفت مصادر مطلعة ل «الصباح» أن عناصر الأمن سالفة الذكر حجزت شاحنتين لدى المتهم ومجموعة من الوثائق المزورة، خاصة البطائق الرمادية ورخص السياقة ووكالات عن شركات كبرى، وبطائق تعريف ومفاتيح تستعمل في عمليات السرقة التي ينفذها أفراد العصابة بتواطؤ مع حراس الشاحنات، الذين يتلقون مبالغ مالية مقابل غض الطرف خلال تنفيذ عمليات السرقة.وأضافت المصادر ذاتها أن إيقاف المتهمين سبقته اعتقالات أخرى في صفوف حراس السيارات وأعضاء في العصابة، من قبل درك سيدي بنور الذي تمكن من رصد شاحنة عبر الأقمار الاصطناعية، قبل أن يداهم ضيعة في ملكية المستشار الجماعي وشقيقه، لتسفر العملية عن إيقاف أحد المتهمين والإطاحة ببعض الحراس الليليين وحجز الشاحنة ومجموعة من سيارات الأجرة، التي أقر المتهم بسرقتها، مضيفا أن أفراد الشبكة يعمدون إلى إعادة بيعها بوثائق مزورة، وإذا استعصى الأمر يفككونها إلى أجزاء ويبيعونها لتجار متخصصين. وكشفت مصادر الصباح أن البحث كان جاريا عن المستشار الجماعي وشقيقه منذ تلك الفترة، إذ صدرت في حقهما مذكرات بحث على الصعيد الوطني، قبل أن التوصل بمعلومات عن وجود أحد أفراد العصابة بمنطقة الهراويين للبحث عن مقتني شاحنة سرقت أخيرا، لتنتقل عناصر الشرطة القضائية إلى المكان، وتوقف المتهم بمساعدة من الفرقة المتنقلة وأحد ضحايا الشبكة الذي سبق أن سرقت شاحنته وبقي يترصد أفرادها إلى أن وقعت عيناه على أحدهم. وكشف المتهم، خلال التحقيق معه، أنه تمكن من سرقة الشاحنة التي ضبطت بحوزته رفقة باقي أفراد العصابة، وعمد إلى تزوير وثائقها، وبعد الاطلاع على هذه الوثائق تبين أنها زورت باسم شركة لا وجود لها على أرض الواقع، وهي طريقة يلجأ إليها أفراد العصابة حتى لا ينكشف أمرهم، في حال ما إذا رغب مقتنيها في التأكد من صحة الوثائق، كما أنهم قد يبيعون المسروق ببطاقة تعريف وطنية مزورة يدعي أحد أفراد العصابة أنها تخصه، والطريقة نفسها تعتمد في بيع سيارات الأجرة المسروقة، والتي حجزت عناصر الدرك الملكي عشرا منها فيما نحج المتهمون في بيع العشرات.ومن المنتظر أن يطيح هذا الملف بالعديد من المتهمين الآخرين، خاصة الأشخاص الذين يزورون الوثائق، والذين تعرف الأمن على هوياتهم، وكذا بعض الحراس ومتهمين شاركوا في العملية، وعلى رأسهم المستشار الجماعي المختفي عن الأنظار، والأشخاص الذين اقتنوا المسروقات. للإشارة فإن الأمن والدرك الملكي سبق أن أحالا بعض أفراد العصابة على النيابة العامة بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة والتزوير واستعماله. الصديق بوكزول