القطب السوسي قال إن تقرير اللجنة تستر عن الناهبين الحقيقيين لمال مكتب التسويق والتصدير وصف علي قيوح، القطب السوسي والقيادي الاستقلالي تقرير لجنة تقصى الحقائق المتعلق بمكتب التسويق والتصدير الذي عرض مساء أول أمس (الاثنين) في جلسة عامة بمجلس المستشارين وسط حضور باهت للمستشارين، وذكر فيه اسمه، بـ"الكاذب" و"الشعبوي" الذي غابت عنه الحقيقة. وقال قيوح لـ"الصباح"، إن "ما سمي تقريرا كان متحيزا، وظهرت فيه العديد من نقط التحيز، ولم يتسم بالموضوعية والحيادية، وورط نفسه في انتقائية غير مفهومة، سيحين الوقت للكشف عن أسبابها أمام الرأي العام الوطني" . واستغرب علي قيوح لورود اسمه، ضمن التقرير، علما يقول المصدر نفسه أن "الدراري أعضاء اللجنة، لم يتحدثوا معي، ولم أتوصل بأي دعوة منهم، ولم يسبق لهم أن سألوني في إطار التحقيقات والأبحاث التي باشروها". وأضاف مبخسا تقرير اللجنة البرلمانية التي كان يرأسها حكيم بنشماس، القيادي في حزب "البام" "حتى مكتب التسويق والتصدير لم يخضع للمساءلة، لأن الملف كله بيد القضاء، وتحقق فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية". وقال قيوح إن علاقته بالمكتب تعود إلى فترة الستينات قبل أن يولد بعض أعضاء لجنة تقصي الحقائق، وذلك "عندما كنت مجرد فلاح صغير، وظلت علاقتي معه سمنا على عسل، إلى حدود سنة 2002، حين بدأت المشاكل تطفو على السطح، أظهرت تراجعا خطيرا للمكتب، ما دعاني إلى تنبيه مسؤوليه في ذلك الوقت إلى خطورة الوضع، سيما أني كنت أصدر مع مجموعات تصديرية أخرى، كمجموعة طارق القباح، وكانت نتائج مكتب التسويق والتصدير ضعيفة جدا، مقارنة مع نتائج أخرى حققها مصدرون آخرون".وزاد شارحا علاقاته بالمكتب "وفي سنة 2004، أقمت دعوى قضائية ضد المكتب نفسه لاسترجاع ما يقرب 16 مليون درهم، مقابل ذلك يدعي مسؤولوه أن المكتب يدعي أنه في ذمتي 11 مليون درهم". وبعد ذلك، جرت محاولات حبية بين عقد صلح، وفض النزاع القائم بين الطرفين، بيد أن "سوء النية وافتضاح أمر مسؤولي المكتب أمام المصدرين، دفعني إلى إيقاف محاولات الصلح، وتوجهت إلى القضاء بحثا عن الإنصاف، ومازالت الدعوى قائمة، وهي في مرحلة إجراء الخبرة، وحدث هذا الأمر قبل تشكيل ما سمي لجنة تقصي الحقائق بنحو 6 سنوات"· وتساءل قيوح باستغراب:" لماذا لم ترد أسماء برلمانيين وسياسيين متهمين، ضمنهم من ينتمي إلى أحزاب "جي8"، قاموا باقتناء عقارات تابعة للمكتب بأبخس الأثمان، ولم يذكرها تقرير بنشماس؟.واعتبر قيوح أن تقرير لجنة تقصي الحقائق المتعلق بمكتب التسويق والتصدير لا مصداقية له، وتمنى القيادي الاستقلالي في جهة سوس ماسة درعة أن يتم البحث مع المسؤولين، كما أعلن عن رغبته في وضع نفسه رهن إشارة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل التحقيق معه، واطلاعهم على من سماهم "ناهبي المال العام الحقيقيين". وختم قيوح تصريحه بالقول "لقد استهدف التقرير شخصي وعائلتي الصغيرة وحزبي، ويشتم منه رائحة الانتقام، لأني رفضت الاستجابة لطلب حزب رئيس اللجنة بالالتحاق به، رغم اتصالات متكررة من أعلى مستوى". من جهته تساءل القادري في تدخل وصف بالناري"باسم الفريق الاستقلالي، لماذا لم يتم الاستماع الى المسؤولين السابقين عن تسيير وتدبير مكتب التسويق والتصدير والذين عاثوا فيه فسادا وكانوا سببا رئيسيا في الوضعية الكارثية التي بلغها المكتب. ولماذا أغفل التقرير تقديم جرد واضح لتواريخ عمليات البيع والتفويتات حتى يتمكن الرأي العام وبالوضوح الضروري من معرفة المسؤولين عن الفساد داخل هذا المكتب؟ ولماذا لم يذكر التقرير أن 99 في المائة من عمليات البيع والتفويتات، التي تمت في إطار مخطط جهنمي لتصفية المكتب، قد أنجزت في تاريخ سابق لـ 30 يوليوز 2008، تاريخ تعيين المدير العام الجديد للمكتب، والذي عمل بالمناسبة على إلغاء كل المبيعات المبرمجة؟ وكيف أغفل التقرير الحديث عن الحسابات البنكية للمكتب بالخارج، تاريخ هذه الحسابات، وكيفية تدبيرها؟ وكيف اختفت في عهد المدير العام السابق بالنيابة؟ ولماذا لم يتضمن التقرير الاشارة الى باقي الممتلكات التي فوتت من قبيل عمارة تابعة لمندوبية باريس، والتي بيعت سنة 2007 بثمن بخس لا يتجاوز 3 ملايين أورو، في حين أن الثمن الحقيقي للعقار تجاوزت قيمته الحقيقية 40 مليون أورو، من حصل على هذه الغنيمة، وهل خضع البيع للمسطرة القانونية؟ وهل في تقدير اللجنة على علاتها أن إلغاء عقود عمل لمستخدمين اثنين تمتعا بامتيازات استثنائية وخيالية غير مسبوقة وغير مقبولة أخلاقيا وماليا، بما فيها عقد عمل أخ المدير العام بالنيابة السابق، والذي كان يتقاضى أجرا يزيد عن 150 مليون سنتيم سنويا، ناهيك عن التعويضات والمكافآت، وبشروط تعاقدية خيالية وغير مؤلوفة في عقود العمل، يدخل في زمرة ما سماه رئيس اللجنة باستهداف موظفين بسطاء لطمس الحقائق؟، هذا هو نوع الفساد الذي وعد رئيس اللجنة بكشفه لأسباب قد تبدو انتقائية، لتوظيف التقرير في مسار سياسي مخدوم، يعتمد تصفية حسابات بعيدا عن المسؤولية والأمانة وروح الاخلاق.عبدالله الكوزي