الفيلم مقتبس عن رواية للكاتب المغربي يتحدث خلالها عن جنسمثليته وعلاقته بأسرته والمجتمع يستعد الكاتب المغربي عبد الله الطايع، إلى البدء في تصوير أول أفلامه السينمائية، المقتبس عن إحدى رواياته التي يحكي فيها سيرته الذاتية، منذ كان صبيا يلعب في حواري مدينة سلا، إلى أن أصبح كاتبا معترفا به في فرنسا وفي العديد من البلدان الأخرى. ويروي الطايع، في الفيلم، قصته الشخصية، وكيف عاش جنسمثليته في مجتمع محافظ لا يعترف بالاختلاف الجنسي وبحرية الأشخاص في أن يعيشوا حياتهم الجنسية حسب هواهم ، وكيف استطاع، هو المنتمي إلى عائلة مغربية فقيرة، أن يواجه الجميع حين قرر، في سابقة من نوعها في المغرب، الإعلان عن جنسمثليته على شاشة التلفزيون وفي صفحات الجرائد، متحديا جميع الأعراف والتقاليد المجتمعية، غير مبال بالانتقادات وبالإقصاء الذي قد يتعرض له من طرف أقرب المقربين إليه، ومنهم أسرته ووالدته التي نبذته وقاطعته.الفيلم، المقتبس عن رواية الطايع "لارمي دو سالو" (جيش التحية)، حصل على تسبيق على الدعم من المركز الوطني للسينما بفرنسا، كما استفاد من دعم وزارة الثقافة الفرنسية في عهد الوزير السابق فردريك ميتران، الذي يقيم علاقة صداقة قوية مع الطايع، مما أثار الجدل لدى الإعلام الفرنسي حول أحقية الطايع في الحصول على هذا الدعم، خاصة أنه كان عضوا داخل لجنة الاختيار التي تبت في مشاريع الأفلام المقدمة أمامها وفي مدى أحقية حصولها على الدعم، حسب ما تناقلته مجموعة من الصحف والمواقع الإلكترونية الفرنسية.وعلمت "الصباح" أن عبد الله الطايع، الذي كتب سيناريو العمل السينمائي إلى جانب لوي غارديل، الروائي والناشر الفرنسي جزائري الأصل، الذي يشغل منصب مدير التشكيلات في دار النشر الفرنسية الشهيرة "سوي" التي تكلفت بطبع العديد من كتب وروايات الطايع، إضافة إلى أنه عضو لجنة تحكيم جائزة "رونودو"، سيمثل دور البطولة في الفيلم، إلى جانب بعض الممثلين المغاربة من بينهم الممثل الشاب أمين الناجي، الذي سيجسد في الفيلم شخصية الشقيق الأكبر لعبد الله الطايع، والذي كان الأخير يكن له إعجابا ومودة كبيرين.وحسب أحد المواقع الإلكترونية، فإن الكاتب المغربي المثير للجدل، "اتفق مع شركة إنتاج فرنسية من أجل تحويل كتابه السيرة الذاتية إلى فيلم سينمائي يلعب فيه دور البطولة إلى جانب أطفال مغاربة يلعبون دوره في سن المراهقة حين اكتشف ميله الجنسي إلى الذكور»، كما أن الشركة نفسها بدأت في منتصف شهر يونيو من السنة الماضية، تنظيم "كاستينغ" في مدينة الدار البيضاء لاختيار الممثل الطفل المناسب لتجسيد دورالطايع حينما كان عمره ما بين 12 و 13 سنة، إذ من المنتظر أن يؤدي مشاهد تجسد أول تجاربه الجنسمثلية، كما صورها في روايته، حسب الموقع نفسه.وحاولت «الصباح» الحصول على تفاصيل أخرى حول هذا العمل السينمائي الذي من المنتظر أن يثير ضجة كبرى خلال عرضه، غير أن الطايع، تحفظ، في اتصال مع «الصباح»، على الحديث بخصوص الفيلم في الفترة الحالية، مؤكدا، من جهة أخرى، أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على رواية جديدة ستصدر في الأسواق بفرنسا والمغرب قريبا، لتنضاف إلى مجموعة مؤلفاته السابقة، ومن بينها «حمرة الطربوش» و»المغرب بين 1600 و1990» الذي كتبه بشراكة مع صديقه فردريك ميتران، و»رسائل إلى شاب مغربي»...يشار إلى أن رواية عبد الله الطايع الأخيرة «يوم الملك»، التي يتحدث من خلالها الطايع، بجرأة كبيرة عن شخصية الملك الراحل الحسن الثاني، والتي حصل بفضلها على جائزة «فلور»، ترجمت أخيرا إلى العربية من طرف ليلى الخطيب، ونشرتها «دار الآداب اللبنانية»، وتعتبر أول عمل روائي للطايع يترجم إلى لغة الضاد.نورا الفواري