الوالي يشرف على تدبير الأمن بعد سلسلة من التغييرات في مناصب المسؤولية علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن ترتيبات أمنية جديدة تم اتخاذها في مختلف مراكز العبور بالناظور في سياق تداعيات حملة التوقيفات التي همت عددا من رجال الأمن والجمارك. ويشرف والي أمن الجهة الشرقية، المراقب العام محمد الدخيسي في الوقت الرهان شخصيا على تدبير المسألة الأمنية بالناظور، خصوصا بعد التغيير الذي هم أخيرا مهمة رئيس المنطقة الأمنية ورئيس فرقة الشرطة القضائية والتحاق المسؤولين معا قبل أيام قليلة بعملها، إذ أشار المصدر ذاته، إلى أن والي الأمن ينكب تبعا لذلك على «ضخ دماء جديدة» في المهام الأمنية خاصة بنقط العبور، بكل من مطار العروي وباب مليلية وميناء بني انصار.ويملك والي أمن الجهة الشرقية خبرة متميزة في تدبير الشأن الأمني بالناظور بحكم قضائه مدة معتبرة على رأس المنطقة الأمنية، قبل تعيينه من قبل المديرية العامة للأمن الوطني واليا على أمن العيون، وبعدها واليا جديدا على أمن الجهة الشرقية، كما يتمتع بصورة ايجابية لدى مواطني الجهة والعناصر الأمنية على السواء، بحكم تفانيه في العمل ووجوده الميداني المستمر.ووفق المعطيات ذاتها التي حصلت عليها «الصباح»، تستحضر الخطة الأمنية «الجديدة» التحديات الكبيرة التي يواجهها الجهاز الأمني بالمنطقة، وهو ما يتطلب تدعيم الجهاز الأمني بطاقات جديدة تتوفر على قدر كبير من المصداقية والاستقامة في العمل، بهدف تجاوز الاختلالات الأمنية التي شهدها الإقليم ككل خلال الفترة الأخيرة.وكانت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية تحت إشراف النيابة العامة، أفضت إلى توقيف ومتابعة مجموعة من عناصر الأمن والجمارك، العاملين بكل من ميناء بني أنصار، ومعبر باب مليلية، ومطار العروي، في انتظار إحالتهم طبقا للقانون على المحاكم المختصة، بسبب الاشتباه في تورطهم في تعسفات ضد مهاجرين مغاربة، تتصل بسوء معاملتهم ومطالبتهم بالرشوة.وجاء في بلاغ الديوان الملكي، أن حملة التوقيفات همت أيضا عددا من رجالا الأمن والجمارك والدرك الملكي العاملين في عدد من المراكز الحدودية الأخرى للمملكة٬ وذلك على خلفية شكاوى تقدم بها مهاجرون مغاربة حول سلوكات تتصل بالرشوة وسوء المعاملة الممارسة من قبل عدد من عناصر الأمن العاملين في هذه المراكز الحدودية.وفي السياق ذاته، أكدت مصادر متتبعة لتطورات هذه القضية، أن إستراتيجية تطهير مراكز العبور تروم إعادة الدفء إلى علاقة المهاجرين المغاربة بوطنهم الأم، بعدما اشتكوا مرارا من المعاملة السيئة التي يلقونها، مما حذا بالعديد منهم إلى العدول عن زيارة المغرب خلال العطلة الصيفية أو تغيير وجهتم نحو دول أخرى.وأضافت أن الاستفزازات وعمليات الابتزاز التي يتعرض لها المهاجرون المغاربة بمراكز العبور تسببت في الإساءة إلى صورة المغرب والمغاربة٬ وكانت من جملة العوامل التي أدت بشكل مباشر إلى إحجام عدد كبير من المهاجرين عن إرسال مدخراتهم إلى ارض الوطن، وهو ما أفقد سلة العملات الوطنية مبالغ كبيرة في عز الأزمة الاقتصادية التي تتهدد المغرب. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)