النظر في الملف غدا والطرف المدني يشتكي من كثرة التأجيلات تنظر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم غد (الخميس)، في ملف سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء الذي يتابع فيه 26 متهما من بينهم المدير السابق للسوق ومجموعة من الموظفين والتجار. وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء استدعت طارق السباعي، رئيس هيأة حماية المال العام، في ملف سوق الجملة للخضر والفواكه للاستماع إليه حول الشكاية التي سبق أن وجهها إلى مسؤولين قضائيين وتحدث فيها عن اختلاسات بالملايير. وعرفت آخر جلسة دخول ترانسبارنسي على الخط بعد أن سجلت نفسها طرفا مدنيا في القضية، كما طالب دفاع هيأة حماية المال العام بضم ملف سوق الجملة إلى ملف آخر يحاكم فيه 11 متهما من بينهم المدير الحالي للسوق. وكان التحقيق في الملف كشف تلاعبات في الميزان، إذ تبين أن بعض الموظفين يعمدون إلى تزوير البيانات الخاصة بمجموعة من السلع، حتى يتسنى لهم الحصول على الفارق المالي، كما أن آخرين بمكتب الميزان يسجلون بيانات خاصة بسلعة ما بدل أخرى ليكون أداء الضرائب عنها أقل، ويحتفظون بالفارق، الذي لم يتم تحديده بالضبط، لكن المصادر ذاتها اكتفت بالقول إنه «مهم»، خاصة أن العمليات كانت تتم منذ سنوات.وعلمت الصباح أن التزوير لا يقتصر على نوعية السلع بل يشمل حتى التلاعب في وزن أو حمولة الشاحنة، إذ غالبا ما يتم رفع وزنها، على أساس خفض وزن السلعة التي تحملها، حتى يكون الأداء الضريبي أقل من المبلغ الحقيقي الذي يجب أداؤه.وأجلت محكمة الاستئناف، من جهة أخرى، الملف الثاني الذي يتابع فيه 11 متهما من بينهم المدير الحالي للسوق ورئيس قسم الجبايات السابق، وستة تجار ووكيل مربع وصاحب مقهى إلى يوم 18 شتنبر.وخلفت كثرة التأجيلات استياء الدفاع والمطالبين بالحق المدني، خاصة أن الملف لم يعرف أي تقدم رغم عقد أكثر من أربع جلسات.ويتابع المتهمون 11 ، حسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، بتهم تبديد أموال عامة عن طريق تبديد حجج ومستندات بسوء نية والمشاركة في ذلك.ووقف قاضي التحقيق سالف الذكر على مجموعة من الخروقات على مستوى الإدارة، إذ تقوم بكراء أمكنة لشاحنات لعرض سلعتها بمبلغ 1000 درهم عوض 400 المفروضة قانونا، ما يترتب عنه ارتفاع ثمن الخضر والفواكة، كما تم استبدال نوعية السلعة، وذلك بتسجيل خضر أو فواكه أرخص مقابل أخرى أغلى ثمنا وذلك للاستفادة من ثمن الفارق، كما وقف التحقيق على خروقات أخرى اقترفتها الإدارة تمثلت في السماح لبعض الشاحنات المحملة بالسلع بالدخول على السوق في الأيام غير المسموح بها، الشيء الذي يعفيها من الخضوع للوزن وأداء الرسوم الجبائية. الميزان كشف التحقيق في الملف تلاعبات في الميزان، إذ تبين أن بعض الموظفين يعمدون إلى تزوير البيانات الخاصة بمجموعة من السلع، حتى يتسنى لهم الحصول على الفارق المالي، كما أن آخرين بمكتب الميزان يسجلون بيانات خاصة بسلعة ما بدل أخرى ليكون أداء الضرائب عنها أقل، ويحتفظون بالفارق، الذي لم يتم تحديده بالضبط، لكن المصادر ذاتها اكتفت بالقول إنه «مهم»، خاصة أن العمليات كانت تتم منذ سنوات. الصديق بوكزول