زوروا وصية بالثلث ورسم عقار باستعمال هوية مزيفة تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، في شتنبر المقبل، في ملف متهمين بالنصب والتزوير في محرر رسمي واستعماله، يتابعان في حالة سراح، طبقا للفصول 540 و351 و354 و356 من القانون الجنائي. وكانت الغرفة ذاتها قررت خلال الجلسة المنعقدة في ماي الماضي تأجيل البت في القضية لتخلف إحدى الشاهدات عن حضور، ما جعل رئيس الهيأة يصدر أمرا بإحضارها مع تغريمها. ويستفاد من محضر الضابطة القضائية لأمن أزرو، عدد391، أنه بتاريخ 10 أبريل 2006 تقدم (ب.ف) بشكاية في مواجهة أخيه (ع.ف) وزوجته (ي.ط)، مفادها أنه والمشتكى به، ورثة المرحوم (و.ف)، المتوفى بتاريخ 9 مارس 1999، وأنه حرر قيد حياته وصية بالثلث في جميع أملاكه لحفيده ابن المشتكي(س.ف)، غير أنه بعد وفاة مورثهم فاجأهم المشتكى به بوصية بالثلث لأبنائه، مزورة بتاريخ 23 مارس 1996، باستعمال هوية مزيفة لشخص آخر، قبل أن يفاجؤوا بكتاب مزور بتاريخ 16 يوليوز 1997، يزعم بمقتضاه (ع.ف) أن مورثهم تراجع عن الوصية بالثلث لحفيده (س.ف)، مضيفا أن مورثهم حرر بتاريخ 28 شتنبر كتابا رسميا يشهد بمقتضاه أن رسم المنزل الكائن بزنقة فلسطين، رقم 31، أحداف أزرو، قد سرق منه في ظروف غامضة، قبل عقدين من تاريخ تحرير الكتاب المذكور، معترفا أن العقار موضوع الوثيقة المختفية، لم يفوته للغير قط، وبأي شكل من الأشكال، مبرزا أن من ادعى غير ذلك عاجلا أم آجلا إنما يدعي زورا وبهتانا. كما أن المشتكى بها الثانية (ي.ط) فاجأتهم، بمؤازرة زوجها، بحيازتها وثيقة رسمية مزورة، تفيد من خلالها أنها اشترت العقار سالف الذكر من مورثهم، الذي وصفه العدلان اللذان كانا تلقيا الإشهاد بالبيع بحمله لجرح بارئ بالجهة اليمنى من شفته العليا، ما يتناقض مع الوقائع، استنادا إلى صورته الشمسية، يضيف المشتكي.وعند الاستماع إلى المتهم (ع.ف) تمهيديا، أنكر قيامه بالتزوير، مصرحا أن العقود حررت بمنزله لكون والده المرحوم كان طريح الفراش، في الوقت الذي أنكرت المتهمة (ي.ط)المنسوب إليها، مضيفة أن الهالك باع لها المنزل بمبلغ 40 ألف درهم، وذلك بموجب عقد عدلي تم تحريره بالمنزل و بحضور الهالك، الذي كان ساعتها طريح الفراش. وأثناء التحقيق معهما ابتدائيا و تفصيليا، جدد المتهمان إنكارهما واقعة التزوير، في حين صرحت الشاهدة (ح.ف) بأن شقيقها(ع.ف)استولى على رسم المنزل موضوع الشكاية، فضلا عن مبلغ 90 ألف درهم، مفيدة أن عمتها (غ.ف) هي من أخبرتها بذلك، قبل أن تخبرها المسماة (م.ه) بواقعة التزوير التي وقعت بمنزل المسماة مليكة، هذه الأخيرة التي أقسمت لها أن(ع.ف) سحب الصورة الفوتوغرافية للهالك من دفتر حالته المدنية، واستبدلها بصورة أخرى لشخص ساعده في عملية التزوير، مقابل حصوله على مبلغ 150 درهما، إذ عمد إلى ارتداء ملابس الهالك، منتحلا صفته، بغرض إنجاز رسم شراء لفائدة (ي.ط)، قبل أن يقوم المتهم (ع.ف) بإعادة تثبيت صورة والده على كناش الحالة المدنية بواسطة لصاق سائل. وصرح الشهود، بعد أدائهم اليمين القانونية، أن الهالك لم يكن يحمل أي جرح في شفته اليمنى، وأنه لم يخبرهم قيد حياته ببيعه المنزل الواقع بزنقة فلسطين، مضيفين أنه كان طلب منهم أداء شهادتهم بخصوص ضياع رسم المنزل، بمن فيهم المتهم (ع.ف)الذي فضل ساعتها الانسحاب بعدما طلب منه العدلان الموثقان الإدلاء ببطاقته الوطنية، مصرحين بأن المتهم كان عاق الوالدين وأن الهالك لم يكن يطيقه كما أنه كان يكره زوجته (ي.ط). خليل المنوني (مكناس)