fbpx
الأولى

الغش يهدد مشروعا ملكيا

مخاطر انهيارات بمشروع لإعادة الإيواء ببوسكورة بسبب تلاعبات في مواد البناء

غير منعشون عقاريون ملامح الأشطر الأخيرة من مشروع الازدهار امتداد بجماعة بوسكورة الذي سبق لجلالة الملك أن أعطى انطلاقته 12 شتنبر 2013 لإعادة إيواء 400 أسرة من قاطني دور الصفيح بدوار العطور في حي كاليفورنيا بالبيضاء، بغلاف مالي إجمالي قدره 240 مليون درهم.
وتتوتر الأجواء بين عدد من “موالين الشكارة”، أو الشركاء في البناء، وبين مستفيدين من بقع أرضية في هذا المشروع الملكي القاضي بالقضاء النهائي على بؤر الصفيح بالعاصمة الاقتصادية، وهو مشروع يندرج أيضا في إطار رؤية مندمجة تشرف عليها مؤسسة العمران من خلال برنامجها الضخم لبناء مدينة جديدة على مساحة 40 هكتارا بجماعة بوسكورة.
ونبه مستفيدون السلطات العمومية والمحلية من المخاطر المحتملة للغش في مواد البناء وتغيير ملامح التصاميم واستعمال المواد الرخيصة والتلاعب في بعض المواد الأساسية لتوفير المصاريف، ما يهدد بسقوط عدد من المنازل، كما وقع بجماعة الهراويين قبل سنوات. وأعطى المستفيدون أمثلة من عدد من الأزقة والبلوكات بمشروع الإزدهار امتداد، متحدثين عن انزلاقات واختلالات تصاحب بعض أوراش البناء والتلاعب في المواد (استعمال الآجر الأحمر بدل الأسود في الجدران الخارجية مثلا) والمقاسات والتصاميم، رغم المجهودات التي تقوم بها السلطات المعنية بالمراقبة.
وقال مستفيدون إن المسؤولين المحليين تعهدوا في أوقات سابقة بمراقبة دقيقة ومستمرة لأوراش البناء، وضبط جميع مخالفات الغش والتدليس في حينها، وتوقيع الجزاءات المعمول بها في قوانين التعمير على المخالفين، دون أن يغلق الباب كليا أمام أشكال الفوضى والتسيب التي يقف وراءها بعض أصحاب “الشكارة” وشركاء ومهندسون اغتنوا من مشاريع إعادة الإسكان من هذا النوع.
وبسبب الحالة الاجتماعية الهشة لأغلب المستفيدين، يلجؤون إلى خدمات منعشين عقاريين صغار، أو أشخاص يتكلفون ببناء الطوابق الأربعة مقابل الاستفادة من طابقين، وهي العملية الجاري بها العمل في مشاريع إعادة إسكان دور الصفيح المستفيدة من بقع مجهزة للبناء، عوض شقـــــق جاهزة. وتسلم مصالح الجماعة رخص البناء إلى المستفيدين (مستفيدان من بقعة بمساحة 84 مترا مربعا) الذين يتكلفون بإدخال شركاء من أجل بنائها وفق ما هو متعارف عليه. وتنتهي مهمة الجماعة عند مراقبة التصميم الهندسي الخارجي ومدى احترامه للمعايير القانونية المصادق عليها من المؤسسة صاحبة المشروع، وهي مؤسسة العمران في هذه الحالة.
ومن المفروض أن تنظم فرق المراقبة زياراتها إلى أوراش البناء للتأكد من وجود وثائق التأشير على ترابط حديد الخرسانة (بون دو كولاج) المسلمة من قبل مهندس الخرسانة، سواء في المرحلة الأولى لوضع الأساسات الأولية، أو عند وضع السقوف (الضالات)، إضافة إلى مراقبة نوعية المواد الأولية المستعملة، تفاديا للغش، أو تلاعبات قد تؤدي إلى انهيارات، كما وقع بجماعة الهراويين، أو ببعض العمارات بالقنيطرة ووسط البيضاء.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى