fbpx
حوادث

تفكيك شبكة للنصب بالبيضاء

تتزعمها موظفة سابقة وعدت ضحاياها بالعمل في أسلاك الدولة

أحالت للشرطة القضائية بالبيضاء أخيرا، امرأة في عقدها السادس، وشريكين لها، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة والعود، سلبت ضحايا الملايين، بعد أن أوهمتهم بتوظيفهم في قطاعات حكومية.
وحسب مصادر “الصباح” فإن المتهمة طردت من وظيفتها، إثر تورطها في قضية نصب، بعد أن أوهمت ضحية أنها إطار في الدولة وستمكنه من بقعة أرضية بموقع إستراتيجي بثمن بخس، وبعد مغادرتها السجن، احترفت النصب ونجحت في الإيقاع بعشرات الضحايا، بمساعدة شريكيها. وأطاحت المتهمة وشريكاها بعدد من الأسر بمناطق بيضاوية عديدة، عبر وضع سيناريو محبوك، إذ يتم اختيار الضحايا بعناية ويتقرب منهم الوسيطان، ويوهمانهم أنهما على علاقة مع مسؤولة قادرة على توظيفهم في أسلاك الدولة.
وبعدها يعد الوسيطان الضحايا بترتيب موعد مع المتهمة، غالبا ما يتم بمقهى بالبيضاء، حيث تعرض عليهم وثائق تخص نوع الوظيفة الراغب في الانتماء إليها، وبعد وقوع الضحية في الشرك، تتم مطالبته بمبلغ مالي يصل إلى ثلاثة ملايين لتحقيق حلمه، وبعدها يغلق المتهمون هواتفهم ويختفون عن الأنظار.
وأشارت المصادر إلى أن المتهمة وشريكيها واصلوا مسلسل النصب على الضحايا بالطريقة نفسها، إذ نجحوا في الإيقاع بضحايا جدد، من بينهم ضحية، سلمهم مبلغ سبعـة ملايين بعد أن قدمت له ضمانات بالعمل في منصب رفيع بوزارة بالرباط.
وأوضحت مصادر أن المتهمة اختفت عن الأنظار وأغلقت هاتفها المحمول، بعد النصب على الضحايا، ما جعلهم يتقدمون بشكاية إلى مصلحة الشرطة القضائية بمولاي رشيد، بعد أن أخبرتهم أنها تقطن بهذه المنطقة.
وأمام تقاطر الشكايات، تجندت عناصر الشرطة، وباشرت تحرياتها الميدانية لجمع المعطيات والمعلومات حول المتهمة، وبالاستعانة بمخبرين، تم تحديد هوية المتهمة، ومقر سكناها بمنطقة اسباتة، ليتم اعتقالها بعد نصب كمين لها، وهي في الطريق للقاء ضحية جديد.
وخلال البحث الأولي، اعترفت المتهمة بهوية شريكيها، فتم اعتقالهما في عمليتين متتاليتين، ليتم نقل الجميع إلى مقر الشرطة، وأثناء تعميق البحث معها حاولت نفي التهمة عنها، لتتم مواجهتها بالضحايا، الذين تعرفوا عليها وأكدوا أمام المحققين أنها من نصبت عليهم، وتشبثوا بمتابعتها قضائيا.
وأضافت المصادر أن المتهمة اعترفت أثناء الاستماع إليها، أنها أم لأطفال، وسبق أن أدينت في قضية نصب سابقة، وبعد مغادرتها السجن، احترفت النصب، لحاجتها إلى المال بعد طردها من وظيفتها، لتتم إحالتها على النيابة العامة بالمحكمة الزجرية للنظر في المنسوب إليها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى