الضحية لا يتعدى 11 سنة والبحث جار عن ضحايا جدد للمتهم أوقفت مصالح الشرطة الإيطالية، أخيرا، في «روفيرتو» بعمالة مودينا الواقعة شمال ايطاليا رجل كنيسة (قس) ضبط من طرف السكان، وهو يعتدي جنسيا على طفل من أصول مغربية لا يتجاوز عمره 11 سنة. اقترف القس جريمته بأحد المخيّمات المنشأة لاستيعاب ضحايا الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة، ويعدّ المتهم سلفا توري كاتوسي واحدا من المتصدّرين لاستقبال بابا الفاتيكان أثناء تفقّده للمنطقة بعد مرور الزلزال. وكان رجل الكنيسة يداوم على زيارة المخيم نفسه، محمّلا بالهدايا للأطفال، وهو ما خلف أثرا سلبيا في أوساط المواطنين بعد اكتشافه متلبّسا بالاعتداء جنسيّا على الطفل المغربي.ومازالت تحقيقات الأمنيّين متواصلة حول الكيفية الطريقة التي تمكّن بها سلفا توري كاتوسي من الوصول إلى الضحية، زيادة على الطريقة التي كان يتمكن بها من الولوج إلى المخيّم دون استيفاء المسطرة المطلوبة لولوج الغرباء، وما تستلزمه من نيل لموافقة أحد المسؤولين عن هذا الفضاء.وتسير التحقيقات صوب البحث عن ضحايا للراهب الموقوف، خصوصا أن شهود أكدوا اهتمامه الزائد بالأطفال، فيما تراود سكان روفيرتو شكوك حول إمكانية حماية الكنيسة لرجل الدين الموقوف وميولاته الشاذة. وكان أسقف بلدة «ناردو» ، الواقعة أقصى شرق جنوب إيطاليا، أعلن أن أب كنيسة «سان جيراردو ماييلا» الواقعة بالبلدة نفسها قدم استقالته من جميع مهامه الكنسية، إثر قرار محكمة مدينة «ليتشى» بتقديمه إلى المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي على مهاجر مغربي.فبعد التحقيقات والتحريات التي باشرتها النيابة العامة بمدينة «ليتشى» التي تقع بلدة «ناردو» في منطقة نفوذها إثر اتهام أحد المهاجرين المغاربة للقسيس الملقب «الدون كوينتينو دلورينسيس»(35سنة) بالاعتداء عليه جنسيا، قررت الغرفة الجنائية بالمدينة تقديم رجل الدين إلى المحكمة وضم مطالب الضحية المغربي إلى ملف القضية.وحسب ملف القضية الذي كانت الصحافة الإيطالية نشرت بعض جوانبه، فإن المهاجر المغربي تقدم بشكايته إلى المصالح الأمنية المحلية، إثر تعرضه لاعتداء جنسي داخل كنيسة «سان جيرارد ماييلا»، إثر لجوئه إليها طلبا المساعدة من دون أن يحدد هوية منفذ هذا الاعتداء. و كشفت التحريات بعد ذلك أن الأمر يتعلق بأب الكنيسة شخصيا، والذي يعتبر من أهم الفاعلين في نشاط الكنيسة بالمنطقة حيث يتقلد مسؤولية ملتقى شباب الكنيسة في الوقت نفسه.وجاء في رواية المهاجر المغربي لمصالح الأمن المحلية أنه تم استدراجه من قبل المتهم إلى إحدى الغرف بداخل الكنيسة بهدف المساعدة، نظرا للظروف الصعبة التي كان يمر بها، إلا انه تفاجأ بتهجم رجل الدين عليه بلمس مناطق حساسة من جسمه. ورغم إنكار المتهم لجميع تصريحات المهاجر المغربي إلا أن المحكمة بناء على تحريات النيابة العامة والمواجهة بين الطرفين قررت تقديم المتهم إلى المحاكمة.وأشارت بعض المصادر الإعلامية المحلية إلى أن شكاية المهاجر المغربي بالاعتداء الجنسي عليه ليست الوحيدة في حق أحد رجالات الأسقفية المذكورة، بل سجلت أربع حالات مماثلة خلال السنوات الأخيرة. عبد الحق العلوة (ايطاليا)