هشم رأس الضحية بقنينة غاز في جلسة خمرية أنهت محكمة الاستئناف بمكناس فصول ملف يتعلق بضرب وجرح مفض إلى الموت بعد أن قضت بإدانة المتهم ب 25 سنة سجنا... قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الأربعاء الماضي، بإدانة متهم من أجل الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، بخمس وعشرين سنة سجنا، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.تعود وقائع القضية إلى حادي عشر فبراير 2010، عندما توصل مركز الدرك الملكي بخنيفرة بإخبارية، مفادها وقوع جريمة قتل بأحد الدواوير التابعة لجماعة وقيادة موحى وحمو الزياني، راح ضحيتها المسمى قيد حياته(م.ح)، وعند الانتقال إلى مسرح الجريمة تمت معاينة الضحية في وضعية مشوهة، جراء تهشيم رأسه بواسطة قنينة غاز من الحجم الصغير، التي قامت عناصر الدرك بحجزها، فضلا عن قطعتين من القماش بهما آثار الدم. كما تمت معاينة آثار أقدام الجاني، ويتعلق الأمر بالمسمى(ح.أ)، الذي كان يسامر الهالك بمنزله، قبل أن يقوم بقتله ويلوذ بالفرار. وعند الاستماع تمهيديا إلى المتهم، من مواليد 1957، متزوج وأب لطفلين، لم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه، مصرحا أن الضحية حاول الاعتداء عليه جنسيا، ما جعله يعمد إلى تهشيم رأسه بقنينة الغاز المحجوزة. وخلال استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا في مراحل التحقيق، جدد المتهم اعترافاته السابقة، مبرزا أن ما أتاه كان دفاعا عن شرفه وتحت تأثير الخمر التي لعبت برأسه، مؤكدا أنه اعتاد مسامرة الضحية بعقر داره.ومن جانبهم، أكد الشهود المستمع إليهم، أنهم عاينوا المتهم وهو يفر من منزل الضحية، بعد سماعهم الصراخ والضجيج المنبعثين من المنزل المذكور، إذ صادفت ليلة الحادث إقامة أحدهم لمأدبة عشاء، ليفاجؤوا بالاعتداء والتشويه اللذين طالا جثة الضحية.وأثناء عرض القضية على أنظار المحكمة، جدد المتهم اعترافاته السابقة، موضحا أنه لم يتعمد قتل الضحية، ملتمسا من الهيأة مراعاة حالته الاجتماعية والعائلية، كونه رب أسرة وهو المعيل الوحيد لها، ما جعل دفاعه المعين في إطار المساعدة القضائية يلتمس تمتيعه بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف، اعتبارا لعدم سوابقه ولظروفه الأسرية. خليل المـنوني (مكناس)