السلسلة حققت في الأيام الأولى نسبة مشاهدة فاقت خمسين في المائةفي بادرة غير مسبوقة في التلفزيون المغربي تدخل الفكاهة المغربية عوالم رجال السلطة من خلال سلسلة «ولد القايد» التي تتناول القصة الكوميدية والخفيفة لحياة قايد يصل سن التقاعد (يلعب دوره الرائد الكبير مصطفى الداسوكين) لكنه يعجز عن الاقتناع بأن زمن «قيادته» قد انتهى ما يخلق له حالة تناقض بين الواقع الجديد الذي يعيشه، وبين الواقع القديم الذي ألفه بين صفوف الراغبين في قضاء حوائجهم على يديه ، وهيلمان السلطة الذي كان يرافقه في كل مكان.القايد سيضطر إلى الرحيل من القرية التي كان يعيش فيها، لكي يتحول رفقة ابنه إلى المدينة (يلعب دور ولد القايد الكوميدي المغربي عبد الخالق فيهد)، وهناك يجد الإثنان نفسيهما أمام مشاكل كثيرة يخلقها ولد القايد لأبيه بسبب عدم قدرته هو أيضا على تصديق واقع والده الجديد، ورغبته في إبقاء صورة ولد القايد مسلطة على رقاب من يعرفهم. في المدينة يلتقي الثنائي بالعربي الطاحونة (يلعب دوره رائد فن الضحك عبد الجبار الوزير) الذي يضفي على هذا العمل الرمضاني لمسة خاصة منبعثة من شخصيته المراكشية المرحة والمحبوبة لدى كل المغاربة.عن التجربة يقول أحمد بوعروة، كاتب العمل، «الفكرة انطلقت من ملاحظة ما يقع حين وصول مسؤول ما من المسؤولين غير الصالحين (وليس الآخرين الذين يقومون بمهامهم خير قيام) إلى سن التقاعد، ويرفض الاقتناع بأن زمن السلطة التي مارسها قد انتهى، وطبعا المسألة عبارة عن مجاز للتمسك غير المعقول أو المعيب بالسلطة في كل مكان».أما عن اختيار ثلاثة أجيال فكاهية للعب أدوار البطولة في العمل فيقول المنتج، «عبد الجبار الوزير وعبد الخالق فهيد ومصطفى الداسوكين، كل واحد من الثلاثة الكبار يشكل لحظة كوميديا مغربية في تاريخ الفن المحلي. واخترنا أن نطعمها بنجوم من الساحة الجديدة بهدف إيجاد صلة الوصل بين الأجيال الرائدة التي قدمت الشيء الكثير والتي لا يمكن أن ننساها في شهر مشاهدة خاص مثل رمضان، وبين الجيل الكوميدي الجديد الذي يفترض أنه حامل لآمالنا في هذا المجال». ويبدو أن الخلطة أعطت ثمارها، فالسلسلة التي تعرض في السادسة والنصف من مساء كل يوم خلال شهر رمضان على شاشة «دوزيم» حققت في الأيام الأولى معدلات فاقت الخمسين في المائة من نسب المشاهدة. فقصة ولد القايد تجربة اعتمدت المتغيرات التي تقع اليوم في المجتمع المغربي، والتي تتجه كلها نحو المفهوم الجديد للسلطة حيث تقدم النموذج القديم للقايد مثلما كان يتصوره المغاربة مقابل ظهور نماذج جديدة ومشرفة اليوم من رجال السلطة يعرفون الفرق الحقيقي الكائن بين القيام بواجبهم المهني وبين بعض التصرفات التي لم تعد مقبولة في مغرب اليوم.ج.خ