fbpx
مجتمع

مراكش بين ارتفاع الحرارة وتراكم الأزبال

 

الأطفال يسبحون في النافورات وروائح الأزبال تزكم أنوف السكان

تعيش مراكش منذ مدة، وبشكل غير مسبوق على إيقاع تراكم الأزبال بمختلف أحيائها في غياب أي تدخل من المجلس الجماعي، إذ أضحت هذه النفايات مصدر خطر على صحة المواطنين في ظل الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة.
إلى ذلك، وحسب مصادر مطلعة فإن الشركة المفوض إليها، سيما في مقاطعتي المنارة وجليز، أصبحت غير قادرة على في سياق الحديث عن إفلاس الشركة الأم، وأيضا الإضرابات المتكررة لعمال النظافة.  واضطر عدد من السكان لجمع الأزبال ورميها في أماكن بعيدة عن التجمعات السكنية، لكن النفايات سرعان ما تتجمع بعد بضعة أيام، خاصة في بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية منها أحياء” المسيرات، وآزلي، وإزيكي، وسيدي يوسف بن علي، والمدينة العتيقة، ولمحاميد …”، بل أكثر من ذلك يضطر السياح الأجانب الوافدون على مدينة مراكش إلى عبور أكوام من الأزبال والنفايات بالمدينة العتيقة لزيارة المآثر التاريخية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام.
وعاينت “الصباح” مواطنين من سكان بعض الأحياء يضطرون إلى نقل النفايات عبر دراجاتهم أو سياراتهم إلى أماكن بعيدة.
 واعتبر بيان صادر عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل حصلت “الصباح” على نسخة منه، أن تراكم النفايات ناتج عن عدم تمكين العامل من الإمكانيات اللازمة من أجل تحسين جودة الخدمات.  وأضاف البيان نفسه أن الإدارة مازالت متعنتة في عدم الاستجابة لانتظارات الشغيلة العاملة، وذلك بعدم التزامها بتعهداتها السابقة، سواء بمراجعة طريقة التدبير والتسيير، أو الاهتمام بصيانة وإصلاح الشاحنات الخاصة بجمع النفايات وتنظيف الشوارع، أو توفير أدوات الاشتغال لكل أصناف العاملين.
 وأشار البيان إلى أن العمال لا يتوفرون على الماء الصالح للشرب، ويكتفون بماء البئر الممنوع قانونيا، ولا على مستودع الملابس، ومرافق صحية ملائمة، كما أن الإدارة لا تحترم شروط الصحة والسلامة الخاصة بالشاحنات الكبرى والصغرى والعربات، وإجبار الكناسة على مسح مساحات شاسعة تقليصا للموارد البشرية، وعدم التصريح بحوادث الشغل، وعدم تنفيذ الالتزامات المتعاقد حولها تحت اشراف الولاية، وعدم احترام مطالب السكان بالحفاظ على مراكش مدينة نظيفة.
ومن جانب آخر، وفي ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تعيشها مراكش، يضطر أطفال الأحياء الشعبية إلى التوافد على حي كليز، والسباحة في نافوراته المختلفة خاصة ” نافورة البردعي” و” نافورة الباب الجديد” و ” نافورة الحارثي”.
 وعاينت “الصباح” دوريات أمنية تطارد الأطفال الذين يسبحون بالنافورات، في الوقت الذي يؤكد فيه هؤلاء الأطفال أنهم اضطروا إلى السباحة في النافورات في ظل غياب مسابح في متناول قدراتهم المادية يلجؤون إليها في هذا الفصل الحار.
نبيل الخافقي (مراكش)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى