مروج الكوكايين "الزوراري" له سوابق في اتهام حوالي 21 رجل أمن ودرك في قضايا المخدرات علمت "الصباح"، من مصدر موثوق، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على الخط في قضية اتهام عميد شرطة إقليمي، يشغل منصب مسؤولية بمدينة وزان، في قضية تتعلق بالمخدرات الصلبة. واستنادا إلى المصدر ذاته، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني تعليمات إلى عبد الحق الخيام، رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل تكليف فرقة أمنية خاصة للانتقال إلى السجن المدني بالقنيطرة ، والاستماع إلى السجين المعروف ب"الزوراري"، المتهم بالاتجار في الكوكايين، الذي اتهم العميد الإقليمي باستغلال سلطاته للتأثير على مسار البحث في قضية الكوكايين التي كان متابعا فيها رفقة صهر العميد الإقليمي، قبل أن تتم إدانته بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات، وتبرئ المحكمة صهره من التهمة التي كانت منسوبة إليه، وهي حيازة واستهلاك الكوكايين.وأكدت مصادر موثوقة أن الفرقة الوطنية حلت، صباح أول أمس (الأربعاء) بالسجن المدني بالقنيطرة، وباشرت استجواب المتهم، بحضور مدير السجن، بخصوص الاتهامات التي يوجهها إلى العميد الإقليمي، فأكد الظنين أقواله، مشيرا إلى أن المسؤول الأمني تدخل لدى الشرطة القضائية بالقنيطرة من أجل إبعاد صهره، المتهم بالاستهلاك، من المتابعة، في الوقت الذي ورطه هو، ب"تلفيق تهمة الاتجار في الكوكايين إليه".وعلم أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية طرحت على السجين أسئلة غير عادية، من قبيل سبب لجوئه إلى الصحافة وما إذا هناك شخص ما حرضه على اللجوء إليها وهل المادة الصحفية المنشورة تضمنت تصريحاته حرفيا أم تم تحريفها وأضيفت إليها فقرات أخرى، فتشبث بتبنيه كل ما ورد في المقال، مشيرا إلى أنه "يتحمل مسؤوليته الكاملة في كل ما نشر".إلى ذلك، كشف المصدر ذاته أن المديرية العامة للأمن الوطني قررت إجراء بحث موضوعي ومحايد في ملابسات القضية، بهدف التحقق من التصريحات التي أدلى بها مروج الكوكايين للصحافة وأمام المحكمة الابتدائية، التي بتت في الملف، مشيرا إلى أن السجين المذكور دأب على اتهام رجال الأمن والدرك كلما ألقي القبض عليه بتهمة الاتجار في الكوكايين، وذلك بهدف تخويفهم حتى لا يعودوا إلى اعتقاله عندما يغادر السجن ويعود إلى مزاولة أنشطته المحظورة في مقهى "الشيشة" التي يمتلكها.وأوضح المصدر ذاته أن السجين المشار إليه له سوابق في محاولة توريط حوالي 21 عنصرا من الأمن والدرك الملكي، بعضهم يحملون رتبا عليا، إلا أن التحقيقات التي كانت تجرى بهذا الشأن، كانت تكشف أن الاتهامات كيدية، وتستند على أساس الانتقام وتصفية الحسابات. وأكد أن المتهم الرئيسي يحمل سوابق قضائية عديدة في الاتجار في الكوكايين، وسبق له أن عرض فرقة أمنية لهجوم عنيف، عندما داهمت منزله لإلقاء القبض عليه. سلطة نفى مصدر مطلع أن تكون للعميد الإقليمي أي سلطة على الشرطة القضائية بالقنيطرة، مشيرا إلى أنه لو صحت الاتهامات الموجهة إليه بالتدخل والتأثير على مسار الملف لما وضع صهره رهن تدابير الحراسة النظرية، وقدم إلى المحكمة، التي ترأست هيأتها القضائية الأستاذة أمامة، المشهود لها بالموضوعية والاستقامة. محمد البودالي