انتعاش مافيات سرقة الأسلاك النحاسية بعد ارتفاع ثمنه في الأسواق العالمية علمت «الصباح» أن مصالح الشرطة القضائية ببركان أوقفت، الثلاثاء الماضي، في حدود الساعة الثانية ظهرا، شاحنة محملة بحوالي 13 طنا و660 كيلوغراما من الأسلاك الكهربائية النحاسية مخبأة وسط ركام من المتلاشيات.وكشفت مصادر مطلعة أن البحث المنجز مع سائق الشاحنة ومساعده أفضى إلى تحديد مالك الشحنة المشبوهة، والذي أوقف بمحله التجاري المعد لبيع أجزاء السيارات المفككة ، وحجز بداخله ما يناهز 10 أطنان أخرى من الأسلاك النحاسية.وأضاف المصدر الأمني أن التحريات التي باشرتها مصالح الأمن أوضحت أن مالك هذه الشحنات المتأتية من عمليات السرقة، يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني من طرف مصالح الدرك الملكي من أجل التهريب، إذ تم الاحتفاظ به رفقة السائق ومساعده رهن الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معه وتقديمه أمام العدالة.وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أخرى أن تحقيقات سابقة كشفت انتعاش نشاط مافيات سرقة النحاس وتهريبها إلى الجزائر، مشيرة إلى أن هناك تعاونا بين عدة شبكات في البلدين مختصة في سرقة وتهريب النحاس، بعضها جند من طرف مافيات دولية لإمدادها بهذه المادة التي يبقى سعرها مرتفعا في البورصات العالمية بسبب ندرتها واستهدافها من قبل العصابات الإجرامية، مسببة في ذلك خسائر بالملايير لشركات الاتصالات الخاصة بخدمة الهاتف الثابت، كما أنها حرمت مئات المواطنين من النور. وسبق للجزائر أن أعلنت إحباط أزيد من تسع محاولات لتهريب ما يفوق 200 طن من النحاس والألمنيوم انطلاقا من مغنية في تلمسان في اتجاه مدينة وجدة، مشيرة إلى أن عمليات التهريب من تدبير رجل أعمال سوري استقر في المغرب بعد وقف نشاطه في الجزائر، وأصبح يقود شبكة تضمن له تهريب المعادن المسروقة من المؤسسات العمومية وتصديرها إلى المغرب.خالد العطاوي