ملاسنات بين نائبتين برلمانيتين حول مضامين التقرير واتهامات بتضمينه مغالطات اضطرت لجنة العدل والتشريع بالبرلمان إلى تشكيل لجنة جديدة لتصحيح ما ورد من "أخطاء" في تقرير حول زيارة وفد برلماني إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء، كان أثار قبل أيام ضجة كبيرة. وقالت مصادر موثوقة إن ملاسنات بين نائبتين برلمانيتين خلال جلسة عامة أدى إلى اتخاذ قرار تشكيل لجنة جديدة، الثلاثاء الماضي ، تسهر على إعداد تقرير جديد وتصحيح "الأخطاء" الواردة في الأول. وأوردت المصادر المذكورة أن النائبة البرلمانية مريم ولهان، عن الفريق الحركي، احتجت بقوة، الثلاثاء الماضي، ضد ما اعتبرته "تزويرا" لنتائج تقرير اللجنة الاستطلاعية وتغيير الصيغ المتفق عليها مع أعضاء الوفد الذي زار المؤسسة السجنية، وهو ما ردت عليه النائبة البرلمانية عن الفريق الدستوري فوزية الأبيض، ما نتج عنه ملاسنات بين البرلمانيتين، خاصة أن مريم ولهان اتهمت زميلتها بتسريب تقرير يتضمن "مغالطات" إلى وسائل الإعلام قبل أن يطلع عليه أعضاء الوفد أنفسهم، ولا لجنة العدل والتشريع. وزادت المصادر ذاتها أن البرلمانية ولهان انتفضت ضد ما رأت فيه تغييرا للوقائع واختلاق بعضها، محملة زميلتها عن الفريق الدستوري فوزية الأبيض مسؤولية هذه "الأخطاء". وأكدت أن التقرير لم يكن موضوعيا، إذ تكلفت الأبيض بإعداده نيابة عن باقي أعضاء الفريق، قبل أن يفاجؤوا جميعا بخروجه في وسائل إعلام قبل أن يطلعوا على نتائجه ويصححوا ما ورد فيه من صيغ اعتبروا أنها تغير الحقيقة وتفقد اللجنة الاستطلاعية مصداقيتها، إذ اتهمت البرلمانية مريم ولهان معدة التقرير بتضمينه "معلومات غير صحيحة"، وأكدت أن الخروقات التي تعرفها المؤسسة السجنية ليست مبررا لتغيير الحقائق وتغليط الرأي العام.وكان التقرير الأول أثار جدلا في الأوساط الحقوقية والسياسية، واستغلت نتائجه لإجراء شبه "محاكمة" لحفيظ بنهاشم، المندوب العام للسجون في البرلمان، قبل أن يعترف الأخير بظاهرة الاكتظاظ وينفي معلومات أخرى تتحدث عن ممارسات وسلوكات جنسية شاذة بالمؤسسة.ووقف التقرير "المشكك" فيه على انتشار ظواهر جنسية شاذة بسجن عكاشة وترويج المخدرات، وتحدث كذلك عن غياب أهم الشروط الصحية، خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تعيشه المؤسسة التي لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية حوالي 5000 سجين فيما يتجاوز عدد المودعين بهذه المؤسسة حوالي 7000 نزيل.ضحى زين الدين