الزيادات تتراوح بين 20 و80 نقطة أساس رغم خفض بنك المغرب معدل الفائدة المرجعي ارتفعت معدلات الفائدة بستين نقطة أساس خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مقارنة مع الفصل الأخير من سنة 2008، إذ انتقلت من 5.92 في المائة إلى 6.52 في المائة، وينتظر أن تواصل معدلات الفائدة منحاها التصاعدي، بالنظر إلى أزمة السيولة التي يعرفها السوق المالي. ويعتبر الأشخاص الذاتيون الأكثر تضررا بهذا الارتفاع، وتختلف الزيادة في معدلات الفائدة، حسب طبيعة القروض، إذ ارتفعت المعدلات المطبقة على قروض العقار من 5.24، خلال الفصل الثاني من سنة 2008، إلى 6.19 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية ، أي بزيادة تعادل 95 نقطة أساس.في السياق ذاته، ارتفعت المعدلات المطبقة على قروض الاستهلاك، خلال الفترة ذاتها، من 6.66 إلى 7.46 في المائة، أي بزيادة 80 نقطة أساس، علما أن الأمر يتعلق بمتوسط المعدلات المطبقة، إذ يمكن أن يتجاوز المعدل المطبق على بعض أصناف قروض الاستهلاك 14 في المائة.بالمقابل، سجلت معدلات القروض المقدمة إلى المقاولات ارتفاعات بنسب أقل من المعدلات المطبقة على القروض الممنوحة للأشخاص الذاتيين، إذ لم يرتفع المعدل المطبق على قروض التجهيز، خلال الفترة ذاتها سوى بـ 20 نقطة أساس، إذ انتقل من 5.96 إلى 6.16 في المائة، في حين ارتفعت المعدلات المطبقة على التسهيلات المالية المقدمة للمقاولات بحوالي 67 نقطة أساس، ليستقر معدلها في حدود 6.56 في المائة.وأرجع بنك المغرب الارتفاع المتواصل لمعدلات الفائدة إلى تقلص السيولة لدى المؤسسات البنكية خلال أربع سنوات الأخيرة، إذ كان هناك فائض للسيولة لدى البنوك قبل 2007، وذلك بفعل ارتفاع احتياطي العملات الأجنبية، بعد عمليات الخوصصة، والارتفاع الملحوظ لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وتسجيل فائض هام في موارد الأسفار، ما جعل المعدلات المدينة تتراجع. وقرر البنك المغرب خلال 2009، رفع معدل الفائدة المرجعي إلى 3.5 في المائة، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم إلى 3.5 في المائة، ما جعل البنوك تقرر رفع المعدلات المطبقة على القروض الممنوحة لزبنائها، لكن عاد البنك المركزي بعد تقلص معدل التضخم ليخفض سعر الفائدة المرجعي إلى 3.25 في المائة، لكن رغم، ذلك ظلت المعدلات المطبقة من طرف المؤسسات البنكية في مستوياتها، خاصة أن عجز السيولة في السوق المالي تفاقم، وأصبحت الخزينة تلجأ إلى الاقتراض من السوق الداخلي، ما ساهم في رفع المعدل المرجعي لأسعار الفائدة.وفي هذا الإطار، قرر بنك المغرب في مارس الماضي تخفيض معدل الفائدة المرجعي إلى 3 في المائة، لكن هذا الإجراء لم ينعكس على معدلات الفائدة المطبقة من طرف المؤسسات البنكية، إذ واصلت ارتفاعها. ورغم توفق البنك المركزي في التحكم في معدل التضخم، فإن الوضعية المالية تظل متأزمة، إذ يصل عجز السوق المالي إلى 60 مليار درهم.عبد الواحد كنفاوي