المتهم الرئيسي أصيب بمرض نفسي مزمن ومطالب بإعادة البحث مع المتورطين الفعليين كشفت مصادر متطابقة أن المتهم الرئيسي في ملف رخص القنص المزورة، المؤشر عليها بأختام رئيس مصلحة الجوازات ورخص حمل سلاح الصيد بولاية الشاوية ورديغة، أصيب بمرض نفسي مزمن ولم تعد قواه العقلية سليمة.وحسب تقرير طبي أنجزه أخصائيون حول حالة المتهم الذي أمر القضاء العسكري بوضعه رهن الاعتقال منذ أبريل الماضي لمحاكمته من أجل ما نسب إليه، فإن المرض أثر على حالته الصحية والنفسية وعلى قدرته الذهنية، ولم يعد قادرا على التصرف بإرادته، كما أنه أصبح فاقدا الأهلية والمسؤولية المدنية .وأكدت مصادر "الصباح" أن هذا المستجد سيعيق انطلاق محاكمة المتهم والكشف عن المسؤولين المباشرين عن تزوير رخص القنص، وسيجعل المحكمة العكسرية التي أحيل عليها الملف منذ أبريل الماضي أمام مانع واقعي، قد يؤثر في سير البحث للوصول إلى الحقيقة.ويتابع في الملف 61 شخصا في حالة سراح بتهم حمل بنادق الصيد بدون قانون، فيما الموظف الذي أصيب بمرض عقلي أمرت مديرية العدل العسكري باعتقاله.وأشارت مصادر "الصباح" إلى أن المتورطين الحقيقيين في قضية التزوير وتسليم رخص القنص بدون قانون ظلوا بعيدين عن المتابعة، ومن بينهم رئيس المصلحة الذي تحمل كل الوثائق خاتمه، والذي سبق أن طلب من المتهم الفرار إلى الخارج، عندما انطلق البحث في القضية.وحسب المحضر المنجز من قبل الدرك الملكي بسطات في الواقعة، فإنه عند الاستماع إلى الموظف المعني بالأمر صرح أنه لم يعمل بالمصلحة سوى خمسة أشهر، وأنه توصل بمكالمة هاتفية من رئيس المصلحة يطلب منه الفرار إلى خارج أرض الوطن بسبب وجود بحث للدرك حول رخصة صيد مزورة. كما أورد أنه عندما التحق بالمصلحة طلب منه تحيين المعطيات الخاصة برخص حمل الأسلحة على الحاسوب، لاحظ مجموعة من الخروقات التي كانت تشوبها والتي استعصى عليه تحيينها لما تتضمنه من تناقضات، فتوجه إلى رئيس المصلحة لإخباره بالأمر، فأمره الأخير بعدم إدراجها في الحاسوب والاشتغال على الملفات الجديدة.وطالبت مصادر "الصباح" بإعادة البحث من جديد في النازلة والوقوف على تواريخ الرخص المزورة وطلباتها، وأيضا الأختام الموجودة عليها للوقوف على الحقيقة، مؤكدة أن عونا بسيطا اشتغل مدة خمسة أشهر في المصلحة لا يمكن أن يكون لوحده وراء التزوير وأنه مجرد كبش فداء.المصطفى صفر