وطنية

بوعياش تحاور الحراك الافتراضي

حذرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من القصور المسجل في التعامل مع النموذج الناشئ للحريات العامة، الذي ينمو بوتيرة سريعة ويبلور مطالب أفراد، أو مجموعات على شبكة التواصل الاجتماعي لتصبح مطالب قائمة الذات.
وشددت بوعياش في كلمة خلال لقاء تفكير نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول موضوع “التعابير العمومية وتحديات العدالة المجالية”، نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، على ضرورة وضع آليات للتفاعل والحوار من قبل السلطات العمومية، معتبرة شبكات التواصل الاجتماعي أرضية للتداول والتوافق والتعبئة، و”مرتعا لحرية التعبير، وللتعابير العمومية حول مطالب متصلة بالسياسة العمومية”.
وأوضحت أن أداء السلطات العمومية، خاصة على مستوى ما يسمى الهوامش، أو في ما يصل بين المركز والمحيط، يواجه تحديات كبرى، أدت إلى بروز أشكال جديدة من التعابير، والتي تبدو، في الوقت الراهن، “غير منظمة، وبعيدة عن أشكال التعبير المعتادة، وأشكالا افتراضية، لم تؤد إلى توسيع مساحة الحريات فحسب، بل أيضا إلى تجاوز العقبات التي كانت تعترض أدوات التعبئة التقليدية”.
وأشارت رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن التعابير الناشئة وإن تقاطعت في استعمال أدوات ووسائل التعبئة نفسها، فهي تنطلق بسبب حدث محدد، كما هو الحال بعد “وفاة المرحوم محسن فكري بالحسيمة، أو موضوع مرتبط بالتنمية، كما هو الحال بجرادة، أو قضية لها علاقة بالبيئة، كما هي تعابير زاكورة، أو مناهضة منتوجات وطنية بحجة غلاء الأثمنة، كما هو الحال بالنسبة إلى حملة المقاطعة”، مشيرة إلى أن هذه التعابير التي تبتدئ بالتداول الافتراضي، تتطور إلى فعل عمومي يسائل السياسة العمومية.
منال بنزائر
(صحافية متدربة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض