fbpx
وطنية

اختفاء نصف مليار من ميزانية الاتحاد

لشكر يلتزم الصمت ويطالب بتشخيص دقيق للوضعية الانتخابية للحزب

فجر محمد شوقي، المدير الأسبق لصحيفة الاتحاد الاشتراكي لسنوات، والمقرب من عبد الرحمان اليوسفي، قضية اختفاء 500 مليون، بعد أن حولها قيادي سابق في الحزب، من حساب الصحيفة إلى حسابه الشخصي، دون أن تفعل قيادة الحزب المحاسبة، وقرار استرجاع ممتلكات الحزب.
وتساءل شوقي، عضو المجلس الوطني لحزب “الوردة”، الذي كان يتحدث أمام أعضاء برلمان الحزب، أخيرا، قائلا “نريد أن نعرف أين اختفت 500 مليون؟ وهل يجوز قانونيا تحويل المبلغ من حساب مؤسسة تابعة للحزب، إلى حساب خاص؟”.
ولزم إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، الصمت، وابتلع لسانه، ولم ينبس بكلمة واحدة في الموضوع، الذي تتهم فيه أطراف اتحادية مختلفة، قياديا سابقا بالاستيلاء عليها، مكتفيا في رده على الذين يطالبون بالكشف عن مصير هذا المبلغ، بدعوة الاتحاديين والاتحاديات إلى تحويل الممتلكات باسم الحزب، حتى لا تبقى في اسم أشخاص.
ورغم الحروب الذي شنت عليه قبل اجتماع المجلس الوطني للحزب، الأسبوع ما قبل الماضي، تأكد لكبار الاتحاديين أن لشكر الذي كان رأسه مطلوبا، هو من سيشرف على التدبير التفاوضي من أجل المشاركة في الحكومة المقبلة، وتوزيع التزكيات، وإدارة المعركة الانتخابية المقبلة، عكس ما كان يطمح إليه بعض الذين استفادوا من “بركته”، وانقلبوا عليه في رمشة عين، رافعين شعار “ارحل” في وجهه، غير أن تضامن حبيب المالكي معه، ورفضه التجاوب مع هذا المطلب، فوت الفرصة على خصوم لشكر من داخل الحزب، وهم معدودون على رؤوس الأصابع، جلهم التزم الصمت خلال اجتماع برلمان الحزب.
وشرع لشكر مبكرا في الإعداد للاستحقاقات المقبلة، إذ دعا الاتحاديين والاتحاديات الذين ركنوا إلى مواقف الانزواء والانتظار، دون المساس بوحدة الحزب، الذين يمتلكون التجربة النضالية والخبرة السياسية والكفاءة التنظيمية، إلى وضع ذكائهم وخبرتهم ورصيدهم في خدمة حزبهم.
وأعلن لشكر مد يده إلى النخب والمثقفين، الذين لم يعودوا يجدون المكان المناسب للقيام بدورهم في الحياة السياسية، والذين تتعين إعادة مد الجسور معهم من أجل المساهمة السياسية، وفتح الباب أمام الشباب، باعتباره المستقبل السياسي الواعد لبلادنا.
ووعيا منه بأهمية الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، دعا لشكر أجهزة الحزب، إلى القيام بعمل إحصائي مفصل يخص مختلف النتائج، التي حصل عليها الاتحاد في الانتخابات الجماعية والتشريعية السابقة في مختلف الجهات والأقاليم.
وبرأي المصدر نفسه، فإن هذا العمل الإحصائي، سيمكن حزب “الوردة”، من التشخيص الدقيق للوضعية الانتخابية للحزب، والقيام بالتحليل اللازم، وبلورة الاقتراحات العملية، حتى يكون مؤهلا لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بالجدية المطلوبة، وبنفس اتحادي جديد.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى