قاضي التحقيق يرفض منحه السراح المؤقت والعاملون بالمستشفى يتضامون معه رفض قاضي التحقيق بابتدائية ابن أحمد، مساء الأربعاء الماضي، تمتيع مدير المستشفى الإقليمي بقصبة تادلة بالسراح المؤقت. رفضت هيأة المحكمة الابتدائية بابن أحمد ، مساء الأربعاء الماضي، تمتيع مدير المستشفى الإقليمي بقصبة تادلة بالسراح المؤقت. رغم تقديم هيأة الدفاع جميع الضمانات القانونية، وقرر متابعته في حالة اعتقال. وذكرت مصادر مطلعة أن مدير المستشفى صرح، أثناء التحقيق معه، أنه منح شهادات طبية في إطار ما يسمح به القانون، إذ أن المستفيدين منها تم تسجيل أسمائهم في محاضر تخص قسم المستعجلات، وبالتالي فإن التعامل معهم تم وفق ضوابط قانونية تخول للمرضى الحصول على شهادات طبية تحدد مدة العجز، سيما أنه تمت معاينتهم من قبل الطبيب لمعرفة وضعهم الصحي، ولم يكن يعلم نواياهم ولا مقاصدهم. وكانت مصالح الدرك لمدينة ابن أحمد أوقفت مدير المستشفى المحلي مولاي إسماعيل بقصبة تادلة، الثلاثاء الماضي، بتهمة تسليمه شهادات طبية لأفراد عصابة مختصة في تزوير ملفات حوادث السير .وأفادت مصادر مطلعة، أن العصابة التي كانت تتزعمها امرأة زورت ملفات حوادث السير للاستفادة من تعويضات التأمين عن حوادث وهمية مستغلة دمغة وتوقيع دركي متوفى لاستعمالها في شهادات طبية مسلمة من طرف بعض الأطباء. وذكرت المصادر ذاتها، أن زعيمة العصابة لاذت بالفرار بعد أن انكشف أمرها، لكن معاونيها وقعوا بين أيدي رجال الدرك الذين حصلوا على اعترافات تتهم مدير مستشفى مولاي إسماعيل بتادلة بتسهيله أعمال مخالفة للقانون، ما جعل المحققين يوقفونه ويودعونه السجن للنظر في التهم المنسوبة إليه.وخلف إيقاف مدير المستشفى حملة تضامنية واسعة من قبل العاملين بالمستشفى الذين صدموا جراء سماعهم خبر اعتقال مديرهم، الذي كان يتمتع بأخلاق تنزهه عن المنسوب إليه، حسب قولهم، مستبعدين فرضية تورطه في قضايا لا تليق بسمعته ومكانته ووظيفته، مؤكدين تعامله الجيد مع كل الوافدين على المستشفى.وفي السياق ذاته، نظم أطر وموظفو وموظفات المستشفى المحلي مولاي إسماعيل، صباح الأربعاء الماضي، بتنسيق مع الكونفدرالية الديموقراطية للشغل وقفة تضامنية مع مدير المستشفى، معبرين عن تضامنهم المطلق معه ومساندتهم له في «محنته»، مستبعدين أن يكون سلم شهادات طبية بسوء نية أو بهدف الربح السريع.وبعد أن علمت تنسيقية لمساندة مدير مستشفى تتشكل من أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والفيدرالية الديموقراطية للشغل، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والنقابة المستقلة للأطباء، برفض قاضي التحقيق منحه السراح المؤقت، نظم المتضامنون وقفة احتجاجية، صباح الخميس الماضي، للتعبير عن مؤازرتهم للمدير الذي يمر بمنحة اعتقال، حسب تعبير مناضل من نقابة الكونفدرالية، بل وجد نفسه متورطا في ملف بعد تسليمه شهادات طبية لمرضى جاؤوا إلى مصلحته وسجلوا أنفسهم بشكل قانوني. سعيد فالق (قصبة تادلة)