الجزء الأول الحقيقة ليست حقيقة ، ولا يوجد بما يسمى الماضى و الحاضر و المستقبل ! وهذا فقا لـ ميكانيكا الكم .. فيمكن للماضى ان يؤثر فى الحاضر ، ويمكن للحاضر ان يؤثر فى المستقبل ، و يستطيع المستقبل ان يغير فى الماضى !! حيث قضت الفيزياء الحديثة على يد "البرت اينشتاين" ، و "نيلز بور" ، و "ماكس بلانك" ، و "ارفين شرودنغر" على فكرة "اسحق نيوتن" التى تكونت فى القرن السابع عشر ، والتى كانت تقول ان للكون قوانين محددة يعمل من خلالها بناء على معطيات الماضى والحاضر ، جاء هذا فى معادلاتة الدقيقة لحركة الاجسام فى الفضاء . فمنذ الالف السنين كنا نحاول ان نكتشف الالغاز المتعلقة بكيفية عمل هذا الكون ، فقد توصلنا الى مجموعة من القوانين توصف الحركة الدقيقة للمجرات و النجوم والكواكب ، وكنا على يقين بما توصلنا اليه ، ولكن ادركنا الان ان الامور اكثر ضبابية ، لاننا اكتشفنا مجموعة جديدة من القوانين الثورية والمتطورة التى غيرت تماما فهمنا للكون وللواقع ، قوانين (ميكانيكا الكم .. اى الحركة الكمية) ، حيث سيطر ذلك العلم على كل ذرة وما تحتوية من مادة فى الكون ، من الاحجام متناهية الصغر الى اضخم الاحجام . ونحن لا نلاحظ غرابة تلك القوانين الكمية ولكنها دائما حولنا ، وسوف نصدم عندما نتعمق بافكارنا داخل الطاقة والمادة ، وعندما نغوص فى حنايا المستوى الكمى ، وهذا التأمل كفيل ان يغير مفهومنا لجميع الامور ، حيث ان تلك القوانين تظهر على نحو مختلف تماما عن القوانين التى تحكم عالمنا المعروف بحسب (الميكانيكا الكلاسيكية القديمة) والتى كانت تجعلنا دائما على يقين بالواقع والمنطق . فقد اكتشفنا الان عالما لا يشبه عالمنا ابدا ، فكل ما نعتبره حقيقيا مصنوعا من مواد لا يمكن اعتبارها حقيقية على الاطلاق ، ففى عالم الجسيمات الصغير جدا يمكن ان تتواجد الاشياء فى مكانين فى الوقت نفسة ؟! وان اقدارها غير متوقعة ، وان الواقع نفسة يتحدى المنطق ، حيث ان القوانين والتجارب اثبتت انه لا يوجد واقع مؤكد .. فقط احتمال وجود واقع ، وتصبح الاشياء حقيقية فقط حينما نراقبها !! . فى البداية وعند انارة المصباح الكهربائى للعالم ، تسبب ذلك الاختراع العظيم الى حيرة غير متناهية لعلماء الفيزياء ، واثار العديد من التساؤلات العلمية ؟! - لماذا انتج السلك المكهرب ضوء ؟! - لماذا يختلف لون الضوء عند ارتفاع حرارة التسخين "زيادة الطاقة الكهربائية" ؟! من ( الاحمر الى الاصفر ثم الابيض ) - لماذا لا يتحول الضوء الى لون اخر غير الابيض عند زيادة الطاقة الكهربائية ؟! ادرك العلماء حينئذ ان الاجابة على تلك التساؤلات تستوجب فى البداية معرفة تكوين المادة . حيث غاص العلماء تدريجيا الى قلب الذرة من حيث شكلها وما بداخلها من بروتونات ونيوترونات والكترونات ، مثل "جوزيف جون طومسون" و "ارنست رذرفورد" . ومن ثم جاء "ماكس بلانك" ليخرج نفسة من دائرة المادة و الكتلة ، ليتحدث عن الطاقة وما اسماه ب (ميكانيكا الكم او الكوانتم) ، اى ان الطاقة تتكون من جسيمات متناهية الصغر ؟! ثم اضاف بعد ذلك "نيلز بور" نظريتة الشهيره حول مدارات الالكترون المحددة ، وهى تتحدث عن ان للالكترون مدار محدد يدور فيه حول نواة الذرة ، وعند اتحادة بطاقة خارجية ينتقل الالكترون من مدارة الى مدار اخر ابعد عن النواة ، (القفزة الكمية) وعند عودتة الى مدارة الاصلى ينتج الضوء بالون الاحمر ، وهذا يفسر ببساطة طريقة عمل المصباح الكهربائى ، واوضح "بور" ان عند زيادة التسخين (زيادة الطاقة الكهربائية) ينتقل الالكترون مبتعد عن قلب النواه مدارين وعند عودتة ينتج ضوء اقوى بلون مختلف وهو الاصفر ، وعند زيادة الطاقة اكثر ينتقل الى مدار ثالث وعند عودتة ينتج ضوء اكثر قوة باللون الابيض . ولكن من المثير للغرابة ان الالكترون لا ينتقل من مدار الى اخر بحركة طبيعية كما نتصورها نحن ! ، بل ان الالكترون عند اتحادة بالطاقة الخارجية يختفى من مدار ثم يظهر فى مدار اخر دون قطع المسافة بين المداريين !! واضاف "بور" ان الالكترون يحتاج الى طاقة معينة لكى ينتقل من مدار الى اخر ، ولا يستجيب اطلاقا اذا حصل على طاقة اقل او اعلى . ثم اعلن "البرت اينشتاين" وقتها عن النظرية الكهروضوئية ، حيث لاحظ ان الضوء يستطيع ان يصل بين سلكين منفصلين ! ، اى ان الضوء استطاع ان يحرر الالكترونات الموجودة بالسلك ، ومن هنا اتت فكرة الخلاية الشمسية التى تحول ضوء الشمس الى كهرباء . و فسر لنا "اينشتاين" ذلك ان لكل ضوء عدد مختلف من كمات الطاقة ، اى ان القليل من الضوء ذات اللون الازرق يحتوى على طاقة كبيرة تستطيع تحريك الالكترونات وتوصيل الكهرباء بين السلكين المنفصلين ، بعكس الضوء الاحمر ذات الكمات الاقل . وقد قلبت تلك النظرية الفيزياء رأسا على عقب ، حيث استنتج "اينشتاين" ان الضوء ليس موجة ، بل انة جسيمات كما هو حال الالكترون ، مما جعل جسيمات الضوء تصتدم بجسيمات الالكترونات وتحركها !! بعكس ما اثبت "روبرت هوك" قبل ذلك بالتجارب العديدة ان الضوء عبارة عن موجة ؟! وتوضيح لعمل الموجة .. هو عبارة عن اضطراب يحدث للمادة وليس المادة ، وعلى سبيل المثال : عندما نرى موجه من الماء فهى الاضطراب الذى حدث للماء وليس الماء ، ولذلك يصعب تصور الضوء على انه موجة ! ، وليحل اللغز قال "اينشتاين" ببساطة شديدة ان الضوء موجة و جسيم فى نفس الوقت !! . مما جعل "لويس دي بروي" يقول ، بما اننا نستطيع الان تقبل فكرة الضوء على انه موجة وجسيم فى نفس الوقت ، علينا قبول فكرة ان الالكترون ايضا هو موجة و جسيم !! قبل العلماء ذلك التفسير رغم خطورتة ، وخطورتة تنحصر فى ان الكتلة من الممكن ان تكون موجة واضطراب ، اى ان جميع الاجسام الموجودة فى الكون من الممكن ان تكون موجة اضطراب ، اى غير حقيقية ! ، بدء من الضوء و الالكترون والذرة وجميع الكتل بما فيها نحن !! ، وهذا ما ينافى العقل و المنطق ؟! وفى ذلك الوقت تم اثارة سؤال اخر هاااام ؟! ان كان الالكترون جسيم وفى نفس الوقت يستطيع ان يكون موجة ، فما هو موقعة فى تلك الموجة ؟؟ اى مكانة ؟ حتى اتى "شرودنغر" بالمعادلة الموجيه التى وصفت حركة الالكترون ولكنها لم توضح موقعة . ومن بعدة تدخل "فيرنر هايزنبيرغ" بمبدأ عدم التأكد الذى قال : من المستحيل رصد مكان وحركة الالكترون فى نفس الوقت ، علينا ان نتقبل الالكترون كا موجة وهنا نستطيع رصد حركتة ، وفى تلك الحالة لا نسأل عن موقعه . او اننا نتقبل الالكترون على انه جسيم ونستطيع تحديد مكانة ، ولكن لا نسأل كيف يتحرك !! . ثم اتى "ماكس بورن" بمبدأ احتمالية تواجد الالكترون ، الذى يتوقع وجود الالكترون داخل الموجة بنسب مختلفة ، ومن هذا المبدأ ايضا علينا تقبل الكون و وجودنا كا احتمالية !! وان كنت لا تصدق هذا فعليك ان تعرف ان الموبايلات ،ولمبات الليد ، و الميكروسكوب الالكترونى ، واشعة الرنين المغناطيسى تعمل بقوانين تلك الفيزياء . هل نحن حقيقيين ؟ ام اننا مجرد اضطرابات فى فضاء الكون؟! لقد اصبح ذلك السؤال هو الشغل الشاغل لعلماء الفيزياء . حيث تم اعادة نفس التجربة التى اثبتت ان الضوء جسيم ولكن على الالكترون ( تجربة الشق المزدوج) ، وهى من جعلت العلماء و العالم اجمع اكثر حيرة مما قبل !! . واليك تفاصيل التجربة : حاجز له فتحتين بشكل مستطيل طولى ومن خلفة حاجز استقبال ، ثم اطلقوا سيل من الالكترونات ، وكان من المتوقع ان تمر الالكترونات من الفتحتين وتظهر على الحاجز بخطوط طوليه كما هو حال شكل الفتحتين ، لكن هذا لم يحدث ! لقد مرت الالكترونات من الفتحتين وظهرت على حاجز الاستقبال بشكل مجموعة من الخطوط الطوليه المضيئة يفصل بينهم خطوط مظلمة !! ، مما يدل ذلك على ان الالكترونات موجه وليس جسيم ، وعلى سبيل المثال لتوضيح التجربة : لو صنعنا اضطراب على سطح بركة ماء ، فسوف نرى موجات لها قمم و قيعان ، ولو صنعنا موجه اخرى بالجوار سوف يحدث تداخل موجى مما يجعل بعض الموجات ذات القمم تصتدم لتشكل موجه اكبر (موجة بناءه) وسوف تظهر على الحاجز ، و البعض الاخر من الموجات تصتدم بصورة قمم ب قيعان ، وسوف يلغيان بعضهم البعض (موجه هدامه) ولم تظهر على الحاجز . وبالتالي فأن الالكترون موجة وليس جسيم يشبة بلية صغيرة ! ، ولكن اراد العلماء عرض اكثر اثارة ، فبدلا من اطلاق الالكترونات كا سيل ، فكروا فى اطلاق الكترون واحد تلو الاخر ، وبعد اتمام تلك التجربة ، وجدوا ان الالكترون كان يمر من احد الفتحتين ومن ثم يظهر على الحاجز بشكل نقطة صغيرة مضيئة ، ولكن بعد اطلاق المزيد من الالكترونات (واحد تلو الاخر) وجدوا نفس نمط التداخل الموجى !! ، فقاموا بوضع جهاز بالقرب من احد الفتحتين ، والذى بدورة يصدر انذار عند مرور الالكترون ، واطلقوا الالكترونات ايضا واحد تلو الاخر ، فاصدر الجهاز انذارات تعادل نصف عدد الالكترونات الماره ، فيما يعنى ان نصف عدد الالكترونات مر من احد الفتحتين و النصف الاخر مر من الفتحة الاخري ، ولكن الغريب ان الحاجز شكل خطين فقط وليس نمط التداخل الموجى !! اى ان الالكترون علم بوجود جهاز الرصد (مراقبتة) ، فتخلى عن كونة موجة واصبح جسيم ؟! ، وتأكيدا الى ذلك عند ازالة الجهاز المراقب عاد الالكترون يتصرف كا موجة مشكلا نمط التداخل الموجى المعتاد ؟!! ، وادرك العلماء وقتها ان اى كتلة توجد فقط عند رصدها ، وعند عدم رصدها تصبح موجة احتمالية من الممكن وجودها و من الجائز جدا عدم وجودها ؟! ، اى ان القمر موجود لاننا نراه ، وعند عدم رؤيتنا له يصبح غير موجود ، كذلك وجودنا و جميع الكتل الموجودة فى الكون !! وتأكيدا لهذة الفكرة ، قام العلماء بمحاولة خداع الالكترون بوضع الجهاز خلف الفتحتين لكى لا يعلم اننا نرصدة ويمر كا موجة ، ولكن ذلك لم يحدث ، و مر الالكترون كا كتلة مشكلا خطين فقط على الحاجز ؟! ، اى ان الالكترون بعد عبور الفتحتين كا موجة ادرك انه مراقب فعاد ليغير من ماضيه ويتحول ويعبر كا جسيم !! وهنا ادرك علماء الفيزياء ان المستقبل يستطيع ان يغير فى الماضى !! ، ومما ينطبق على الاجسام متناهية الصغر مثل الالكترون ، ينطبق ايضا على الاجسام متناهية الكبر مثلنا ومثل جميع الكواكب و النجوم !! ومن هنا دخل العلم الى منعطف اخر للفكر و للفهم و للاستنتاجات ومنها (العوالم المتعدد) و تفسير ( كوبن هاجن) ! ورفض "اينشتاين" كل تلك الافكار و التفسيرات و النظريات ، رفض من كل قلبة وعقلة فكرة ان يعتقد بأن الكون وهمي وليس حقيقة ، واجتهد لكى يجد تفسير منطقى لحقيقة الكون دون انكار ما تم تأكيدة من التجارب .. ولكنه فشل فى النهاية !! . ومن هذا المدخل نتحدث الان عن التشابك الكمى .. ما هو التشابك الكمى ؟! بعد اقرار العلماء بصحة النظرية النسبية لـ "اينشتاين" ادرك العالم ان لا شئ يستطيع ان يتحرك بسرعة الضوء (300 الف كم ف ث تقريبا) ، ولكن بعد ذلك كان لـ (ميكانيكا الكم) رأي اخر !! فى البداية علينا ان نزيل من افكارنا فكرة ان الالكترون يدور حول مركز النوة ، لان العلم الحديث (ميكانيكا الكم) اثبتت ان الالكترون هو عبارة عن موجة احتمالية فكيف للموجة الاحتمالية ان يكون لها دوران بمكان معين حول النواة ؟! وسوف نتحدث الان عن دوران الالكترون حول محوره ، ولكن علينا الحذر فمن المرعب جدا الحديث عن هذا الامر ، حيث ان العلم اثبت ان الالكترون عبارة عن موجة احتمالية فكيف يدور حول محوره ؟! وبما ان اى شحنة تتحرك ينتج عنها مجال مغناطيسى ، ومعروف ايضا ان للالكترون شحنه سالبه ، ويستطيع الحركة بحسب (المعادلة الموجية) لـ "شرودنغر" اذا ينشئ عن الالكترون مجال مغناطيسى وبالتالى نستطيع معرفة اتجاه المجال المغناطيسى عن طريق حركة الشحنة ، ومما لا شك فيه يجب ان يدور الالكترون حول محوره ، حتى يعطى مجال مغناطيسى خاص به ، وفى نفس الوقت لا يستطيع الالكترون الدوران حول محوره لصغر حجم كتلتة ، ولكى ينتج مجال مغناطيسى يجب ان يدور حول محوره بسرعة تزيد ملايين المرات عن سرعة الضوء ! ، وهذا يدمر النظرية النسبية ويلغى فكرة ان لاشئ يتفوق على سرعة الضوء كما قال "اينشتاين" . وهنا حدث التضاد العظيم ، حيث ان اتجاهات المجال المغناطيسى تقول يجب على الالكترون ان يدور حول محوره ، وقيم المجال المغناطيسى تقول لا يستطيع الالكترون ان يدور الالكترون حول محوره ؟! وعن ذلك قال علماء (ميكانيكا الكم) ان هذة الصفه خاصة بـ الالكترون ونحن لا نعلم تفاصيلها ؟! ولكن من المستغرب ان اشعة الرنين المغناطيسى الان تعمل بتلك النظرية !! ولكي يزيد العلماء الامر اثارة ، حاولوا رصد حركة الالكترون حول محوره ، وكانت التجربة عبارة عن شعاع من الالكترونات يتم شطره الى شعاعين منفصلين ، فتم رصد شعاع يدور بعكس اتجاه عقارب الساعة ، ودار الاخر فى نفس اتجاه عقارب الساعة ، فقاموا بتقسيم احد الشعاعين الى شعاعين اخرين ، فوجدوا احدهم ما زال يدور عكس اتجاه عقارب الساعة ، والاخر دار مع اتجاه عقارب الساعة ؟! على الرغم من ان المصدر شعاع واحد من الالكترونات يدور باتجاه واحد !! ، فكيف انقسم الى حركة دوران مختلفة ؟! والمصدر كان حركة دوران باتجاه واحد ؟؟!! ولكن علماء (ميكانيكا الكم) وجدوا تفسير غريب جدا .. ان الالكترونات موجودة فى اماكن عدة وعند رصدها تختار الالكترونات اتجاهات خاصة بها ، اى ان الالكترون يدور حول محوره فى الاتجاهين فى الوقت نفسة وعند رصدة يختار اتجاه واحد فقط !! وحينئذ رفض "اينشتاين" ايضا ذلك التفسير بقوله (ان الله لا يلعب النرد) اى ان الله اعد مسبقا كل شئ وحقيقة الكون حتميه ولا خلاف عليها ، ولكن المشكلة فى ادراكنا لطبيعة الكون وان "ميكانيكا الكم" ينقصها التفسير المنطقى ، ومن ذلك المنطلق طرح "اينشتاين" سؤال هام : لماذا لم يدور الشعاعين بعد فصلهم من شعاع واحد فى اتجاه واحد ؟! فأجابوه : ان الالكترونات ذات المصدر الواحد يتم التواصل بينهم عبر رسائل ، بحيث يكون دائما محصلة الدوران صفر ، اى ان قبل رصد الالكترون يدور مع وضد عقارب الساعة فى نفس الوقت ، وبعد المراقبة يختار الالكترون اتجاه واحد ويدور فيه ، وفى نفس لحظة مراقبة هذا الالكترون يرسل رساله لحظية الى نظيره الاخر ويجبره على الدوران عكس اتجاهه !! ومن المستغرب ان العلماء قالوا ان سرعة الرسالة لحظية !! مهما كان بعد المسافة بينهم ! وهذا هو التشابك الكمى !! الذى يستطيع ان يرسل رسائل اسرع من سرعة الضوء ! وبالطبع رفض "اينشتاين" ايضا ذلك واطلق عليه ساخرا بـ (الاتصال الشبحى) ! . ولكن اتى بعد ذلك "جون استيور بيل" ليثبت بالتجارب نظرية التشابك الكمى وان اينشتاين كان مخطى ! ، حيث اقر بعدها اغلب العلماء بصحة النظرية . وهنا اريد ان اضيف فكرة بسيطة عن تقنية القياس ، فهى تستطيع ان تقيس فقط عملية دوران الالكترون فى الاتجاة الرأسى اوالاتجاة الافقى وليس الاثنان معا ، اى اننا نستطيع فقط ان نرى الالكترون مع او عكس عقارب الساعة فى الاتجاه الافقى ، او ان يتم قياس الالكترون مع او عكس عقارب الساعة فى الاتجاة الرأسى . والغريب انه عند رصد الالكترون فى المحور الرأسى كان دائما محور دورانه رأسى ، وعندما نرصدة بمحور افقى كنا نراه دئما بمحور دوران افقى ؟! ومن هنا اجمع العلماء على ان هناك شئ غريب يصل بين الاجسام وبعضها البعض فى الفضاء ! ، شئ لا يمكن تفسيرة او حتى تخيلة الا باستخدام الرياضيات . والاكثر غرابة هى ان الفتونات تصبح حقيقية فقط حينما نراقبها ، وبشكل غريب ومقلق هذا يثبت حقا ان القمر يختفى حينما لا ننظر الية !! ، هذا يتحدى المنطق فعلا . ولا عجب ان فى نهاية حياة اينشتاين كتب قائلا : ان الخمسين سنة من التفكير الواعى لم تجيبنى على سؤال ؟ ما هى وحدات الكم الضوئى ، فكثير من الاشخاص يظنون انهم يعرفون الاجابة ، لكن الجميع مخطئون ، التجارب تؤكد ذلك فقط ، ايا كان ما يحدث فنحن لا نفهمة ؟ّ! . وهذا لا يمنع ان نتوقف عن البحث لايجاد التفسير المنطقى لحقيقة وجود الكون . للمقال بقية .. https://assabah.ma/395076.html جوزيف أمين سعد: باحث