fbpx
حوادث

احتجاج 400 وريث أمام استئنافية الرباط

القضاء حكم ضدهم ابتدائيا بالاعتماد على خبرة مزورة والتحقيق مع مهندس وخبير

نفذ حوالي 400 وريث في قطعة أرضية بجماعة السهول ضواحي سلا، الأربعاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالرباط، طالبوا فيها بتطبيق القانون في ملفهم، بعد الحكم الابتدائي ضدهم، استنادا على خبرة مطعون فيها بالزور، أنجزها شخص على أساس أنه مهندس طبوغرافي لتحديد عقار، واعتمد عليها قاض في استصدار الحكم لصالح المدعي، قبل أن يتبين أن المهندس غير مسجل ضمن جدول هيأة المهندسين الطبوغرافيين، وأمر رئيس المحكمة بإجراء خبرة ثانية أثبتت العكس على العقار المتنازع عليه، الذي دخل المجال الحضري.
وحمل المحتجون لافتة كبيرة كتبوا عليها أن الورثة الشرعيون للعقار المسمى “الرخامة” يستنكرون ما قام به أحد الأشخاص ذو نفوذ من تزوير وتدليس لمعالم عقارهم من أجل تمويه العدالة والاستيلاء على 10 هكتارات بواسطة خبير قضائي اعتمد في خبرته على مهندس طوبوغرافي وهمي، وطالبوا بتنفيذ مقتضيات الرسالة الملكية السامية المتعلقة بالترامي على ملك الغير.
وتأتي الوقفة الاحتجاجية على بعد أسابيع من أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المركز القضائي للدرك الملكي بسلا بالاستماع إلى صاحب الخبرة القضائية الأولى، بتهم انتحال صفة ينظمها القانون وصنع وثيقة مزورة، كما أمر بالاستماع إلى خبير قضائي، اعتمد على معطيات “المهندس”، كما ورطت النازلة المدعي الذي استعان بالخبرة وحكم لصالحه.
وجرت النازلة القاضي الذي أصدر الحكم إلى المساءلة بعدما سجلت شكاية ضده أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، ووضعه في موقف محرج مع حوالي 400 وريث ل24 هكتارا بجماعة السهول.
وفي تفاصيل القضية اقتنى المدعي 24 هكتارا من أصل 48، وتوجه إلى القضاء لتصحيح المساحة فاستولى على 10 هكتارات أخرى ليصل العدد إلى 34 هكتارا، مستغلا تشابها في أسماء الورثة، حسب أقوال المدعى عليهم، الذين أكدوا في مقالهم أن المدعي لم يوضح للمحكمة هوية الأشخاص الموجودين في المقال الافتتاحي وهوية الأشخاص الذين قام بإدخالهم في المقال الإصلاحي، وحكم القضاء بإفراغهم.
واتهم المدعى عليهم المحكمة بعدم الاستجابة لطلباتهم الخاصة بإجراء جلسة بحث بين الأطراف، وإجراء خبرة جديدة لتحديد المساحة الحقيقية للعقار، وأفرج عن خبرتهم الحقيقية بعد صدور الحكم الذي اعتمد على الخبرة الأولى.
ودخلت اللجنة الوطنية المكلفة بموضوع الاستيلاء على العقار بوزارة العدل على الخط، بعد استقبالها ممثلا عن الورثة وتسلمت شكاية منه، فأكدوا أنهم ورثوا العقار المسمى “الرخامة” البالغة مساحته 48 هكتارا، وسبق أن باع ورثة أصحاب الوصية من جدهم نصيبهم في نصف العقار، والمحدد في 24 هكتارا، حسب ما هو مدون بوثيقة القسمة والمخارجة المسجلة بمحكمة الأسرة بسلا، وحاز المدعي حسب أقوالهم على نصف العقار من أصل 48 هكتار، وذلك بعقد صحيح ومحددة مساحته وحدوده في 1982، واحتفظت الورثة المدعى عليهم ب24 هكتارا، وفقا لما هو منصوص عليه في عقد البيع العدلي المنجز من قبل عدلين.
وفي 2001 تقدم المدعي المشتري بطلب تحفيظ ما اشتراه متجاوزا حدود ما هو منصوص عليه في عقد البيع، ما دفعهم إلى التعرض، والذي أسفر عن إقامة دعوى قضائية من خلال إجراء خبرة قضائية وحددت له نصيب 24 هكتارا، وأخرجته من الشياع وذلك بموجب حكم قضائي استئنافي في 2005، وبعد إقفال مسطرة التحفيظ والنشر بالجريدة الرسمية والتحديد النهائي وقيام المهندس الطبوغرافي المعترف به لدى المحافظة العقارية أسس له تصميم برسم عقاري.
وفي يونيو 2011 توفي اثنان من البائعين ل24 هكتارا، فتقدم المشتري من جديد بدعوى قضائية ضد الورثة “لتضليل العدالة” قصد السطو على 10 هكتارات أخرى، ب”تعليلات زائفة” تشير إلى اقتنائه 34 هكتارا وليس 24 ، رغم وجود عقد محرر من قبل عدلين يشيران فيه إلى اقتنائه 24 هكتارا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى