fbpx
حوادث

الهجوم على قائد بالبيضاء

تم قذفه بالحجارة والطماطم بعد أن تدخل لتحرير سويقة بوركون

علمت “الصباح”، أن قائد مقاطعة العنق، تعرض للرجم بالحجارة ومحاولة الاعتداء والهجوم عليه، كما تم قذفه بالبطاطس والطماطم، من طرف بعض الأشخاص المحسوبين على “لوبيات” الباعة المتجولين ب”سويقة” بوركون، والذين لديهم عدة سوابق في تجارة المخدرات، بعد حملة “التحرير” التي قادها من أجل تحرير الحي منهم.

وأكد مصدر من سكان زنقة الجوالقي، المتضررين من “الفوضى” التي أصبحت تعم المكان، أن صرامة القائد الجديد لم تكن محل رضى الباعة المتجولين و”اللوبيات” المتحكمة في “الفوضى التي أصبحت تعم المكان”، خاصة أنهم كانوا يعتقدون أن الحملة ستكون موسمية مثل سابقاتها، قبل أن يفاجؤوا بمرابضة القوات المساعدة والمقدمين وأعوان السلطة بالحي، لأيام، منذ الساعات الأولى من الصباح الباكر، إلى ما بعد صلاة العشاء.

ودعا سكان الحي، الذين يعانون منذ سنوات بسبب وضعية الفوضى التي تعم المكان والمعارك الدامية التي تندلع بين الباعة المتجولين، والتي تصل إلى استعمال السكاكين والسيوف، مما يشكل خطرا عليهم وعلى أبنائهم، وعلى المارة بشكل عام، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام الولاية والقيام بمسيرة تجوب جميع شوارع بوركون، تنديدا بما وقع للقائد الجديد، مطالبين السلطات الأمنية بدعمه وتعزيز قواتها بالمكان بشكل دائم ومستمر، إضافة إلى وضع كاميرات في الحي، من أجل وضع حد ل”السيبة” والتجاوزات التي أصبحت تعرفها الزنقة بصفة خاصة، وحي بوركون عموما.

وعبر عدد من السكان، في اتصال مع “الصباح”، عن تضامنهم اللامشروط مع القائد الجديد، من خلال استعدادهم لإطلاق عريضة مفتوحة من أجل التوقيع وإرسالها إلى الولاية وجميع الوزارات الوصية، إضافة إلى امتناعهم عن التبضع لدى الباعة المتجولين وتعمير فضاءات الحي، من خلال زرع نباتات أو ديكورات وركن سياراتهم، بل والخروج جماعات للدفاع عن القائد والأعوان في حال التهجم عليهم.

ولجأت السلطات العمومية، منذ نهاية الأسبوع الماضي، إلى إخلاء زنقة الجوالقي بحي بوركون، حيث مقر “السويقة”، من الباعة المتجولين، إذ قامت بمساعدة أفراد القوات المساعدة و”المقدمين” بتحرير الأرصفة من الصناديق والآلات و”الكروسات”، التي كانت تعرقل حركة السير تماما، وتمنع السيارات من المرور، في ظل ابتهاج كبير من سكان المنطقة الذين عانوا كثيرا من أجل إيصال صوتهم إلى المسؤولين، وتمنوا أن لا تكون العملية مجرد حملة موسمية، قبل أن تعود “حليمة إلى عادتها القديمة”.

وتفاعل عدد كبير من سكان الزنقة، والأحياء المجاورة، مع عملية “التحرير”، التي شاركت فيها أيضا شركات النظافة التي كانت تجد صعوبة في تنظيف المكان من الأزبال أو الدخول إلى الأحياء، من خلال صفحة مجموعة “أنقذوا الدار البيضاء” على “فيسبوك”، والتي يبلغ عدد متابعيها من سكان البيضاء أكثر من 168 ألف شخص، إذ تخوف العديدون من العودة المحتملة للباعة لعدم وجود آليات التتبع والزجر في مدينة تشبه “الغابة”، معتبرين الحملة مجرد “قرصة أذن”، وهو ما تصدى له بعض المتابعين الآخرين الذين طالبوهم بأن يكونوا أكثر تفاؤلا، في الوقت الذي “ناضت” بين بعض المعلّقين، بعد أن اعتبر أحدهم أن ما وقع ظلم لهؤلاء الباعة الذي كان من الأحرى إيجاد شغل لهم بدل طردهم وحرمانهم من مورد رزقهم، مما أغضب متتبعا آخر اعتبر أن “مثل هذه العقليات”، التي شبهها ب”الخراء”، هي التي تعرقل التطور و”كا تخلينا ديما اللور”.

وذكر بعض المعلقين بحملات مماثلة شملت جماعة المعاريف والعديد من الأحياء والجماعات الأخرى بالعاصمة الاقتصادية، قبل أن تعود الأمور، بعد أيام قليلة، كما كانت وأكثر.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى