شكاية للوزير البركة في شأن وثائق تبادلها مزوار مع الخازن العام فتحت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا لمعرفة مصدر تسريب وثيقة من وزارة المالية والاقتصاد بشأن التعويضات الخاصة بوزير المالية السابق، صلاح الدين مزوار، والخازن العام، نور الدين بنسودة. ووفق إفادات مصادر مطلعة لـ«الصباح»، فإن مباشرة البحث جاءت بناء على شكاية وضعها وزير الاقتصاد والمالية الحالي، نزار البركة، لدى الوكيل العام للملك بالرباط، حسن الداكي، بشأن فتح تحقيق حول ظروف وملابسات تسريب هذه الوثيقة التي نشرتها إحدى اليوميات المغربية، في ثالث عشر يونيو الماضي، وكذا الجهة التي تقف وراء العملية.وقالت المصادر نفسها، إن الشكاية بوشرت لمعرفة الجهة التي تقف وراء إفشاء السر المهني، سيما أن قانون الوظيفة العمومية يجرم القيام بمثل هذا الفعل. بالمقابل اعتبرت المصادر نفسها، أن نشر اليومية المغربية للوثيقة يدخل ضمن نطاق ممارسة عملها والحق في الوصول إلى المعلومة، ما يسقط عنها طابع المسؤولية، مشيرة إلى أن أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تروم التحقيق في مصدر الوثائق، التي كشفت أن وزير الاقتصاد السابق، صلاح الدين مزوار، منح خازن المملكة، نور الدين بنسودة، منحة تقارب 10 ملايين، ليوقع الأخير بدوره قرارا يمنح بموجبه مبلغ 8 ملايين لمزوار. وأشارت المصادر نفسها إلى أن التحقيقات التي ستباشرها الفرقة الوطنية، بناء على ملف أحالته عليها النيابة العامة، ستطول موظفين في وزارة المالية ومسؤولين وجهات يشتبه في أنها كانت وراء تسريب الوثائق السرية، في تزامن مع الضجة التي أثيرت حول قضية التعويضات التي كان يتلقاها وزير الاقتصاد والمالية السابق. تزامنت قضية تسريب وثائق تبادلها الخازن العام مع وزير الاقتصاد والمالية السابق، مع الجدل السياسي الذي أثاره البرلماني، عبد العزيز أفتاتي، بعد اتهامه لصلاح الدين مزوار بتسلم أموال «تحت الطاولة»، في إشارة إلى المنح والامتيازات التي استفاد منها الأخير خلال فترة تحمله مسؤولية وزارة الاقتصاد والمالية، وهي الزوبعة التي أثارت الكثير من ردود الفعل، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة لتهدئة الوضع.في السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن العدالة والتنمية الذي أقام الدنيا بمجلس النواب، بسبب قضية المنح، صوت فريقه النيابي لفائدة تكريس التعويضات والمنح في قانون المالية لسنة 2012، ذلك أن تعويضات أطر وزارة المالية وما أثارت من نقاش داخل البرلمان تقتطع من حساب خاص يسمى مرصدات المصالح المالية خصص له في قانون المالية المذكور غلاف مالي بقيمة 320 مليون درهم، وحظي بموافقة الأغلبية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وذلك بتأشير المؤسسة التشريعية على إنفاق الاعتمادات المرصودة في هذا الحساب. إحسان الحافظي