fbpx
حوادث

الرميد يحتوي الخلاف مع المحامين

اجتماع سابق لجمعية هيآت المحامين تمسكت فيه بالانسحاب من الهيأة الوطنية للحوار

خلص اجتماع، انعقد بمقر وزارة العدل والحريات صباح أمس (الجمعة) بين ممثلين عن جمعية هيآت المحامين بالمغرب في شخص رئيسها النقيب حسن وهبي ونائبه، النقيب عبد الكبير مكار، مع مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، تناول موضوع قرار مكتب الجمعية بالانسحاب من هيأة الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، إلى إنهاء الخلاف بين الطرفين، بعدما كانت الجمعية أعلنت، في وقت سابق، عن انسحابها من الحوار الذي انطلقت أولى جلساته قبل أسبوعين. وخلص اللقاء، الذي ناقش دواعي القرار وأسبابه وتداعياته، على تأكيد الطرفين، وفق بلاغ مشترك لهما توصلت «الصباح» بنسخة منه، تمسكهما بتنفيذ مداولات الهيأة العليا للحوار الوطني بخصوص تمثيلية هيأة الدفاع في هيأة الحوار الوطني على المستوى الجهوي.وسجل الطرفان، حسب المصدر ذاته، تطابق وجهات نظرهما حول سير أشغال هيأة الحوار الوطني، في ما يخص الندوات الجهوية المقبلة، بعد استحضار ظروف أشغال الندوة الجهوية الأولى المنعقدة بالرباط يومي 11 و12 يونيو الجاري.
وفي ما يتعلق بموضوع تنزيل المقتضيات الدستورية بخصوص الإطار القانوني للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، أكد الطرفان أنهما سيكونان ضمن المحاور الرئيسية لندوة استقلال السلطة القضائية المقرر عقدها بمدينة أكادير بتاريخ 21 و 22 دجنبر المقبل، وشدد الطرفان على ضرورة مواصلة العمل كل من موقعه وفي إطار من التعاون المشترك، بما يحقق الإصلاح المنشود.ويأتي اجتماع الأمس، استكمالا لأشغال الاجتماع الذي جمع بين وزير العدل والحريات ومساعديه ومكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، مساء الأربعاء الماضي، الذي تم خلاله تقديم المكتب الجديد للجمعية وعرض برنامج عمله للثلاث سنوات القادمة خاصة في ما له علاقة بوزارة العدل والحريات.
وكانت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، أصدرت بلاغا عقب اجتماعها الأربعاء الماضي، تمسكت فيه بقرار انسحابها من “الهيأة الوطنية للحوار”، وتركت لجميع الهيآت حرية التعامل مع تمثيليتها الجهوية احتراما لاستقلالية قرارها وفق ما تراه مناسبا.
وجاء قرار الجمعية رد فعل على بلاغ وزارة العدل والحريات التي اعتبرت انسحاب الجمعية من الحوار غير مسؤول. وأكدت الجمعية في البلاغ نفسه أنها “كانت دائما وستظل مع أي حوار حقيقي من أجل إصلاح منظومة العدالة، تشارك فيه بفعالية، وضد أي مشاركة شكلية لا تهدف إلى الإسهام الفعلي في العمل من أجل الوصول إلى النتائج المتوخاة من عملية الإصلاح، والتي تنادي بها الجمعية منذ خمسة عقود من تأسيسها.
وفند مكتب الجمعية ما اعتبره مزاعم وزارة العدل بأنها أشركت الجمعية في الإعداد للحوار من خلال الاجتماع الذي جمع مكتب الجمعية بوزير العدل يوم 20 يناير الماضي، إذ أن هذا الاجتماع جاء بناء على طلب مكتب الجمعية بمناسبة تحمل الوزير مسؤولية وزارة العدل، وفيه أخبر مكتب الجمعية بأنه عازم على إطلاق حوار وطني حول إصلاح منظومة العدالة، ولم يتعد الأمر مجرد الإخبار لا غير، ولا يمكن بأي حال اعتباره إشراكا للجمعية في الإعداد.
أما بالنسبة إلى مراسلة الوزارة للجمعية المؤرخة في 14 فبراير الماضي، فتتعلق حسب بيان الجمعية بإمهال الوزير مكتب الجمعية للإدلاء بملاحظاته بشأن مشروع منهجية الحوار قبل 28 فبراير الماضي، وهو ما رفضه مكتب الجمعية في اجتماعه المنعقد بتاريخ 25 من الشهر نفسه، بتطوان لاستحالة الرد داخل الأجل المحدد بالنسبة إلى موضوع من الأهمية بمكان، إذ يتعلق بمستقبل العدالة ببلادنا، والحال أن الجمعية لم يكن لها أي دور في إعداد هذه المنهجية، وذلك هو ما تم إبلاغه خلافا لما ذهب إليه بلاغ وزارة العدل من أن المراسلة بقيت بدون جواب.واعتبرت جمعية هيآت المحامين بالمغرب رد وزارة العدل أن الهيأة العليا للحوار الوطني تضم 12 قاضيا وثمانية محامين مغالطة كبيرة،
فالقضاة والمحامون المشار إليهم قد حددت اللائحة الرسمية تمثيليتهم بوضوح، فالأولون لا يمثلون القضاة والمحامون أيضا إنما يمثلون جمعيات مختلفة أو أنفسهم، والممثل الوحيد للجمعية ولهيآت المحامين هو رئيس الجمعية لا غير.
والجمعية تضم 17 هيأة للمحامين، والتي تمثل بدورها حوالي 12 ألف محام ممثلة بشخص واحد في إطار الهيأة العليا للحوار، وبشخص واحد في الهيأة الوطنية التي تقرر الانسحاب منها، وهي تمثيلية ضئيلة باهتة.
وأكد مكتب الجمعية من جديد أن المواضيع المحددة لا تلامس أساسا عملية الإصلاح المتمثلة في تنزيل مقتضيات الدستور، خاصة بالنسبة إلى القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبالقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وأنه بدلا من أن يستدل بلاغ وزارة العدل بالعكس أحال على فريق الصياغة الذي لم يؤسس حتى الآن حسب علم الجمعية، وعلى الموقع الالكتروني من جهة ثانية والذي لا علاقة له بمحاور أشغال الهيأة الوطنية للحوار، كما أحال من جهة أخرى على ندوة أكادير الجهوية حول “استقلال القضاء” وكلها إحالات لا تلامس موضوع تنزيل المقتضيات الدستورية المطالب بمناقشتها.
وشدد مكتب الجمعية على أن نتائج أشغال الندوة الجهوية الأولى بالرباط كانت مخيبة للآمال وبكل المقاييس، سواء في الشكل أو المضمون، زيادة على عدم تنفيذ مداولات الهيأة العليا بخصوص تمثيلية هيآت المحامين التي تنتمي إلى جهة الرباط والتي لم تحترم على الإطلاق سواء من الناحية الإجرائية أو العددية.

هجر مغلي وكريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى