fbpx
وطنية

إحداث مجلس أعلى للضرائب

برادة رئيس اللجنة العلمية للمناظرة الوطنية حول الجبايات حدد 5 سنوات لتفعيل توصياتها

أعلن محمد برادة، رئيس اللجنة العلمية للمناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات ووزير مالية سابق، أن من بين التوصيات التي توصلت بها اللجنة وستعمل على طرحها للنقاش، خلال المناظرة المزمع تنظيمها ما بين 3 و 4 ماي المقبل، إنشاء مجلس أعلى للاقتطاعات الإجبارية، الذي سيسهر على مواكبة تنزيل الإجراءات التي ستصدر عن المناظرة، كما سيمثل آلية مؤسساتية اقتراحية واستشارية في مجال الاقتطاعات الإجبارية المتمثلة في الضرائب والتحملات الاجتماعية، مثل الانخراطات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الإجباري على المرض وكل التحملات الاجتماعية الأخرى.
وكشف برادة، خلال لقاء مناقشة نظمه مركز الأبحاث القانونية والاقتصادية والاجتماعية “روابط” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، اول أمس (الأربعاء) عددا من المقترحات التي توصلت بها اللجنة من جهات أكاديمية ومهنية، مضيفا أن اللجنة حددت أرضية للنقاش تتشكل من 15 موضوعا. وأشار إلى أن الإصلاح الجبائي الذي ستتم بلورته في المناظرة يروم تحقيق المزيد من العدالة والفعالية والتنافسية للنهوض بالتنمية وتعزيز الحكامة الجبائية الجيدة.
واعتبر برادة أن السياسة الجبائية يجب أن تنخرط في إطار النموذج التنموي، مشيرا، إلى أنه لم يتم بعد تحديد معالم النموذج التنموي الجديد، ما دفع اللجنة العلمية إلى الرجوع إلى الخطب الملكية لاعتمادها مراجع من أجل تحديد محاور الإصلاح الجبائي المنتظر. وأشار إلى أن ثلاثة محددات أساسية في هذه الخطب، تتمثل في تنمية الرأسمال غير المادي، الذي يضم الرأسمال البشري، والاجتماعي والمؤسساتي، والبطالة، التي يعانيها بشكل خاص حاملو الشهادات الجامعية، الذين يصل معدل البطالة في صفوفهم 28 %، إذ لم يتمكن اقتصادنا من التطور الأمثل لتوفير مناصب الشغل. وأكد برادة أن حل إشكالية البطالة يقتضي تشجيع الاستثمار المنتج للقيمة المضافة ولمناصب الشغل، موضحا أن السياسات المعتمدة حتى الآن جعلت الاستثمارات تتراوح بين الفلاحة والخدمات، في حين تم تهميش الصناعة، التي تعتبر الأكثر توفيرا للشغل، ما يفرض اعتماد سياسة جبائية محفزة على الاستثمار الصناعي. ويتمثل المحدد الثالث في عمل اللجنة العلمية في النموذج التنموي الجديد، الذي لم يتم تحديده بعد، مشيرا إلى أن الجامعات والأكاديميين بذلوا مجهودات في المجال، لكن لم تتم بلورة نموذج تنموي واضح المعالم حتى الآن.
واعتبر برادة أن أي إجراء لإصلاح النظام الضريبي الحالي يجب أن يندرج في إطار شمولي، أي دراسة كل انعكاساته على مختلف مكونات المجتمع. وشدد على أن عمل اللجنة يستند إلى مجموعة من المبادئ، من أبرزها الإنصاف الجبائي، أي يتعين تعزيز حيادية الضريبة، إذ يجب التعامل مع مختلف الملزمين بالطريقة نفسها، وإذا كانت الضرورة تقتضي تخصيص بعض الاستثناءات، فيتعين أن تكون مدروسة مسبقا وأن يتم تقييم النتائج المتوخاة منها. ويقتضي الإنصاف الجبائي تخفيف العبء الضريبي على الفئات التي تتحمل القسط الأكبر منه، ما يفرض تخفيض معدلات الضرائب وتوسيع الوعاء الضريبي. ويتعين أيضا أن تكون السياسة الجبائية في خدمة تنافسية الاقتصاد وآلية لتحفيز الاستثمارات، كما يجب، بالمقابل أن يحافظ الإصلاح على التوازنات الماكرو اقتصادية.
وأكد أن هناك إرادة حقيقية بأن تكون المناظرة الثالثة منطقا لإصلاح جبائي شامل، بما في ذلك جبايات الجماعات المحلية، التي يتعين تبسيطها، إذ تضم ما لا يقل عن 27 رسما وجباية، وحدد سقف خمس سنوات لتنزيل مخرجات المناظرة  وتفعيل التوصيات التي ستنبثق عنها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى