fbpx
الرياضة

الريكبي خارج التغطية

تأخر انطلاق البطولة وافتحاص الجامعة ومصاريف الحكام مؤشرات على نهايتها
اتسعت هوة الخلاف داخل أسرة رياضة الريكبي التي وجدت نفسها تسير بجامعة لا يقع عليها الإجماع.
وتطالب العديد من الأندية، بالممارسة في ظل الشرعية، وتحت مظلة الديمقراطية.
وقررت الوزارة في البداية تشكيل لجنة مؤقتة، وأصرت على تفعيل الفصل 31 من قانون التربية البدنية، بمجرد توصلها باستقالة الرئيس السابق سعيد بوحاجب، في 24 من نونبر، قبل أن يتم انتخاب الطاهر بوجوالة، الذي حاول لم أسرة هذه الرياضة، إلا أنه وجد صعوبات بالغة.
وتعيش رياضة الريكبي واقعا مريرا منذ مدة، ارتبط ببعض خروقات المكتب الجامعي الحالي، ووضع العراقيل أمام أندية المعارضة.
من بين مؤاخذات أندية المعارضة، الخروقات التي رافقت الجموع العامة، خصوصا قضية الأهلية بالنسبة إلى الأندية التي تتوفر فيها شرط التصويت في هذه المحطة.

طعن في الجمع العام

تعتبر أندية المعارضة جمع عام 28 أكتوبر 2018، غير قانوني، تشوبه العديد من الخروقات، في مقدمتها عدم احترام الآجال القانونية في تبليغ الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة، خصوصا أن لجنة الافتحاص المكلفة بدراسة العديد من الملفات لم تنته من مهمتها.
وفي ظل الغموض الذي يلف عمل الجامعة، إذ تعمد إلى توزيع الدعوات بصفة متأخرة، ولا تمنح للأندية فرص الاطلاع على الأرقام والحسابات الخاصة بهذه المؤسسة، فإن غضب المعارضة يتأجج، وتعتبره محاولة لطمس الحقيقة، ما حدا بها إلى التحرك في اتجاه الإطاحة ببوجوالة ومن معه.
وأوضح سعيد بوحاجب، رئيس الجامعة السابق، والرئيس الحالي لراسينغ سيدي عثمان أن بوجوالة خرق القانون بخصوص توجيه الدعوات للأندية للحضور للجمع العام، إذ في الوقت الذي ينص القانون على ضرورة التوصل بها 15 يوما، قبل تاريخ انعقاد الجمع، لم تتوصل بها الأندية إلا ثلاثة أيام قبل الجمع.

عصب غير قانونية

أشار المتحدث ذاته إلى أن عصبة البيضاء سطات، غير قانونية، ولا يسمح لها بالتصويت في الجموع العامة، لأنها لم تحصل على الاعتماد من الجهة والوزاراة الوصية، وبالتالي لا يمكن اعتماد أصواتها في محطات حاسمة.
وتطعن أندية المعارضة في عدد من الخروقات، منها تأسيس عصبة بجمع عام غير قانوني، وكذلك الطعن في الأحكام الصادرة في حق عدد من أعضاء المكتب المسير لراسينغ سيدي عثمان، وأعضاء من أندية أخرى، تهدف إلى الترشح لمنصب الرئاسة، والقيام بتغيير شامل لما فيه صالح هذه الرياضة التي تحتضر.
وكشف بوحاجب، أنه اتصل ببوجوالة، رئيس الجامعة، عبر رسائل تتوفر “الصباح” على نسخ منها، من أجل لم شمل أسرة الريكبي، وتجاوز الخلافات القائمة بين عدد من الأندية والجامعة، غير أن أنه رفض المبادرة.

افتحاص الجامعة

يتطلع المتتبعون لنتائج الافتحاص الذي تخضع له جامعة الريكبي، تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة، والذي ستتوقف عليه العديد من الأمور، التي تحول دون انطلاقة هذه الرياضة.
ويعد ملف جامعة الريكبي من الملفات التي أحيلت على وجه الاستعجال على المجلس الأعلى للحسابات.
وتتهم المعارضة جامعة الريكبي بسوء التدبير، الذي أدى إلى الوضعية الحالية، وتطالب بفتح ملفات شائكة، من شأنه توضيح العديد من الأمور، في مقدمتها طريقة التسيير التي تتحكم فيها أمور بعيدة عن الرياضة، في الوقت الذي تغرق في الأندية فيه عدة مشاكل، ما يحول دون تطوير الممارسة.

مصاريف التحكيم

من النقاط السوداء التي حالت دون انطلاق بطولة الشباب، مصاريف التحكيم، والتي ألزمت الجامعة الأندية بدفعها، علما أنها لا تقدم لها أي منحة.
ويرى متتبعون أن مطالبة الأندية بدفع مصاريف التحكيم في ظل الوضعية الحالية، نتيجة حتمية لعجز الجامعة.
وحددت مصادر متطابقة ديون الحكام لدى الجامعة في حوالي 60 مليون سنتيم، وهو رقم بالإمكان تدبيره بقليل من الحكامة، دون إثقال كاهل الأندية، حسب المصادر نفسها.
إنجاز: نور الدين الكرف

بوحاجب: نطالب بتطبيق القانون
طالب سعيد بوحاجب، الرئيس السابق لجامعة الريكبي، والحالي لراسينغ سيدي عثمان (رامو) الممارس بالقسم الممتاز، بتطبيق القانون، لأنه الفاصل الوحيد بين الأندية والجامعة، والذي من شأنه أن ينتشل هذه الرياضة من الضياع.
وأوضح بوحاجب، في اتصال هاتفي مع “الصباح” أن الأندية تطعن في الجمع الأخير للجامعة، لأنه لم يحترم القوانين المعمول بها، داعيا المكتب الجامعي الحالي إلى إعادة النظر في كيفية التعامل مع المشاكل الحالية، مع الحرص على تطبيق القانون كما جاء على لسانه، وقال” لا يمكننا أن نسير خطوة واحدة نحو الأمام إذا تجاهلنا القانون، وسيرنا على هوانا”.
ودعا بوحاجب الأندية، إلى نسيان خلافاتها، والجلوس إلى طاولة الحوار، لما فيه خير لهذه الرياضة، التي أنجبت نجوما، ورفعت علم الوطن عاليا في مناسبات كثيرة، وتابع” ليست لدي نية في رئاسة الجامعة من جديد، لكن ما يحز في نفسي الوضعية الحالية، فبعد أن كنا أسياد إفريقيا، نعجز اليوم عن إعطاء انطلاقة لبطولتنا”.
وعاد بوحاجب، الذي حقق الريكبي على عهده، نتائج مميزة بشهادة جل المتتبعين، ليتحدث عن تطبيق القانون، السبيل الوحيد حسب رأيه للعودة إلى القمة، وختم” لا يمكننا أن نبارح مكاننا دون العودة إلى تطبيق القوانين، وجعلها الفيصل الوحيد بين جميع مكونات هذه الرياضة”.

الرئيس لا يرد على المكالمات
حاولت “الصباح” الاتصال بالطاهر بوجوالة رئيس الجامعة، لاستقاء رأيه في الموضوع، إلا أن هاتفه المحمول ظل يرن دون رد.
وأعادت “الصباح” المحاولة، مع كاتبة الجامعة في مرات عديدة، إلا أن مآل الاتصالات كان شبيها بالاتصال الأول.
وأكد عديدون أن بوجوالة لا يرد على أي أحد، خصوصا في ظل الافتحاص الجاري حول مؤسسته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق