تحقيقات لجرد لائحة أباطرة المخدرات بالشريط الحدودي كشفت مصادر مطلعة ل»الصباح»، أن المصالح الأمنية بوجدة، تجري تحقيقات وتحريات أمنية مكثفة، من أجل جرد لائحة مافيات وأباطرة التهريب الدولي للمخدرات التي مازالت تواصل عملياتها انطلاقا من الشريط الحدودي المغربي الجزائري. لم تستبعد المصادر ذاتها، وجود تنسيق امني رفيع المستوى بين السلطات المغربية ونظيرتها الجزائرية ، للحد من نشاط مافيات التهريب الدولي للمخدرات في إطار الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين في هذا الإطار. وذكرت مصادر جزائرية، أن بارونات المخدرات حاولوا إغراق الجزائر بـ 30 طنا من الكيف المعالج على الحدود المغربية خلال خمسة الأشهر الأخيرة، وكانت آخر عملية سجلت بداية الأسبوع الجاري، بعد إحباط مصالح الدرك الوطني الجزائري لعملية تهريب 30 قنطارا من الكيف. وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الكمية المحجوزة بالنعامة كان سيتم شحنها ونقلها عبر إقليم الولاية في اتجاه الولايات الداخلية، وانه قد تم اكتشاف الكمية وهي عبارة عن صفائح يبلغ وزنها كيلوغرام، كانت مخبأة في 120 كيسا، بأحد الأحراش بالقرب من الطريق الولائي رقم 7 الرابط بين بلدية القصدير وقرية عبد المولى بولاية النعامة. وتعد كمية الكيف المحجوزة، منذ بداية السنة، أكبر من تلك التي سجلتها مختلف مصالح الأمن الجزائرية، سواء الدرك أو الأمن، أو الجمارك العام الماضي، والتي بلغت 34 ,27 طنا، حسب أرقام الديوان الوطني الجزائري لمكافحة المخدرات، خاصة في ولاية تلمسان التي عرفت آخر عملية الأربعاء الماضي، بعد إحباط 41 قنطارا من الكيف المعالج بأحد الطرق الرابطة بين قرية سيدي أمبارك ومقر بلدية سيدي مجاهد. وتأتي عمليات الحجز بعد التقرير الذي أمر به الوزير الأول أحمد أويحيى، والذي سلّم له بعد دعوته إلى تشديد الرقابة على الحدود المغربية المغلقة منذ 1994. وذكرت مصادر متطابقة ل»الصباح»، أن عمليات التهريب الدولي للمخدرات إلى الجزائر، تتم بتواطؤ وتورط عدد من الشخصيات الأمنية المهمة بولاية تلمسان المحاذية للحدود المغربية الجزائرية، وفي هذا الإطار من المرتقب إعادة محاكمة المدير السابق للأمن الولائي لتلمسان المتورط في قضية ما عرف بـ27 قنطارا من الكيف المعالج والذي يقضي عقوبة 10 سنوات سجنا قبل تحويل ملفه إلى المجلس القضائي في البويرة بعد صدور القرار القاضي بإلغاء الحكم المستأنف في حقه. وتعود القضية التي تورط فيها المسؤول الأمني الجزائري إلى شهر نوفمبر 2005 بعد معلومات تكون تلقتها جهات أمنية، تمكنت من خلالها من حجز كمية من الكيف المعالج تقدر بـ 2 قنطار مخبأة بإحكام داخل سيارة من نوع «رونو25» بحي هدام بمغنية، وعلى إثرها باشرت الجهة الأمنية ذاتها تحقيقات أسفرت عن حجز كمية ثانية تقدر بـ25 قنطارا من الكيف المعالج.وقد كشف التقرير السنوي للولايات المتحدة حول تهريب المخدرات في العالم، أن الجزائر معنية بإنتاج المخدرات "لكن بكميات قليلة جدا"، مسجلا بأن "الجزائر تعد بلد عبور، سيما للحشيش في اتجاه أوربا أكثـر منه مكانا لاستهلاك المخدرات"، كما طرح التقرير السنوي ظاهرة تزايد الطلب في الجزائر على "الكوكايين والهيروين" من قبل مستهلكي المواد المخدرة.وتجدر الإشارة إلى أن مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي بوجدة، تمكنت في إطار إستراتجيتها لمكافحة ظاهرة تهريب المخدرات، من حجز أزيد من خمسة أطنان من مخدر الشيرا خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير من السنة الجاري إلى غاية 12 ماي الجاري، في حين تمكنت مصالح ولاية الأمن بوجدة خلال سنة 2011 و الأربعة أشهر الأولى من سنة، من حجز أزيد من 3 أطنان و 334 كيلو غرام و 327 غراما من الشيرا، و 173 كيلوغراما و 328 غراما من الكيف.عزالدين لمريني (وجدة)