fbpx
حوادث

محكمة طنجة تطوي ملف ناشطة إسبانية

اتهمت بعملها لحساب منظمة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي بالبشر

أسدلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، الستار على ملف الناشطة الحقوقية الإسبانية “هيلينا مالينو كارسون”، وقررت حفظ الدعوى القضائية المرفوعة ضدها، وعدم ملاحقتها بجناية “الاتجار الدولي في البشر ومساعدة المهاجرين الأفارقة على الهجرة غير الشرعية والوصول إلى السواحل الإسبانية”، لتنهي بذلك فصول هذه الملاحقة القضائية التي بدأتها في إسبانيا.

وأفاد مصدر قضائي مسؤول، أن محكمة طنجة قامت بحفظ القضية وأسقطت كل التهم الموجهة للناشطة الإسبانية، لعدم وجود أدلة كافية أو حجج ضدها في ارتكاب التهم المنسوبة إليها، مبرزا أن قرار المحكمة جاء منسجما مع مكتب المدعي العام الإسباني، الذي سبق له أن وجه التهم نفسها للناشطة الحقوقية، وتراجع عنها بعدما تأكد أنه لا وجود لأي دليل أو حجة ضدها في ارتكاب أية جريمة تذكر.

وأوضح المصدر، أن النيابة العامة فتحت تحقيقا مع “مالينو”، التي تتحدر من ألميرية وتقيم منذ سنوات بطنجة، بعد توصلها سنة 2017 بتقرير من الشرطة الإسبانية قالت فيه إنها تشتبه في أن “مالينو” تعمل لحساب “منظمة إجرامية”، مؤكدة أن لديها أدلة تثبت تدخلها في تشكيل “مافيا إجرامية للاتجار بالبشر”، إذ زودت القضاء المغربي بسجل للمكالمات ونسخة من الإجراءات التي قامت بها الشرطة الإسبانية في هذه القضية.

وإثر توصلها بقرار الحفظ، قامت “مالينو”، البالغة من العمر 48 سنة، بنشر شريط فيديو بحسابها الرسمي على “تويتر”، عبرت من خلاله عن ثقتها بالعدالة المغربية، مؤكدة أن قرار الحفظ يمثل اجتهادا قضائيا يقر بضرورة الدفاع عن الحق في الحياة، كما تنص على ذلك المواثيق الدولية.

وقالت مالينو، وهي رئيسة لجمعية “كاميناندو فرونتيراس” في تصريحات صحافية إن “طي هذه القضية خبر سار جدا بالنسبة إلى المدافعين عن حقوق المهاجرين في جميع أنحاء العالم، خاصة في أوربا التي يتعرضون فيها لمضايقات، وكنت دائما واثقة في القضاء المغربي لإيماني القوي ببراءتي، وهذا ما أردت الحصول عليه حتى نضمن الحق في الحياة للجميع”.

وتحركت منظمات حقوقية مغربية واسبانية بقوة للدفاع عن هذه الناشطة، التي تقوم بدور الوسيط بين المهاجرين وعائلاتهم، بعد أن انتشر رقم هاتفها بين المرشحين للهجرة وباتوا يتصلون بها حين يكونون في حالة خطر أو يواجهون صعوبات في عرض المتوسط، لتنقل بدورها هذه المعلومات إلى السلطات الإسبانية قصد إنقاذهم.

واعتبر القضاء الإسباني أن اتصالات “مالينو” المتكررة بمصالح الإنقاذ الإسبانية دون غيرها، تنطوي على شبهة تقديم المساعدة لشبكات تهريب البشر، مشتبها في أن عملها الإنساني ليس في الحقيقة سوى غطاء لإنجاح عمليات الهجرة السرية، لتفتح الأجهزة الأمنية تحقيقا في الموضوع انتهى بضرورة استنطاق الناشطة الحقوقية، قبل أن يحيل القضية إلى النيابة العامة المغربية بحكم أن “المشتبه فيها” تعيش بطنجة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق