البطلة فاطمة عوام سلمت أطفال الجمعية ميداليات وجوائز تكريمية احتفل "فضاء العيش" بجمعية "قرى الأطفال" بدار بوعزة، يومي الجمعة والسبت الماضيين، بمرور10 سنوات على تطبيق برنامج دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع. عبر شركاء ومسؤولو الجمعية بالمناسبة، عن افتخارهم وتقديرهم لمهارات ومواهب الأطفال والشباب الذين تمكنوا بفضــل عزيمتهــم القــوية، من كسر جــدار الإعاقة وتنميــة قــدراتهم الجسمية والمعرفية، عن طريق دمجهم في منظــومة التكوينات المهنية والتربوية المكيفة حسب قدراتهم برعاية مكــونين فــي التربية الخاصة. وضمت التكوينات ورشتي الحدادة والنجارة، وبيوت فلاحية وورشات مخصصة للأنشطة الرياضية والفنية بهدف تمكينهم من كسب الثقة بذواتهم ولعب دورهم الايجابي في المجتمع. ورحب رئيس الجمعية المغربية لقرى الأطفال المسعفين، أمين الدمناتي، في كلمة خلال الحفل، قائلا "إن هذه الفئة من الأطفال هم في حاجة إلينا جميعا، وأن الجمعية بهذه الخطوة استطاعت أن تضيف إلى قائمة خدماتها المتميزة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إنجازا رائعا" مركزا على علاقته المتميزة معهم بصفته الأب الرمزي. وأضاف أن "هدف الجمعية هو رفع الطاقة الاستيعابية للقرى لتصل بذلك إلى ثلاثة آلاف و400 مستفيد في أفق 2016". وتعمل جمعية "قرى الأطفال" وفق النظام المتعارف عليه عالميا داخل هذا النوع من القرى، إذ تتكون كل واحدة من 11 بيتا يضم 10أطفال اختار لهم القدر العيش في كنف أسرة رمزية تتكون من الأم التي تختارها إدارة القرية، وأب هو مدير المؤسسة، وخالات يساعدن الأم على تربية الأطفال، وذلك وفق المبادئ العالمية، والمرتكزة على وجود أم و إخوة يعيشون تحت سقف واحد وفي قرية تجمع بين كل أفراد هذا المجتمع المصغر. وتبلغ مساحة كل بيت 130 مترا مربعا، وتوجد به غرفة جلوس وثلاث غرف نوم ومطبخ وحمام، إضافة إلى حديقة فسيحة، كما يضم البيت أثاث وتجهيزات منزلية وسرير مريح لكل طفل وأواني ولوحات فنية جميلة، بعضها من صنع الأطفال، ما يجعله يظهر كأنه بيت حقيقي يعوض الأطفال عن حرمان الأبوين والعائلة.وفي السيــاق نفســه، تقول مديرة الجمعية، ماجــدة برحيل "نحن هنا لإيواء الأطفال المتخلى عنهم ومساعدتهم على تكوين أنفسهــم والاندماج في المجتمع"، فيما تــؤكــد سعيدة، مسؤولة عن برنامــج تعــزيز الأسرة، في تصريح لها "إنــه فــي إطــار عمل جمعــوي، نقــوم من منظــور آخــر، بتوجيه وتقديم الأمهات المحتاجــات إلى العون، وذلك بالاستماع إليهــن وفهــم وضعهن أولا، كما نعمــل على تكوينــهن في مجــالات متعــددة، كالطبخ أو الحيــاكـة... لتمكينهن مــن كسب رزق يمكنهم العيش منه وإعالة أطفالهن". وترى مديرة الجمعية أن مثل هذه التجربة تعتبر ثمرة للمعاقين وللمجتمع في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن دمج الأطفال المعاقين في المجتمع له أبعاد كثيرة تؤثر إيجابا على مستواهم وعلى قدراتهم ونفسياتهم، وتجعلهم أكثر تأهيلا وتشعرهم بالمساواة مع أقرانهم الآخرين من الشباب والأطفال الأسوياء. كما يحقق برنامج الدمج أسسا تربوية للأطفال والشباب المعاقين تتمحورحول تقدير ظروف الآخرين والشعور بنعمة الصحة والقدرة على المساعدة من خلال تعاملهم مع هذه الشريحة من الناس. وفي ختام الحفل، وبحضور البطلة المغربية فاطمة عوام والفكاهي سعيد الناصري، عبر هذا الأخير في كلمة ألقاها عن مدى سروره وافتخاره بما تحقق خلال السنوات العشر الماضية من نجاح يثلج القلوب. وقال "استدعيت إلى الحفل، لأنني كجميع الفنانين المغاربة، نتمتع بنوع من التأثير في اتخاذ القرارات، تأثير فيه حب وعطاء وتشجيع في إطار الأعمال التي يقوم بها المجتمع". وبين أن الجمعية تسعى دائما إلى تبني كل ما من شأنه خدمة الشباب والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ استطاعت دمج بعض الشباب في عالم الشغل طبقا لما اكتسبوه من خبرة ما فتئت ترتقي بهم، مضيفا "أن التكافؤ الاجتماعي هو السلاح القوي الذي يتميز به المغرب للقضاء على الفقر والإعاقة ما إلى ذلك...".وعبرت البطلة العالمية فاطمة عوام بدورها عن مدى افتخارها، مهنئة أطفال الجمعية بتسليمهم ميداليات وجوائز تكريمية لما أنجزوه من نجاحات في الميدان الرياضي، مركزة في كلمتها على العمل والحضور القوي للجمعية الذي يعكس صورة إيجابية عن إنجازات الأطفال والشباب، مشيرة إلى أن هذا العمل الجاد يخدم بالموازاة مع ما تقدمه الدولة لإعطاء فرص لإدماج النساء والأطفال في المجتمع.سناء احساين (صحافية متدربة)