البرهمي: سرية التوقيفات ضرورية لتفادي ترهيب الحكام اعتبرت مديرية التحكيم أداء حكامها خلال الموسم الكروي المنتهي «محترما»، وذلك في ندوة صحافية أمس (الاثنين) بالدار البيضاء. وعرفت الندوة حضور رئيس اللجنة المركزية للتحكيم أحمد غايبي، الذي اعتبر الفرصة مواتية لتقييم أداء الحكام ومدى انسجامهم مع مشروع «البطولة الاحترافية» هذا الموسم، وكذا الانفتاح على وسائل الإعلام، رغم امتعاضه من قلة الحضور. وفي تقييمه لأداء الحكام للموسم الكروي المنتهي، قال سليمان البرهمي ، عضو المديرية الوطنية للتحكيم، المكلف بالمراقبة والانضباط، أن القطاع ربح عددا من الحكام الشباب، في إطار سياسة تشبيب القطاع التي انطلقت هذه السنة. وأضاف أنه تم بالمقابل إنزال ثمانية حكام إلى قسم الهواة، بعد مراقبة 1059 مباراة من أصل 2419 جرت هذا الموسم، وذلك بهدف «إعادة مراجعة الذات»، نظرا إلى الأخطاء المرتكبة في عدد من المباريات، مبرزا أن المديرية طبقت نظرية «المصعد» التي تمكنها من إنزال أو ترقية الحكام لتشجيع التنافس بينهم. وأصر البرهمي في تدخله على ضرورة جعل لائحة التوقيفات التي أسالت العديد من المداد سرية «تماشيا مع تعليمات الاتحاد الدولي وتفاديا لترهيب الحكام». وأضاف البرهمي أن المديرية اعتمدت سياسة جديدة في تقييمها للحكام، تتجلى في التقييم الذاتي، الذي يخول للحكام إبداء آرائهم في مستواهم طبقا لتوصيات الاتحاد الدولي في هذا المجال. وحول تعيينات الموسم الكروي، قال عبد الرحيم العرجون، المكلف بالتعيينات بالمديرية، إن الأمر لم يكن هينا للعدد المحدود الذي تتوفر عليه الساحة التحكيمية، إذ تتوفر فقط على 22 حكما للقسمين الأول والثاني، من بينهم ثمانية من عصبة الدار البيضاء الكبرى، وهذا ما «يخلق مشاكل عديدة» . ونوه العرجون بسياسة التشبيب التي اعتمدتها المديرية هذه السنة، معتبرا أنها أصبحت ضرورة ملحة، إذ يشكل الحكام المتجاوزون 40 سنة أكثر من 34 في المائة، وهو ما جعل المديرية تفكر في هذه السياسة، شرط تشجيعهم ومنحهم فرصة لإثبات قدراتهم.من جهته، أكد محمد الكزاز، المكلف بالتكوين في المديرية، أن «مستقبل التحكيم المغربي مظلم، «نظرا إلى شيخوخة هرمه، إذ لا تتوفر الساحة إلا على 0.52 في المائة من الحكام الشباب الذين يقل سنهم عن 25 سنة. وقال الكزاز إن المديرية نهجت سياسة تكوينية جديدة للحكام تعتمد على التكوين النظري والتطبيقي في إطار برنامج وطني موحد، بالإضافة إلى وضع شرط السن، محددا مهما للترقية. درغام العقيد (صحافي متدرب)