fbpx
وطنية

حرب تعيينات بالتعاون الوطني

إقصاء مهندس من التنافس على منصب المدير يسائل الحقاوي

استعرت حرب التعيينات في المناصب العليا من جديد داخل مؤسسة التعاون الوطني، لتثير ضجة، بعد إقصاء مهندس وإطار وضع ترشيحه لشغل منصب مدير لها.
واتهمت مصادر «الصباح» بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بتكريس ممارسة بعيدة عن الشفافية، واعتماد علاقات القرب والانتماء السياسي التي باتت تتحكم في أغلب التعيينات في المناصب العليا، عوض الكفاءة والخبرة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الوزارة الوصية على قطاع التعاون الوطني، وبعد قبول ملف المهندس والإطار، المنتمي إلى الحركة الشعبية، اختارت، في سرية تامة إبعاده من السباق، وحرمانه من اجتياز المقابلة مع اللجنة التي كلفت بإجراء المقابلات مع المرشحين، ضدا على مبادئ الشفافية والوضوح التي تفرض نشر أسماء المرشحين وأعضاء اللجنة في الموقع الإلكتروني للوزارة الوصية.
واختارت الحقاوي، على غرار زملائها في باقي القطاعات الحكومية، التكتم على عملية اختيار مدير جديد للتعاون الوطني، والذي ينتظر الإعلان عنه في مجلس حكومي مقبل، وهي الوضعية التي أثارت الكثير من التساؤلات داخل مؤسسة التعاون الوطني، وفي أوساط المتتبعين لشؤون التعيين في المناصب العليا.

وفي اتصال مع «الصباح»، أوضح حسن المرضي المهندس ورئيس قسم، والناشط الجمعوي والنقابي، وعضو بالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية، أنه فوجئ بإقصائه من التنافس، رغم استيفاء جميع الشروط المطلوبة، مؤكدا أن له من الخبرة والكفاءة ما يؤهله لتدبير مؤسسة اجتماعية من قبيل التعاون الوطني، بعيدا عن اعتماد الصفة الحزبية أو النقابية.

وأكد المرضي أنه تقدم بترشيحه، بعد إلحاح عدد من الأطر، رغم عدم ثقته في المنهجية المعتمدة، والتي لا تكرس الشفافية المطلوبة، وهو ما سبق أن عبر عنه، في وقت سابق، أمام الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وتأكيده على ضرورة اعتماد الكفاءة في التعيين في المناصب العليا، بعيدا عن شروط الانتماء السياسي.
وأبعدت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، وضدا على المرسوم المنظم للتعيين في المناصب العليا، ملف المرشح، دون مبرر، بل وتكتمت على أعضاء اللجنة وهوية المرشحين الذين نالوا ثقتها، في انتظار الإعلان عن الفائز بالمنصب من قبل المجلس الحكومي.

وأعاد ملف التعيينات مؤسسة التعاون الوطني إلى الواجهة، وهي المؤسسة التي باتت تعرف، حسب مصادر نقابية، فوضى بسبب الفراغ في العديد من مناصب المسؤولية واختلالات في التسيير الإداري والمالي، وفي تدبير الموارد البشرية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق