fbpx
تقارير

مراجعـة تعريفـة تأمينـات السيـارات

رئيس “أكابس” كشف عن مباحثات مع الشركات لمراجعة معايير تحديد سعر المنتوج ورفع التنافسية بالسوق

كشف حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس”، عن مؤشرات سلبية خلف الأرقام الإيجابية التي حققها قطاع التأمينات خلال السنوات الأخيرة، ترتبط بتباطؤ نمو أنشطة التأمين على المرض وحوادث الشغل، مشددا على أن نسبة العجز في هذين المنتوجين، باحتساب قيمة التعويض وكلفة الأضرار ومصاريف التدبير، بلغت على التوالي، 7 % و22.

وشدد بوبريك في لقاء مع صحافيي “إيكوميديا”، على أهمية ضمان توازن نمو القطاع، من خلال تطور جميع منتوجات التأمينات على قدم المساواة، خصوصا أن قيمة التعويضات الموزعة خلال السنة الماضية ارتفعت بزائد 7.5 %، أي مرتين أسرع من نمو الناتج الداخلي الخام، فيما قفزت أنشطة التأمين على الحياة بزائد 7.2 %، وعلى غير الحياة بـ7.7 %، منبها إلى أن شركات التأمينات تركز عروضها على منتوج التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، باعتباره البقرة الحلوب، لغاية تغطية خسائرها التجارية في منتوجي التأمين على المرض وعلى حوادث الشغل.

وأشار رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي إلى أن تركيز شركات التأمينات على منتوج التأمينات على السيارات، رفع قيمة التعويضات عن الأضرار وحالات الغش، إذ قفزت نسبة التعويض من 88 % في 2012، إلى 93 % بنهاية 2017، فيما كشف عن توجه لمعالجة مشاكل المنافسة في هذا المنتوج بالسوق، خصوصا ما يتعلق بالتعريفة، موضحا أن محادثات مفتوحة مع الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين حول إضفاء مرونة على معايير تحديد التعريفة، وعدم الاكتفاء بمؤشرات كلاسيكية، مثل نوعية الوقود والقوة الجبائية.

ونبه مقنن القطاع إلى توجه “أكابس” في محادثاتها المرتقبة مع شركات التأمينات، نحو تقريب مخاطر الحوادث في تأمينات السيارات إلى سلوك السائقين، من خلال اعتماد معايير جديدة في تحديد تعريفات تنافسية، تشمل تاريخ حصوله على رخصة السياقة وعدد المخالفات التي ارتكبها وغيرها من المؤشرات، التي من شأنها أن ترفع قيمة منتوج التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، الذي يعتبر تأمينا إجباريا بقوة القانون.

وأكد بوبريك في جواب على سؤال لـ”الصباح”، بأن المحادثات التي يرتقب أن تنطلق مع شركات التأمينات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستركز على تجنب صدمة في التعريفة، بتجاوزها القدرة الشرائية للمؤمن لهم، منبها إلى أن المقنن القطاعي سيكون له هامش تحرك كبير لضمان توازن التعريفات الجديدة لمنتوج التأمين على السيارات.

وأعلن المسؤول عن طلب عروض مشترك مع جامعة شركات التأمين وإعادة التأمين حول دراسة الجدوى من أجل رقمنة شهادات التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، مؤكدا أن هذا المشروع سيسمح بتغذية قاعدة بيانات مشتركة بالمعطيات حول الإنتاجية والتعويضات الموزعة عن الأضرار، وكذا الحوادث المسجلة، إذ يرتقب الإعلان عن الصفقة في مارس المقبل، فيما سيجري التعرف على نتائج هذه الدراسة في حدود يونيو المقبل، لغاية تسريع وتيرة تنفيذ المشروع.

وتابع المتحدث ذاته، حول إطلاق تحليل قانوني من أـجل النظر في إمكانية الانخراط في عقد تأمين عبر الأنترنت، والحصول على شهادة التأمين عبر قناة إلكترونية، بعد التثبت من ضرورة تغيير الإطار التشريعي وملاءمته مع هذا المستجد، مشيرا إلى أنه بخلاف ما شاع عند تنفيذ الدورية الخاصة بسداد أقساط القروض، فإن هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي لم تكن ضد تسويق عقود التأمين على السيارات بالقروض، لكن في سياق اتفاق مكتوب بين شركات التأمين ووسطائها، مشددا على أن الدورية جاءت لتحمي وكلاء التأمينات.

عقوبات ضد تبييض الأموال

أوقعت هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس”، عقوبات على شركات ووسطاء تأمينات، ثبت عدم تقيدهم بالشروط والضوابط المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال، يتعلق الأمر بالتزامات موقعة من قبل هذه المؤسسات، ومرفوعة إلى الهيأة، في سياق تنفيذ الإطار التشريعي الخاص بمواجهة هذا النوع من الأنشطة، وتنسيق مع بنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية.

بدر الدين عتيقي

1229 شكاية

أكد حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “اكابس”، تضاعف عدد الشكايات المعالجة من قبل الهيأة، إذ انتقلت من 618 شكاية إلى 1229 خلال السنتين الماضيتين، مشيرا إلى التوصل بما مجموعه 240 شكاية منذ بداية السنة الجارية.
وتركزت الشكايات حول خلافات بين شركات التأمينات والوسطاء والمؤمن لهم، نشأت بسبب سوء قراءة وفهم مضامين العقود، وتجاوزت دور الوسيط في التأمين، والإخلال ببنود العقود وتنفيذ أحكام قضائية، فيما شدد بوبريك على دور مديرية حماية المؤمن لهم، التابعة لهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، في معالجة المشاكل المذكورة. ويتألف قسم الإعلام وتتبع الممارسات التجارية لدى مديرية حماية المؤمن لهم، من مصلحة للعلاقات مع الزبناء ومصلحة أخرى لتتبع الممارسات التجارية في قطاع التأمينات، وتعملان جنبا إلى جنب من أجل معالجات الشكايات الواردة من المؤمن لهم، والتي تتخذ أغلب الأحيان شكلا مكتوبا، إما بواسطة مراسلات ورقية، أو إلكترونية على البوابة المخصصة لهذا الغرض، التي يمكن الولوج إليها انطلاقا من الموقع الرسمي لهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس”، أو عبر الرابط (reclamation.acaps.ma). وتزايد عدد الشكايات المتوصل بها عبر مختلف القنوات خلال السنة ما قبل الماضية، بفضل سرعة التفاعل معها وتزويد المشتكين بالإجابات الضرورية خلال وقت وجيز، ذلك أن معالجة الشكايات كانت تستغرق في ما مضى أجلا يصل إلى 18 يوما، قبل أن يتم تقليص هذه المدة إلى 48 ساعة، رغم الصعوبات المرتبطة بعملية المعالجة، بالنظر إلى صعوبة المساطر وتعقيدات إجراءات التأمين.
ويؤكد المسؤولون صعوبة معالجة الشكايات الواردة على المصلحة، إذ تنطلق الإجراءات المعمول بها من عملية قراءة وفرز أوليين، متبوعة بإحالة كل شكوى حسب موضوعها إلى المصالح المعنية بها، ثم حذف الشكايات غير الموضوعية، التي تمثل نسبة 2 % من إجمالي تلك المتوصل بها، منبهة إلى أن أغلب الرسائل المتوصل بها سواء عبر البريد أو الهاتف أو المنصة الإلكترونية، تتسم ببعض الغموض والثغرات والتناقضات، ما يصعب على أطر “أكابس” التفاعل معها، وإيجاد حلول لها.
ويطلع الموظفون في المصلحة بمهمة رقمنة الشكايات، فبعد قراءتها وفهمها، يجري رقنها على الحامل الإلكتروني، سواء تعلق الأمر بمراسلات واردة عبر البريد أو الهاتف، علما أن الهيأة تتوفر في كل شركة تأمين على مخاطب، يجري التنسيق معه حول هذه الشكايات، لغاية التوصل إلى حلول بشأنها بسرعة.
ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى