متدخلون اتهموا الحكومة بـ"تنمية القمع والانتقام" عوض إقرار تصور تنموي بالمنطقة. هاجم عبد السلام بوطيب، رئيس جمعية الريف للتنمية والتضامن عبد الإله بنكيران، واصفا إياه بـ"المستهتر" و"المخلف لوعده"، بعدما كان من المقرر أن يشارك في يوم دراسي دعي إليه، إلى جانب رئيس الحكومة، ستة وزراء آخرين يمثلون قطاعات الداخلية والفلاحة والتشغيل والمالية، والتجهيز والنقل والسياحة.وأكد بوطيب، بحسرة شديدة، أنه فوجئ بتخلف بنكيران عن الحضور، رغم تأكيده وبقية الوزراء مشاركتهم في اليوم الدراسي الذي عقد أول أمس (السبت) بالناظور حول إشكالية التنمية بمنطقة الريف، مضيفا أن المدعوين لم يكلفوا أنفسهم عناء تبرير غيابهم، وهو ما ينم عن "استخفاف الحكومة بالرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك للمنطقة"، على حد وصفه.وتحول اللقاء إلى مناسبة لـ"محاكمة" أداء الحكومة وتدبيرها لعدد من القضايا، خاصة منها المتعلقة بالشغل والتنمية، وممارسة حرية التعبير والتظاهر، وأبرز متدخلون أن الحكومة عوض توجيه الاهتمام نحو إقرار تنمية متوازنة بمنطقة الريف، تسعى بدل ذلك إلى "تنمية الانتقام"، و"تنمية القمع" في إشارة إلى "المنزلقات" التي واكبت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق مختلفة بإقليم الحسيمة.وعقب رئيس جمعية الريف للتنمية والتضامن بالقول إنه يتوجب توجيه الشكر إلى رئيس الحكومة ووزرائه لأنهم كشفوا بتخلفهم عن الموعد دون تقديم أي اعتذار عن استخفافهم بمضمون اللقاء الذي يروم، حسب المنظمين، إشراك الساهرين على تدبير الشأن العام، وبقية الأطراف المتدخلة في الشأن الاقتصادي والاجتماعي في تقييم الوضعية التنموية الراهنة بمنطقة الريف ورسم الآفاق المستقبلية لها.وأكد المتحدث أن الحكومة الحالية وسابقاتها تفتقد لتصور تصور تنموي بالريف، وذلك رغم الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك لهذه المنطقة، وأضاف موجها كلاما مباشرا لرئيس الحكومة" لن نقبل بأي استهتار بمجهوداتنا، ووقتنا ثمنه غال جدا".وليس رئيس الحكومة وبقية الوزراء المدعوين وحدهم من سجل غيابهم عن هذا الموعد، إذ تخلف أيضا رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب السامي للتخطيط، ومديرا كل من وكالة تنمية الأقاليم الشرقية ووكالة تنمية أقاليم الشمال ومشاركون آخرون وردت أسماؤهم ضمن برنامج اليوم الدراسي، واكتفى المنظمون في محاولة لـ"إنقاذ الموقف" بعروض قدمها مندوبو بعض الوزارات، بالإضافة إلى ممثلين عن الوكالتين المذكورتين.وكان لافتا للانتباه خلال هذا اللقاء حضور عدد من البرلمانيين ومنتخبين جماعيين عن حزب الأصالة والمعاصرة، مقابل الحضور الباهت للفعاليات السياسية والمدنية الأخرى بالمنطقة، وحرص بوطيب على التأكيد بخصوص هذه المسألة أن جمعية "أريد" تجمع كبار الأطر المنتمية للريف، وقيادات حزبية من اليسار والحركة الأمازيغية، وأضاف أنه يتوجب الحسم مع "التغليط" الذي يروج بخصوص جمعيته التي هي بحسبه مستقلة تماما عن أي تنظيم، وينحصر دورها في البعد التنموي. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)