fbpx
حوادث

تهديدات قادت لتفكيك عصابة سيارات

رفض الدرك التدخل دفع الضحية إلى الإشعار باستعمال بندقيته لنيل حقه

أدى تأخر مصالح الدرك بتمارة، السبت الماضي، في الاستجابة إلى بلاغ ضحية سرقت منه سيارته، إلى إشعارها ببلاغ ينطوي على تهديدات، إذ أنه فقد الأمل في التعامل بجدية مع إشعاره، بعد أن حدد مكان السيارة بمرأب في المدينة نفسها، وظل يراقب الوضع في انتظار حضور عناصر الدرك دون جدوى، ما دفعه إلى إبلاغ مصالح الدرك عبر الهاتف أنه يحمل بندقية بها خمس رصاصات وأنه مزود بذخيرة أخرى وسينطلق في استعمالها لتحرير سيارته المسروقة مهما كلفه الأمر.

وأعقب البلاغ حضور وازن لمصالح الدرك، يتقدمه مسؤول بالمنطقة، ما انتهى إلى اتخاذ التدابير القانونية قبل الولوج إلى المرأب، حيث تم العثور على متهمين منهمكين في تفكيك السيارة، ناهيك عن وضع عناصر الدرك أيديها على 30 لوحة ترقيم سيارات، يرجح أنها تعود إلى ناقلات سرقت وجرى تفكيكها في المرأب نفسه، قبل بيع أجزائها وقطع غيارها.

وأسفرت العملية، إلى حدود أمس (الاثنين)، عن اعتقال 23 متهما، ضمنهم مطالون ومساعدوهم ولصوص، فيما ينتظر أن يتم إيقاف آخرين ينتمون إلى مدن مختلفة سيما مقتني الأجزاء المفككة المتحصلة من السرقة.

وأفادت مصادر متطابقة أن الضحية، وهو مسير شركة لتأجير السيارات، تأكد من أن سيارة أكراها، قبل أيام، سرقت بعد فشل محاولات الاتصال بمكتريها لاسترجاعها، فاستعان بتقنية تحديد الأماكن عن بعد، لمعرفة مكانها، سيما أنها مربوطة بجهاز “جي بي إس”، ما ساعده في اقتفاء الآثار التقنية إلى أن حدد مكانها بدقة، ليبلغ إثر ذلك عناصر الدرك، من أجل استرداد السيارة وإيقاف الجاني أو الجناة.

وأوضحت المصادر نفسها أنه أمام تأخر حضور عناصر الدرك وخوف الضحية من أن يفتضح أمره من قبل أفراد العصابة أو يتم تحويل السيارة إلى مكان آخر، حاول تعجيل حضور رجال الدرك، لكنه لم يفلح في ذلك، ليضطر في الأخير إلى إخبار مصلحة الدرك هاتفيا بأنه أحضر سلاحا ناريا عبارة عن بندقية بها خمس رصاصات، ناهيك عن حمله ذخيرة إضافية، مخبرا بأنه سيستعمل سلاحه الناري في اقتحام المرأب ونيل حقه.

وعزت مصادر “الصباح” تأخر عناصر الدرك إلى لزوم إشعار النيابة العامة واتخاذ التدابير اللازمة، وهو ما أخر حضورهم إلى أن أشعرهم الضحية، الذي ظل مرابضا قرب المرأب الخاص بإيواء السيارات المسروقة وتفكيكها.

وإلى حدود ظهر أمس (الاثنين)، تواصلت الأبحاث مع المتهمين الموقوفين، كما جرى التنسيق بين مختلف مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، من أجل تجميع الشكايات والبلاغات المتعلقة بسرقة السيارات.

وعلم أيضا أن الشبكة تعتمد على أشخاص يكترون السيارات من وكالات التأجير، ويعمدون إلى بيعها لأفراد الشبكة التي تعمل على تفكيكها، ناهيك عن السيارات التي تسرق من سائقيها، أو من مواقف الركن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق