التحقيق في اختراق مقاولات صورية صفقات عمومية وتلاعب مسؤولين بطلبات عروض فتحت لجان تفتيش من المالية ملفات خروقات طلبات عروض صفقات مؤسسات عمومية، استنادا إلى تقارير أكدت وجود سمسرة في صفقات لبيع متلاشيات مركبات وآليات وتجهيزات صناعية مختلفة من قبل مقاولات عمومية، استفادت منها مقاولات بعينها. وأفادت مصادر مطلعـة، تفصيل طلبات عروض على مقاس شركات، تبين في ما بعد أنها عبارة عن مقاولات صورية، لا يعكس رأس مالها حجم المعاملات التي تنجزها سنويا، موضحة أن مفتشية المالية طلبت معطيات حولها من قبل المديرية العامة للضرائب، لغاية التثبت من حقيقة حجم نشاطها والبحث عن هوية المساهمين فيها وارتباطاتهم مع مسؤولين، مؤكدة أن الأمر يتعلق بصفقات بالملايير، همت آليات وتجهيزات اقتنيت من قبل إدارات بمبالغ مالية مهمة قبل سنوات. وكشفت المصادر في اتصال هاتفي مع "الصباح"، عن اختلالات في معالجة مزادات على متلاشيات مؤسسات عمومية، وصلت في شكل شكاوى إلى مفتشية المالية والداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، مشددة على أن التحقيقات انكبت على التأكد من شبهات تورط مسؤولين كبار في عمليات "سمسرة" لفائدة شركات خاصة، إضافة إلى حالات استخدام مقاولات واجهة، من أجل الاستفادة من ريع الخردة، إذ مازال البحث جاريا عن ارتباطات موظفين مع مساهمين في هذه المقاولات. وأكدت المصادر ذاتها، امتداد التحقيقات إلى محاضر التسليم الخاصة بصفقات متلاشيات مقاولات عمومية، منبهة إلى أن شبهات تلاعب حركت المفتشين للتدقيق في حجم وعدد المبيعات، وكذا تصريحات الشركات الفائزة بالمزادات، خصوصا لدى مصالح الخزينة والضرائب، مشددة على رصد حالات إلغاء مشبوهة لطلبات عروض، وتأخير بعضها إلى آجال غير محددة. وسجل المفتشون وجود اختلالات في صفقات مقاولات عمومية كبرى، عقب عملية تدقيق قادتها إلى تبادل معطيات مع مجموعة من الإدارات العمومية، وقفت على ممارسات مشبوهة لبعض مكاتب الدراسة، المتدخلة في إعداد طلبات عروض، فيما حملت مراسلات شركات منافسة في اقتناء الخردة، شكاوى بشأن تضمن طلبات العروض شروطا وإكراهات تؤثر سلبا على المنافسة، وتقصي مجموعة من المقاولات من المشاركة في الصفقات، رغم توفرها على الشروط الضرورية، بما يخالف مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية. وتوصلت مفتشية المالية بمعطيات دقيقة حول نشاط وسطاء في صفقات المتلاشيات العمومية، حسب مصادر، أكدت أن عملية وضع طلبات عروض بيع متلاشيات في وزارات ومؤسسات ومقاولات عمومية، عرفت مجموعة من الاختلالات، تسبب بعضها في إلغائها، لاحتوائها على أخطاء تقنية وقانونية، منبهة إلى أنه تم التلاعب في شروط بعض الصفقات والبنود الاستثنائية، لغاية ضمان اختيار مقاولات بعينها. ونبهت المصادر إلى أن التحقيقات الجديدة، انصبت على تحديد الأسعار المرجعية في طلبات عروض، بما يقل عن سعر السوق بـ30 % في أحايين عدة، مشددة على أن شركات صغيرة تمكنت من مراكمة أرباح كبيرة من صفقة أو صفقتين خلال وقت وجيز، مثلما هو الحال بالنسبة إلى شركة متمركزة في البيضاء، تأسست قبل سنوات قليلة فقط. بدر الدين عتيقي