تقارير

الفصل في تسقيف أرباح المحروقات

مجلس المنافسة استمع إلى كل الأطراف المتدخلة والإعلان عن رأيه في فبراير المقبل

يعتزم مجلس المنافسة إبداء رأيه بخصوص تسقيف أرباح شركات توزيع المحروقات، في غضون ثلاثة أسابيع المقبلة، بعدما استمع إلى مختلف المعنيين.

وأفادت مصادر أن شركات استيراد وتوزيع المحروقات وأرباب محطات الوقود لا يتحفظون على التسقيف، لكنهم استعرضوا مجموعة من الإكراهات التي يواجهونها ويتعين إيجاد حلول لها.

وأفادت مصادر “الصباح” أن رأي المجلس غير ملزم بالنسبة إلى الحكومة، إذ يظل رأيا استشاريا ويمكن لوزير الشؤون العامة والحكامة الأخذ به أو التدخل في الحد من ارتفاع الأسعار بالطرق التي يخولها له قانون حرية الأسعار والمنافسة، إذ يعطي الفصل الرابع منه للسلطة الحكومة المعنية بالتدخل مؤقتا لوقف ارتفاع أو انخفاض الأسعار، وذلك بعد استشارة مجلس المنافسة.

وأوضحت المصادر أن القانون يتحدث عن استشارة، التي لا تعني من الناحية القانونية ضرورة التقيد بما سيراه المجلس، إذ يمكن الأخذ باستشارة المجلس أو تجاهلها، ما دام القانون منح المجلس، في هذا الباب، دورا استشاريا فقط.

وأكد تجمع النفطيين، خلال استقبالهم بالمجلس، أنهم يغيرون أسعار بيع المحروقات حسب تطورات الأسواق العالمية، موضحين أن هناك جانبا قارا في السعر لا يتغير، مثل كلفة النقل والضرائب المفروضة على المنتوجات النفطية، إذ تمثل الضرائب حوالي 40 % من سعر “الغازوال”، لذا لا يمكن، حسب المهنيين، أن تنخفض الأسعار بالمستوى ذاته الذي تنخفض به في الأسواق الدولية، كما أن شركات استيراد وتوزيع المحروقات تقتني المنتوجات المكررة من سوق روتردام، علما أنه يمكن أن ينخفض سعر الخام وتظل أسعار المواد المصفاة مستقرة.

إضافة إلى ذلك، فإن تطور سعر صرف الدرهم بالدولار يمكن أن يؤثر على الأسعار الداخلية حتى وإن ظلت مستقرة بالأسواق الخارجية، ما يجعل أن الانخفاضات المسجلة في محطات الوقود ولدى البيع بالجملة لا تتغير بالمستوى ذاته الذي يتغير به سعر برميل النفط.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التوجه العام داخل مجلس المنافسة يتجه نحو التأشير على تسقيف أرباح شركات المحروقات مع توصيات بضرورة إصلاح بنية الأسعار التي لم يطرأ عليها تغيير منذ 1997.

وما تزال كلفة النقل، التي تمثل جزءا من السعر تحتسب انطلاقا من المحمدية، علما أن هناك شركات تستقبل وارداتها في موانئ أخرى، مثل الجرف الأصفر وميناء طنجة المتوسط، ما يفرض إعادة النظر في احتساب هذه الكلفة.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق