يتكلف بإفساد المخططات الخطيرة وإحباط العبوات الناسفة في الزمان والمكان المناسبين شهدت العروض المقدمة من طرف المتدربين والأطر بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، الأربعاء الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن الوطني، الذي يتزامن مع يوم 16 ماي من كل سنة، تطورا ملحوظا، وتوجت المشاهد الرائعة التي قدمها رجال الأمن الوطني ب”المفاجأة التكنولوجية” المتمثلة في استعانة الأجهزة بالرجل الآلي، المعروف ب”الروبو” لمواجهة الأخطار الإرهابية التي يمكن أن تحدق ببعض كبار الشخصيات، وكذا سبل إبعاد الخطر عن طريق الاستعانة بهذه الوسائل المتطورة. وتسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى استخدام “الروبو” في كل عمل إرهابي خطير، يمكن أن يعرض أرواح رجال الأمن للخطر، وهو ما تمثل في مشهد لمحاولة اغتيال شخصية كبيرة، إذ كان إرهابي مفترض يضع آخر اللمسات الأخيرة لتفجير سيارته المفخخة، في عملية انتحارية تمثيلية، وكانت الشخصية تقترب من السيارة، وفي لحظة أخرج الانتحاري المفترض هاتفه وشرع في تركيب رقم هاتفي، ربما لتلقي تعليمات ممن سخروه، وربما لتفجير العبوة الناسفة، إلا أن رجال الأمن أطلقوا عليه الرصاص، وتدخل الرجل الآلي ليحمل العبوة الناسفة وينقلها إلى مكان بعيد وآمن، حيث تكلف بتفجيرها، وهو ا أثار إعجاب الحاضرين، مغاربة وأجانب.وشهد حفل هذه السنة حضورا مميزا لمختلف أجهزة الأمن الإسبانية والفرنسية، إضافة إلى كبار مسؤولي الأمن والقضاء والاستخبارات. وحضر الحفل امحند العنصر، وزير الداخلية، والشرقي اضريص، الوزير المنتدب فيها، والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام لإدارة الوثائق والمستندات وكبار الجنرالات. كما حضر أحمد الميداوي، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، لأول مرة في تاريخ الاحتفالات المتزامنة مع يوم 16 ماي لتأسيس الأمن الوطني، فيما لوحظ غياب أي وجه من وجوه حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة.وتعرف الحاضرون على آخر الإمكانيات اللوجستية، ومن بينها شاحنات وعربات خاصة مجهزة للإسعاف ومواجهة الشغب في الملاعب الرياضية ومكافحة الاعتداءات الإرهابية. وقدم رجال أمن متدربون عروضا تظهر أهمية التكوينات التي تلقوها في مجال الوقاية من الأسلحة الكيماوية ومقاومة العصابات الإجرامية والإرهابية ومحترفي السرقات بالعنف.ولأول مرة في تاريخ العروض المقدمة لمناسبة الحفل المنظم بالمعهد الملكي للشرطة بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن، تابع الحاضرون آخر التجهيزات والمعدات الخدماتية الجديدة التي جهزت بها مصالح الأمن في الآونة الأخيرة، والتي اقتنيت السنة الماضية، من قبيل عربات كبيرة الحجم مخصصة كمطعم متنقل، تتضمن كافة اللوازم والمتطلبات الضرورية، والتي يمكنها أن ترافق رجال الأمن إلى مختلف التظاهرات التي يحضرونها، والتي تتطلب منهم تركيزا كبيرا وجهدا وافرا والالتزام بعدم الابتعاد عن المكان، خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بتظاهرة أو نشاط ذا طبيعة حساسة. ويمكن لعربة مطبخ متنقل واحدة، أن توفر حاجيات العشرات من رجال الأمن بخصوص ما يلزمهم من طعام وشراب. م.ب