fbpx
تقارير

300 مليار كلفة تخفيض أسعار المحروقات

الشركات خزنت كميات تغطي 40 يوما من الاستهلاك قبل أن تتهاوى أثمان النفط عالميا

كبد تراجع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية خسائر هامة لشركات التوزيع التي اقتنت كميات منها تغطي 40 يوما من الاستهلاك، لكن الأسعار تهاوت خلال الشهرين الأخيرين، ما جعلها مضطرة إلى تطبيق الانخفاضات في الأسواق الداخلية فتسبب ذلك في خسارات لعدد منها.

وانخفضت أسعار الغازوال، المادة الأكثر استعمالا، إلى حدود 8 دراهم و60 سنتيما، في حين كان السعر يتجاوز 10 دراهم قبل شهرين.

وأكد عادل الزيادي، رئيس تجمع النفطيين، في تصريح لـ”الصباح” أن الأسعار انخفضت، خلال الشهرين الأخيرين، بدرهمين في اللتر، مشيرا إلى أن الشركات تكبدت خسائر تتراوح بين ملياري درهم و3 ملايير بسبب تخزينها كميات هامة، تغطي 40 يوما من الاستهلاك، من أجل مواجهة الطلب، خلال هذه الفترة من السنة، لكن الأسعار تراجعت، ما دفعها إلى تطبيق هاته الانخفاضات على أسعارها، علما أن المخزون تم اقتناؤه بأسعار تفوق مستواها خلال الشهرين الأخيرين.

وأوضح أنه إذا انخفض السعر بدرهم في اللتر، فإن الخسارة بالنسبة إلى مخزون بحجم مليون متر مكعب (متر مكعب يساوي ألف لتر)، ستكون بمقدار مليار درهم، باعتبار أن مليون متر مكعب يعادل مليار لتر، مشيرا إلى أن الأسعار انخفضت بدرهمين منذ أكتوبر الماضي.

وأوضح أن كل لتر من الغازوال يؤدي عنه المستهلك 3 دراهم و20 سنتيما من الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، ما يجعل السعر مرتفعا، رغم التخفيضات التي تقرها الشركات.

ويجري مجلس المنافسة، حاليا، جلسات استماع مع ممثلي شركات التوزيع وأرباب المحطات بشأن تسقيف أرباح الشركات، وأوضح الزيادي أن كل شركة لها سياستها الخاصة بها في مجال تحديد الأسعار، لذا تم استدعاء كل شركة على حدة لأن تجمع النفطيين لا يتوفرون على المعطيات الخاصة بالأسعار.

من جهته، أكد جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب ومسيري محطات الوقود، في تصريح لـ”الصباح”، أن مجلس المنافسة استقبل الجامعة التي تقدمت بملف مطلبي وبرؤيتها لإصلاح القطاع، مشيرا إلى أنه يتعين إعادة النظر في العقود التي تربط بين شركات التوزيع ومحطات الوقود، واصفا إياها بعقود الإذعان، مشيرا، في هذا الصدد، إلى فسخ الشركات العقود بمجرد ما يتوفى المعني بها.

وطالب بضرورة استمرارها ليستفيد منها ورثته، خاصة أن إنشاء هذه المحطات يتطلب استثمارات هامة تتطلب سنوات من الاشتغال لتغطيتها.

وأوضح أن محطات الوقود لا ترى مانعا من تسقيف الأرباح إذا ضمنت الحكومة مصالح كل المتدخلين في القطاع، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن هامش ربح محطات الوقود يتراوح في العموم بين 35 سنتيما و38، وأوضح أن هناك شركات توزيع تمتلك محطات للوقود، ما يمثل منافسة غير متكافئة للمحطات الأخرى، التي تقتني موادها من شركات التوزيع ذاتها، وطالب بضرورة إيجاد حل لهذا الإشكال.

ويتوقع خبراء النفط أن تواصل أسعار النفط نزولها بسبب الركود الذي يميز أهم الاقتصادات العالمية، إذ اضطر البنك الدولي إلى مراجعة توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي خلال السنتين الماضية والجارية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى