اذاعة وتلفزيون

لعبة البوح في “غابة الرياحين”

سيرة ذاتية لعبد السلام رجواني من تقديم محمد سبيلا

يخوض عبد السلام رجواني تجربته الجديدة في مجال الكتابة والبوح، من خلال”أيام الحب والألم” في إصداره”غابة الرياحين”، الذي يحاول أن يجمع ما بين سيرته الذاتية، وتجربته السياسية داخل فضاءات اليسار المغربي.
عبد السلام رجواني الذي رأى نور الحياة البدوية، بمدشر ثبّت كينونته بأحد تلال مقدمة الريف، بقبيلة بني زروال، يبسط في”مذكراته التي وصفها محمد سبيلا في مقدمة الإصدار، بالممتعة بصدقها، لدرجة تشعرك أن هذه الأسطر، المذكرات هي جزء من حياته، وهي جميلة في انسيابها وجمالية لغتها، مما يشي بأن المخزون اللغوي لا يمكن أن تبيده المغامرات السياسية أو الثقافية أو غيرها”.
والعمل المزينة صفحة غلافه بصورة المدشر الذي انطلقت منه مسيرة حياة المؤلف، عبارة عن”قصة شبيهة في أهم ملامحها، بما عاشه كثير من أطفال مغرب الهامش، زمن الستينات، وبعض شبابه المتعلم زمن السبعينـــــات، حسب استهلال الكاتب. مع اختلاف في التفاصيل.
هز الحنين عبد السلام إلى استعادتها، رغبة في العودة إلى فرح الطفولة”.
ويشكل الكتاب”السيرة الذاتية”بوحا لمحكيات بثها عبر حسابه الشخصي بـ “فيسبوك”، شاركها مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن”يحملنا عبد السلام، إلى طفولته بوزان، ويصف لنا كثيرا من الحنين والغنائية المشاهد الطبيعية الجبلية والأصداء الوجدانية للعلاقات البشرية التي تتراكم وتختزن في أعماق النفس” حسب سبيلا.
وعرّج بنا المؤلف، إلى مساره في الدراسة الثانوية، ويبدو لسبيلا بأن ارتباطه بسرد اللحظات المهمة من مساره الدراسي يؤشر لمكانة المعرفة والتعليم في حياته، إضافة للترسبات الوجدانية لعواطف دفينة في الأعماق.
“وفي مرحلة لاحقة تابعت حيــوية ونشاط عبد السلام أستاذا للفلسفــة ومناضلا في منظمة العمــل ثم في الاتحاد الاشتــراكي، قادرا على الموازنة بين حســه النقدي المتراكم عبر تجربة فكرية ومعرفية ممتدة وبين منظور واقعـي فــي السياسة.
حس يعتبره أنه لم يكن في الإمكان إلا ما كان، وهي معادلة ليس من السهل الاقتناع بها والتوفق في تطبيقها”.
يذكر بأن عبد السلام رجواني، قد درس بجامع قرية”غرس علي”، ثم بمدرسة أولاد صالح الابتدائية، ليرحل نحو سوس التي طاف عبر مدنها. وانتقل من تيزنيت إلى إنزكان ثم الدشيرة فأكادير.
وقضى في سوس مرحلة الإعدادي والثانوي، حيث حصل على شهادة الباكلوريا سنة 1974 بثانوية عبد الله بن ياسين، ليلتحق بعدها بجامعة محمد بن عبد الله بفاس بقسم الفلسفة.
وتوزعت حياته المهنية بعد الدراسة الجامعية، ما بين أكادير والرباط وآسفي استاذا للفلسفة وعلوم التربية وعلم الاجتماع.
من إصداراته فضاء الطفولة سنة 1999 والهجرة والتنمية سنة 2012.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق