طالبت بإطلاق سراحهما بعد كشف ملف تزوير وثائق ولادة تخوض أربع نقابات صحية تابعة إلى مركزيات نقابية هي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، غدا (الخميس)، إضرابا وطنيا إنذاريا عن العمل بجميع المستشفيات والمراكز الصحية. فيما يأخذ الإضراب صفة المفتوح في مستشفيات المحمدية وعين حرودة. وعجلت النقابات ذاتها قرار الإضراب الوطني الإنذاري بعد اعتقال ممرضتين مولدتين في ملف تزوير وثائق ولادة بعين حرودة. وقالت النقابات ذاتها إنها تتابع بقلق كبير ملف الممرضتين المولدتين المعتقلتين "ظلما" بالسجن بالمحمدية منذ أزيد من أسبوعين، رغم أنهما حديثتا العهد بقطاع الصحة وتعملان بدار الولادة للمركز الصحي عين حرودة التابعة إلى مندوبية الصحة بمدينة المحمدية، مشددة على ضرورة إطلاق سراحهما وتمتيعهما بالبراءة، في ملف معقد قضائيا. ودعت النقابات وزارة الصحة وكل الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في معالجة الوضع ومراجعة القوانين الجاري بها العمل في اتجاه إنصاف الشغيلة الصحية والأخذ بعين الاعتبار خصوصية عملها، وتحديث وتحيين النصوص القانونية المتعلقة بمسؤولية مهنيي الصحة، وكذا النصوص المنظمة للمهن الصحية، وعلى رأسها مهنة التمريض وملاءمتها مع المتغيرات، وتوفير الحماية القانونية والأمن لمهنيي الصحة أثناء مزاولتهم مهامهم، وتحسين ظروف العمل. وذكرت النقابات بتفاصيل القضية التي بدأت بتزوير تسجيل مولدتين وضع أم واحدة لمولودين لا تفصل ولادتيهما إلا أربعة أشهر، وهو ما اثار انتباه السلطات المحلية التي أبلغت الدرك الملكي بالمنطقة بالواقعة، ليتم إيقاف المتورطين في القضية، قبل الزج بالممرضتين فيها.وحملت النقابات الأربع المسؤولية إلى مندوب وزارة الصحة بالمحمدية الذي لم يتدخل بالسرعة المطلوبة لتوفير الدفاع المطلوب، كما تحمل المسؤولية إلى مديرية التقنين والمنازعات بالوزارة، واصفة إياها ب»غير المكترثة» بالدفاع عن موظفي القطاع، مضيفة أن متابعة موظفي الصحة نتيجة طبيعية لغياب هذه المديرية. واعتبرت النقابات الأربع أن وتيرة المحاكمات ضد شغيلة قطاع الصحة تزايدت بورزازات وآسفي والرشيدية وبني ملال وأصيلا وطنجة والدارالبيضاء وتمارة. وهي المحاكمات، تضيف النقابات، التي تحاول تحميل الشغيلة الصحية مسؤولية أزمة قطاع الصحة الناتجة عن السياسات الصحية المتّبعة. كما تلح على أن هذه الشغيلة تعمل في ظروف غير لائقة ومزرية وأخطار محدقة ومتزايدة ومعاناة يومية نتيجة قلة الموارد البشرية وضعف الإمكانات والتجهيزات الضرورية.وذكرت النقابات ذاتها بحالات وفيات موظفين أثناء تأديتهم واجبهم المهني، وآخرين يتعرضون يوميا إلى تهجمات واستفزازات وتعنيف وسب وشتم وتحميلهم مسؤولية تردي المنظومة الصحية. ضحى زين الدين