حوادث

25 سنة سجنا لقاتل زوجته بمراكش

قتلها ثم هاجر سرا في اليوم نفسه إلى إسبانيا

أدانت محكمة الاستئناف بمراكش، نهاية الأسبوع الماضي، متهما بقتل زوجته عمدا بخمس وعشرين سنة سجنا.
وأوقفت المصالح الأمنية بالمدينة المتهم بعد العثور على الجثة داخل غرفة فندق بحي سيدي بولوقات بالمدينة العتيقة، حيث نفذ الجاني جريمته قبل أن يتصل بأختها هاتفيا من إسبانيا بعد مغادرته المغرب في اليوم نفسه ليخبرها بجريمته، لتنتقل على وجه السرعة، رفقة عائلتها، إلى مكان الحادث، فاكتشفت الضحية مذبوحة بحمام الغرفة، وأخبرت العائلة عناصر الأمن بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي انتقلت رفقة عناصر الشرطة العلمية، ونائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، إلى الفندق المذكور.
وأثناء التحريات الأولية لعناصر الشرطة، تبين لها أن المتهم، قبل تنفيذ جريمته، خدر الضحية، ثم نحرها، ونقل جثتها إلى الحمام، ثم غادر الفندق حوالي الرابعة صباحا من اليوم نفسه، دون أداء واجبات الفندق، بعد إيهام المشرف على استقبال الزبناء بخروجه لاقتناء وجبة لزوجته.
ويذكر أن الجاني كان يعمل جنديا سابقا في صفوف القوات المسلحة الملكية، قبل أن يقرر الهجرة، بطريقة سرية إلى أوربا. وتعرف الظنين على الضحية فعقد قرانه معها، بهدف إنقاذ ابنها رشيد، وتسوية وضعيته القانونية للهجرة إلى إسبانيا، فاستقر في البداية بمنزل أسرتها، غير أن خلافات نشبت بين الجاني ووالدة الضحية، اضطرت معها الزوجة للخروج من منزل والديها، وكراء شقة بحي النهضة، لتمارس التجارة في الملابس الجاهزة التي كانت تقتنيها من مدن الشمال لإعالة ابنيها غزلان (21 سنة)، ورشيد (15 سنة)، في انتظار الحصول على التأشيرة للهجرة إلى اسبانيا بمساعدة الزوج.
وكانت الشرطة القضائية، التابعة لولاية أمن مراكش، أصدرت مذكرة بحث دولية في حق الجاني، في إطار التعاون بين الإدارة العامة للأمن الوطني والشرطة الدولية (الأنتربول).  وعزا الجاني في محضر أقواله للضابطة القضائية سبب الجريمة إلى الشكوك التي انتابته في سلوك الضحية متهما إياها بالخيانة الزوجية لتبرير جريمته الشنعاء.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق