تقارير

مكاتب دراسات “محظوظة” تسيطر على قطاع النفايات

مبالغ خيالية ترصدها الداخلية للنفايات المنزلية لا تخضع للمراقبة والمحاسبة

يستفيد بعض المحظوظين ممن يملكون مكاتب دراسات مختصة، وينسجون علاقات عنكبوتية مع بعض أطر وموظفي المديرية العامة للجماعات المحلية، من جل الصفقات المبرمجة في إطار البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية.

واستفاد صاحب مكتب دراسات معروف بقربه من مسؤول “كبير” في المديرية، من تعاقد مربح من أجل إنجاز دراسات تقنية لفائدة جماعات ترابية في سياق البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية في العديد من الجهات، نظير الداخلة وادي الذهب، والعيون الساقية الحمراء، وكلميم واد نون، وسوس ماسة، ومراكش آسفي، والبيضاء سطات.

وكشفت مصادر من داخل المديرية نفسها، التي يقودها الوالي خالد سفير، أنه سيتم قريبا اختيار مكاتب دراسات جديدة لفائدة الجهات المتبقية، ويأمل المهتمون بهذا القطاع، ألا تسود المحسوبية والزبونية لحظة الاختيار.

وأنجزت المديرية نفسها 18 دراسة جدوى لتفويض مرفق الجمع والكنس لفائدة 18 جماعة، هي مرتيل وسيدي يحيى زعير والقنيطرة وبنسليمان وبوزنيقة والوليدية وشفشاون وآسفي والرماني والسعيدية وسيدي إفني وخنيفرة والدروة ورباط الخير ودار الكداري ولخنيشات وسيدي علال التازي وسيدي علال البحراوي، كما تم عقد خمس اتفاقيات تهم تأهيل وتهيئة المطارح العمومية لكل من أزيلال وبني عياط والقنيطرة وباب تازة وتاوريرت، مع إنجاز حوض لطمر النفايات المنزلية والمماثلة بسيدي يحيى الغرب لفائدة مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، رغم أن رئيسها عبد الواحد الخلوقي ظل ينكر ذلك، خوفا من غضب السكان.

وترصد وزارة الداخلية مبالغ مالية خيالية تحت غطاء تأهيل قطاع النفايات المنزلية، وهي الأموال التي تستفيد منها بعض الشركات المتخصصة في القطاع نفسه، بعدما تؤدي من تحت الطاولة لرؤساء جماعات، يفوتون لها الصفقة دون عناء، لتتولى هي تخصيص أجور شهرية ومصاريف لمنتخبين كبار وبعض رجال السلطة، إذ سبق لقيادي نقابي يتحدر من سيدي قاسم أن نطق باسم مسؤول ترابي “كبير”، قال أمام حشد من العمال إنه يتقاضى أجرا شهريا من صاحب إحدى شركات جمع النفايات المنزلية.

واستنادا إلى وثيقة مسربة من المديرية نفسها، حصلت “الصباح” على نسخة منها، فإن الغلاف المالي الذي رصد في إطار التدبير المفوض لمرفق الجمع والكنس، واقتناء المعدات والآليات الضرورية للحفاظ على نظافة المدن، وإعادة تهيئة المطارح القديمة، وصل إلى 859.86 مليون درهم، رصدت منه 124.81 مليون درهم، دعما للجماعات الترابية لتسيير مرفق الجمع والكنس لفائدة 70 جماعة، ورصد مبلغ 553.28 مليون درهم، لدعم تسيير بناء مراكز الفرز والطمر والتثمين لفائدة 137 جماعة، وإعادة تهيئة المطارح القديمة وإغلاقها لفائدة 14 جماعة، ورصد مبلغ 119.77 مليون درهم لدعم الفرز والتدوير لفائدة 32 جماعة، وتخصيص 12 مليون درهم من أجل تقديم الدعم التقني، ورصد مبلغ 50 مليون درهم لمساعدة الجماعات على اقتناء الآليات.

واستجابة للطلبات الملحة لرؤساء جماعات من أجل تمويل مشاريع الجماعات التي يديرون شؤونها، لأنها تشكل مصدر اغتناء للبعض منهم، كشف المصدر نفسه، تجاوز الاعتمادات التي كانت مرصودة مسبقا لبعض المرافق، لتصل إلى 413.36 مليون درهم، بدل 279.14 مليونا، وتم تمويل هذه المشاريع بواسطة الضريبة على القيمة المضافة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض