المهاجمون باغتوا الضحيتين واعتدوا عليهما بسيوف وسلاسل حديدية وماء حارق هاجم أفراد عصابة مسلحة، يوم أول أمس (الخميس) سائق سيارة خاصة ومرافقه مستعملين في ذلك سيوفا وسلاسل حديدية وقنينة ماء حارق.ووقع الحادث، وفق ما عاينته "الصباح" في حدود الساعة الرابعة عصرا، إذ تقدم أزيد من ثمانية أشخاص بسرعة خاطفة نحو سيارة من نوع ميرسيدس 190، مرقمة باسبانيا وتمكنوا من محاصرتها في شارع يعج بتلاميذ مؤسستين تعليميتين، وسط المدينة، قبل أن يشرع أربعة منهم في توجيه ضربات نحو السائق ومرافقه دون التمكن من إصابتهما، ليقوموا بعدها بتهشيم نوافذ السيارة وواجهتيها الأمامية والخلفية بواسطة سيوف من الحجم الكبير، وسلاسل حديدية.وتتبع بعض المارة فصول هذا الهجوم "الهوليودي" باندهاش كبير، فيما كان عدد من التلاميذ يفرون في كل الاتجاهات خوفا من بطش العصابة التي قام أحد أفرادها في آخر المطاف بتصويب قنينة زجاجية بها ماء حارق نحو واجهة السيارة في محاولة، على ما يبدو، لإضرام النار بها، قبل أن يفر المهاجمون نحو وجهة مجهولة.وروى سائق السيارة المسمى "ا.س، في العشرينات من العمر" لـ"الصباح" كيف تمكن برفقة صديقه من النجاة بأعجوبة من هذا الاعتداء الغادر. وأكد المتحدث المذكور أنه كان مارا بالقرب من ثانوية محمد الخامس فدخل في ملاسنات مع شاب كان في الجوار حول طريقة سياقته لسيارته، ثم ما لبث أن استدار لاستفساره حول الأمر، ليفاجأ بعدد من الشباب يتوجهون نحوه ليقرر الهرب في الاتجاه الممنوع غير أن سيارة أخرى تصادف مرورها مع الحادث أعاقت وصوله إلى مدخل شارع الجيش الملكي. وقال الضحية، وهو ابن عائلة ميسورة بالناظور، إنه يجهل هوية المعتدين ودوافعهم الحقيقية، وصرح أنهم كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء، وحاولوا الاعتداء عليه وعلى مرافقه غير أنهما تمكنا من تفادي ضرباتهم. من جانب آخر، أكدت معطيات استقتها "الصباح" من مصادر متطابقة احتمال وجود دوافع انتقامية تتعلق بـ"تصفية حسابات" بين المهاجمين وصاحب السيارة المقيم بمليلية، وهي الفرضية التي تستند بحسب المصادر التي تتبعت طريقة الهجوم ونوعية الأسلحة المستعملة خلاله، على تصميم المعتدين على إلحاق الأذى بالضحية ومرافقه، قبل التواري بعدها عن الأنظار.من جهتها، اكتفت عناصر الأمن التي حلت بالمكان بمعاينة الخسائر على السيارة، ومراقبة وثائقها، قبل دعوة المعتدى عليهما إلى الالتحاق بمقر المداومة، حيث تعذر الاستماع إليهما حول ملابسات الحادث بسبب الضغط الكبير الذي كانت تعرفه المصلحة الأمنية. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)