الناجي: رهاننا ضمان استقلالية الفضاء السمعي البصري وتعزيز الجودة أكد جمال الدين الناجي، المدير العام الجديد للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أن الرهان الأساسي الذي تواجهه الهاكا اليوم يكمن في ترسيخ ما جاء في الدستور الجديد من مقتضيات تهم تعددية واستقلالية الرأي، مشددا، في تصريح لـ «الصباح»، على أن من الضروري كذلك الأخذ بعين الاعتبار معايير الجودة في وسائل الإعلام الجديدة بما فيها الإذاعة والتلفزيون.وعبر الناجي عن ارتياحه لدسترة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، معتبرا أن القرار كفيل بضمان استقلالية الفضاء السمعي البصري وحرية التعبير اعتمادا على أسس تهم التنزيل المتقدم لهذه الحرية وهو من اختصاص المجتمع والمشرع، وأن تكون آلية الضبط وسيطا بين العمل والقضاء، قبل أن يصبح هناك ضبط ذاتي للحقل الإعلامي ببلادنا. من جهة أخرى، تزامن قرار الحكومة تمديد العمل بدفاتر التحملات القديمة الخاصة بشركتي القطب العمومي السمعي البصري إلى غاية نشر الدفاتر الجديدة في الجريدة الرسمية٬ المتخذ في اجتماعها الأسبوعي أول أمس )الخميس(، مع تعيين الملك للحقوقية أمينة المريني، رئيسة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، خلفا لأحمد الغزلي، وجمال الدين الناجي، الخبير الإعلامي، مديرا للاتصال السمعي البصري، خلفا لنوفل الرغاي.وقرأت العديد من المصادر في هذا التعيين المتزامن مع «تجميد» العمل بدفاتر التحملات، «تصحيحا للخلل» الذي واكب دراسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، باعتباره أعلى هيأة تداولية في قرارات الهاكا، لدفاتر التحملات التي أعدها مصطفى الخلفي وزير الاتصال، وأحالها على المجلس رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إذ انتقدت المعارضة الاتحادية بالبرلمان السرعة القصوى التي أفرج فيها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري عن دفاتر التحملات دون تمحيص في قراءة مقتضياتها، إذ أحيلت عليه يوم 28 مارس وتمت المصادقة عليها في اليوم الموالي، في وقت كانت تستغرق دراسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري للدفاتر السابقة أزيد من شهر، وهو ما يعني، تضيف المصادر ذاتها، تحميل المسؤولية للهيأة العليا للاتصال في «غض» الطرف عن عدد من الاختلالات الواردة، حسبها، في الدفاتر التي أعدها الخلفي، رغم وجاهة أرضيتها، إلا أنها ضمت نقاطا عديدة «تضرب» في العمق استقلالية القنوات العمومية، إضافة إلى ذلك، نصب المجلس الأعلى للاتصال نفسه، طرفا في الجدل السياسي الذي أثير في ما بعد، كما تعاملت مع الحكومة باعتبارها هيأة تابعة لها، من خلال سلسلة اللقاءات التي عقدها الخلفي في وقت سابق مع الرئيس السابق للمجلس، وهو ما اعتبرته المصادر ذاتها مسا باستقلالية الهيأة وحيادها الذي يضمنه لها الدستور والظهير المؤسس.وكان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة٬ صرح في لقاء صحافي عقب اجتماع المجلس الحكومي٬ أن الحكومة اعتمدت توصية اللجنة التي يترأسها وزير السكنى نبيل بنعبد الله القاضية بتمديد العمل بدفاتر التحملات القديمة إلى غاية نشر الدفاتر الجديدة في الجريدة الرسمية٬ وذلك بعد إدخال التعديلات اللازمة باعتبار أن «مضمون الدفاتر الجديدة في عمومه جيد».ويوقف العمل بدفاتر التحملات القديمة كل الاستعدادات التي بدأتها القنوات العمومية لتنفيذ مضامين دفاتر التحملات الجديدة، خاصة في الشق المتعلق بنشرات الأخبار الذي شرع في تفعيله منذ فاتح ماي الجاري.وكان بلاغ للديوان الملكي أكد أن الملك محمد السادس٬ استقبل أول أمس الخميس٬ بالقصر الملكي بالرباط ٬ كلا من أمينة لمريني الوهابي وعينها رئيسة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري وجمال الدين الناجي مديرا عاما للاتصال السمعي البصري.وأوضح البلاغ أن هذين التعيينين يأتيان بعد الارتقاء بهذه الهيأة إلى مؤسسة دستورية٬ تعزيزا لاستقلاليتها وحيادها٬ بما يمكنها من مواصلة القيام بمهامها في السهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر٬ وضمان استقلال جميع المؤسسات الإعلامية العمومية منها والخاصة. رشيد باحة