عمدة فاس اتهمهم بفبركة ملفات قضائية لأبنائه واستغرب منطوق الحكم الصادر ضد نجله نوفل اتهم حميد شباط، عمدة فاس، جهات أمنية وقضائية ومسؤولين في حزب الأصالة والمعاصرة، بـ «فبركة» ملف اتهام نجله نوفل، بالاتجار في الكوكايين وإدانته بـ 3 سنوات حبسا، و«صنع» ملفات قضائية لكل أبنائه باستثناء «ريم»، بتهم جنائية وجنحية و«إخراج» يختلف من حالة إلى أخرى.واتهم شباط رئيسا سابقا للشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس، ذكره بالاسم، بأنه «يكن العداء لعائلة شباط»، ونقل إلى الجديدة، قبيل تحريك المتابعة ضد ابنه، متحدثا عن التعامل ذاته لمفتش شرطة بولاية فاس، قال إنه أنجز المسطرة ضد ابنه ياسين في ساعة مبكرة من الصباح وهو في حالة سكر طافح.وأشار العمدة، في ندوة صحافية عقدها صباح أمس (الخميس)، بمقر الاتحاد العام للشغالين بفاس، لفضح ما أسماه «المؤامرة» ضده وضد عائلته، إلى وجود علاقة وطيدة لتحريك المتابعة ضد نوفل، بتبرئته من ملف المهدي بنبركة الذي عرض على أنظار المحكمة الابتدائية بالرباط. وأشار إلى أن العلاقة العائلية التي تجمع محاميا منتصبا في هذا الملف، برئيس سابق للمحكمة الابتدائية بفاس، قد تكون وراء التعجيل بتحريك ملف ابنه، بناء على شهادة شاهد مدان ويوجد في السجن، ضدا على القوانين، ودون الأخذ بعين الاعتبار إفادات بالابتزاز من قبل مواطنة.واستغرب طريقة محاكمة نوفل، وما جاء في منطوق وحيثيات الحكم الصادر عن ابتدائية فاس، من إشارة إلى شراء «ع. ح» الملقب بـ «زعيريتة» لـ 3 غرامات من المادة المحجوزة منه سنة 2010، قرب سوق ممتاز بطريق إيموزار، في فترة متزامنة مع وجود الشاهد، في السجن بعد إدانته.وأبرز أن متابعته مرت بثلاث مراحل، تباينت باختلاف شركائه الواردة أسماؤهم على لسان «ع. ح»، بدءا بـ «ف. د» المبرأ ووصولا إلى مسؤول الأمن «ع. خ» مرورا بـ «م. س»، مستغربا طريقة إقحام اسم نجله في الملف، والتشهير به باستعمال مكبر الصوت في جلسة عمومية لمحاكمة زعيم الشبكة.ودافع بشدة عن «ع. خ»، مسؤول الأمن المدان على خلفية هذا الملف، اعتبارا لأنه أنجز 16 مذكرة بحث في حق الشاهد المذكور، الذي قال إنه أصبح هو «اللي كيدخل ويخرج من الحبس»، مشيرا إلى أن ابنه كان أصغر معتقل على خلفية أحداث 14 دجنبر 1990، إذ كان عمره لا يتجاوز 11 سنة.ولم يسلم أحمد عرفة، وال سابق لجهة فاس، من نيران الاتهام من قبل العمدة، الذي قال إنه «من اللي كان كيسمع اسم شباط، كينوض ليه الشوك في الراس»، مؤكدا أنه «جاء إلى فاس لتهميشها» وممارسة «الحكرة» على أبنائها، متحدثا عن تحامل هذا الوالي والعدل على عائلته.وسرد شباط كرونولوجيا إقحام نوفل شباط في عدة ملفات قضائية برئ فيها بينها حادثة سير راح ضحيتها عامل مهاجر ببنسودة أدين فيها بسنة حبسا نافذا في غيابه قبل تبرئته في مراحل لاحقة، إضافة إلى ملف مقتل وإحراق جثتي تاجري سيارات مستعملة، الذي توبع فيه عدة أشخاص. استعرض شباط القضايا التي عرضت على المحاكم، واعتبرها مجرد تصفية حسابات سياسية تتزامن مع كل استحقاق انتخابي، بما في ذلك متابعته شخصيا والأمر بالاستماع إليه، على خلفية تصريحات ووعود قدمت للاعبي المغرب الفاسي، في اليوم الموالي لإثارة نزاعه مع رئيس الفريق.وأوضح أنه قبل يوم من إدانة نوفل، كانت الشرطة القضائية بالبيضاء، أجرت مواجهة بين أحد أبنائه ونزيل بسجن عكاشة، اتهمه بإصدار شيك بدون رصيد، مشيرا إلى محاصرة سيارة ابن آخر باستعمال الكلاب المدربة، على خلفية احتوائها مخدرات وأسلحة، دون أن يعثر فيها على شيء.وذكر شكايات أخرى قدمت ضد أبنائه الأربعة، في مدن مختلفة وبكل التهم، بما في ذلك الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب، واتهام ياسين بالضرب والجرح واستعمال بندقية والفساد، دون أدلة قبل أن يبرأ، مستغربا تحريك الملفات ضدهم، بسرعة فائقة، ما عزاه إلى وقوف أطراف حزبية وراء ذلك. حميد الأبيض (فاس)