حوالي 350 مليونا واجبات الهاتف وملايين للتكفل بالسفريات وتفويتات "مشبوهة" يحاول مسؤولو مجلس مدينة البيضاء، خلال دورة أبريل العادية المزمع عقدها غدا (الخميس)، تمرير الحسابين الإداريين الخاصين بـ 2010 و2011 واللذين يتضمنان مبالغ مالية خيالية وغير مقبولة. وتحدثت مصادر «الصباح» عن بعض الأمثلة المرتبطة بـ «العبث في التسيير»، خاصة مصاريف الهاتف التي بلغت 347 مليونا خلال 2010، منها 200 مليون خاصة بالهاتف الثابت و147 مليونا للهاتف المحمول. واعتبرت المصادر ذاتها أن هذا الرقم كبير ويدل على أن هناك تبذيرا للمال العام، مضيفة أن هذا التبذير يظهر كذلك في عدد السفريات المسجلة خلال سنة واحدة، والتي استفاد منها موظفو مجلس المدينة، إذ تجاوز عددها العشرين أغلبها كانت إلى تركيا، رغم أن مجلس المدينة لم يستفد من أي مشروع من هذه الدولة.ووصفت مصادر «الصباح» بعض ما يقع في مجلس المدينة بـ «اختلالات التسيير»، ضاربة المثال ببعض دفاتر التحملات التي التزم بموجبها منعشون عقاريون بتزفيت بعض الطرق، إذ أن حوالي 70 من دفاتر التحملات لم يتم الالتزام بها، دون رقابة أو حساب.وتحدثت مصادر «الصباح» عن سر تفويت صفقة إعادة تهييء حديقة بمبلغ 600 مليون لشخص لا علاقة له بالمجال، ومتخصص في بيع العقاقير بسيدي مومن، متسائلة عن الظروف التي تم فيها تمرير الصفقة إلى شخص لا يفقه شيئا في البستنة.وضربت مصادر الصباح مثالا آخر، تضمنه الحساب الإداري، يتعلق باستفادة أحد الفنادق بالبيضاء من مبلغ 200 مليون سنتيم في سنة واحدة لعقده ندوات وأنشطة جمعيات، وكذا التكفل بالمبيت والإطعام، بناء على اتفاق مسبق مع مجلس المدينة. وقال يوسف الرخيص، مستشار بمجلس المدينة عن حزب الحركة الشعبية، في اتصال بـ «الصباح» إن وجود مثل هذه الأرقام يدل على عبث في تسيير مجلس المدينة»، مضيفا أن المسؤولين يجب أن يحاسبوا على هدر المال العام، خاصة أننا نعيش فترة أزمة تستدعي ترشيدا في النفقات. وطالب الرخيص، في الاتصال نفسه، بـ «فتح تحقيق قضائي في الموضوع « مؤكدا أن حزبه سوف لن يصوت على الحسابات الإدارية التي اتسمت بتسيير أحادي من قبل العمدة ساجد، لأن «التصويت يعني إعطاء شرعية لعمل غير مقبول».وأبدى الرخيص ملاحظات حول النقاط المدرجة في جدول أعمال دورة أبريل العادية، والمتمثلة في المصادقة على الحسابين الماليين 2010 و2011، وعلى الفائض المالي والطرق وتفويت بقعة مساحتها 22 مترا مربعا لأحد المنعشين، مؤكدا أن مسألة الفائض غير مقبولة، لأن مجلس المدينة أقحم فيه شيكا بقيمة ستة ملايير سنتيم تسلمه المجلس، أخيرا، من شركة للإعلانات الإشهارية، وأدرجه بأثر رجعي، وهي مسألة غير قانونية، كما أن لدى المستشارين تحفظا على الثمن المحدد للتعويض عن بناء مقاول فوق بقعة أرضية في ملكية الجماعة بشارع أنوال. الصديق بوكزول