الخلفي يتهم "الاتحاد الاشتراكي" بالكذب والزيدي يطالبه بالاعتذار توقفت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، لعدة دقائق، بسبب ملاسنات عنيفة بين نواب الفريق الاشتراكي ونواب العدالة والتنمية، على خلفية سؤال يتعلق بالتناول الإعلامي للوقفات الاحتجاجية. وشكل اتهام مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، لجريدة "الاتحاد الاشتراكي" التابعة للحزب بالكذب، الشرارة التي فجرت الخلاف بين الفريقين، إلى درجة اضطرت معها خديجة الرويسي، رئيسة الجلسة، إلى رفعها حالما تهدأ العاصفة. ولم تستمر الجلسة إلا بعد اعتذار الخلفي وتراجعه عن اتهام صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" بالكذب.وكان الوزير أكد أن جريدة الاتحاد الاشتراكي تعاملت بالكذب مع خبر نشرته أكدت فيه أن وزير الاتصال اتصل بالقناة الثانية، واحتج على تغطيتها لنشاط النقابة الديمقراطية للعدل التابعة للاتحاد الاشتراكي. وأجج هذا الاتهام نار الغضب لدى الفريق الاشتراكي، إذ أكد أحمد الزيدي، رئيس الفريق، احتجاج فريقه على هذا الأسلوب الذي وصفه باللا ديمقراطي، داعيا وزير الاتصال إلى “سحب كلامه”. وسارع فريق العدالة والتنمية إلى “مؤازرة” الوزير الخلفي، ما جعل نواب الفريقين يدخلان في جدل قوي، تبادلا فيه التهم.وكان الفريق الاشتراكي انتقد الحكومة بالتناول الإعلامي المتحيز للاحتجاجات الاجتماعية، إذ يتم التركيز على الرواية الرسمية، كما حدث بالنسبة إلى أحداث تازة، فيما يتم”إغفال” تغطية الوقفات الاحتجاجية للعاطلين عن العمل من حاملي الشهادات. كما اتهم الفريق الاشتراكي الحكومة بمنح مكانة أكبر في التغطيات الإعلامية للاتحاد الوطني للشغل، النقابة المقربة من العدالة والتنمية. من جهته، أكد مصطفى الخلفي أن الإعلام العمومي يتعامل بالحياد والاستقلالية، وأن تغطيه الاحتجاجات مضمونة، كما حصص النقابات والأحزاب في التغطيات الإعلامية، مؤكدا أن المفاجأة هي أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل المقربة من الاتحاد الاشتراكي، تحظى بنسبة أعلى من التغطية في النشرات الإخبارية والبرامج. وأبرز أنه إذا بدر من صحافي خطأ ما أثناء التغطية، فإنه يمكن توجيه السؤال إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري على اعتبار أنها المخول إليها ذلك. وأكد الخلفي أن الحكومة لا تخاف من نقل الاحتجاجات، لأن المغرب بلد ديمقراطي والاحتجاج هو وقود الديمقراطية. جمال بورفيسي