الرياضة

بقالي: الفوز على حرس الحدود أعاد حساباتنا

لاعب الفتح  اعتبر الفوز باللقب القاري ثمرة مجهودات فعاليات الفريق

اعتبر اللاعب محمد أمين بقالي، فوز فريقه الفتح الرياضي بكأسي العرش والكونفدرالية الإفريقية في ظرف وجيز إنجازا تاريخيا، كانت وراءه جميع فعاليات الفريق من مسيرين ولاعبين وطاقم تقني. وكشف بقالي في حوار أجراه معه «الصباح الرياضي» أن

الإصابة كادت تضع حدا لمسيرته الكروية، لكن بإصرار منه، ومؤازرة من زملائه وأقاربه، تجاوز هذه المحنة. واعتبر لاعب وسط ميدان الفتح مباراة حرس الحدود في دور المجموعات الانطلاقة الحقيقية لفريقه في المنافسة القارية التي دخلها في البداية على سبيل التجربة، قبل أن يتحول الحلم إلى حقيقة. وفي ما يلي نص الحوار:

كادت الإصابة أن تضع حدا لمسيرتك الكروية قبل أربعة مواسم، كيف تعاملت مع تلك الفترة؟
أصبت في ربع نهائي كأس العرش الذي جمع المغرب الفاسي بالجيش الملكي، وأثرت الإصابة على معنوياتي، وكدت أفقد الأمل في العودة إلى الميادين، إلا أن وقوف أصدقائي إلى جانبي في تلك المحنة، جعلني أجتازها دون أن تترك في أي أثر، وكان لانتقالي لشباب المسيرة دور كبير في استعادتي الثقة وإمكانياتي البدنية والتقنية، رغم أن البداية كانت صعبة.

لماذا كانت صعبة، ومن كان وراء انضمامك إلى شباب المسيرة؟
كانت صعبة لظروف الممارسة في الفريق الصحراوي. فالتداريب نجريها بابن سليمان، والمباريات في العيون، دون الحديث عن الإمكانيات المالية الشبه منعدمة، أما من كان وراء استقدامي فهو حسن مومن، المدير الرياضي الحالي للفتح.

كم قضيت من موسم في المسيرة؟
ثلاثة مواسم، وهي مدة العقد الذي كان يربطني بالفريق، وبعد استفدت من القانون الجديد للاعب، وقعت للفتح بعد إصرار كذلك من حسن مومن الذي أشكره بهذه المناسبة، رغم أنني توصلت حينها بالعديد من العروض.

وما هي مدة العقد مع الفتح؟
ثلاثة مواسم كذلك، وأتمنى أن أكون في مستوى الثقة التي وضعها في شخصي مسؤولوه، وأحقق معهم ألقابا تظل عالقة بذهني، كما حدث هذا الموسم.

كنت تلعب مهاجما متقدما رفقة المغرب الفاسي، من غير موضعك إلى سقاء؟
بالفعل في بداية مسيرتي الكروية كنت ألعب مهاجما، والفضل في تغيير مركزي، واكتشاف موهبة السقاء، يعود إلى الإطار الوطني عبد القادر يومير، حينما كان يشرف على تدريب شباب المسيرة.

ما السر في تفوق الفتح؟
ليس هنالك سر، كلما هنالك أن العمل الذي يقوم به الطاقم التقني، وتجانس كل فعاليات الفريق، وتوفر الإمكانيات، كلها عوامل أعطت أكلها بسرعة متناهية، وحققنا لقبين غاليين في ظرف وجيز.

وماذا بعد تحقيق هذين اللقبين؟
الآن نتطلع إلى الفوز بلقب البطولة لتحقيق ثلاثية تاريخية.

حدثنا عن اللقب القاري…
لم يكن أحد يراهن على الفوز بهذا اللقب الغالي، فلقد دخلنا هذه المنافسة القارية من باب كسب التجربة للمواسم المقبلة، وفجأة وجدنا أنفسنا في دوري المجموعات، وبعد ذلك في نصف النهائي، ثم النهائي. لكن المباراة التي كانت حاسمة بالنسبة إلينا، وجعلتنا نعيد حساباتنا، ونتطلع للفوز بهذه الكأس، هي مباراة حرس الحدود المصري، والفوز عليه بمعقله بهدفين لواحد.

هل تغير خطاب المدرب حسين عموتة بعد هذه المباراة؟
بالفعل، فلقد بدأ الجميع يرى أن حلم التتويج لم يعد بعيد المنال، خصوصا بعد الفوز على الاتحاد الليبي بطرابلس في نصف النهائي، حينها أكد لنا عموتة أنه لم يعد أمامنا ما نخسره، وأن المرحلة التي بلغناها في هذه المنافسة الشاقة في حد ذاتها إنجاز.

وماذا عن النهائي؟
تلك حكاية أخرى، فبعد الفوز بكأس العرش الغالية، كان علينا مواجهة الصفاقسي التونسي، المرشح الأول للظفر بكأس الكونفدرالية، ثلاثة أيام بعد ذلك، لذلك كان توجيهات المدرب واضحة ألا وهي الخروج من مباراة الذهاب بأقل الأضرار، لمناقشة الإياب في ظروف جيدة، وهذا ما حدث، فبعد تحقيق التعادل السلبي، والمحافظة على شباكنا نظيفة، كبرت آمالنا في العودة بالكأس القارية من تونس، وهذا ما تحقق ولله الحمد.

كان النهائي مثيرا، إذ بعد أن تقدمتم في التسجيل، عاد الفريق في التونسي وتقدم عليكم بهدفين لواحد…
كانت المباراة مثيرة، ودخلناها بإيمان كبير، واثقين من إمكانياتنا، مسلحين بتعليمات المدرب، ومع توالي الدقائق تمكنا من مجرياتها، خصوصا بعد تسجيل هدف السبق، ورغم أن المنافس سجل تعادل ثم تفوق مطلع الشوط الثاني، لن نيأس وواصلنا هجوماتنا بتركيز كبير إلى أن حققنا الفوز، الذي منحنا كأس غالية ستظل عالقة في أذهان جميع الفتحيين، للطريقة التي حصلنا بها عليها.

أجرى الحوار: نورالدين الكرف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق