الأولى

زوج يرتكب محرقة جماعية بحق أسرته بالناظور

أصيب هو وزوجته بحروق من الدرجة الثالثة والجيران أنقذوا أبناءهما من موت محقق

أمرت النيابة العامة بالناظور، الجمعة الماضي، بفتح تحقيق معمق حول ملابسات قيام شخص بتنفيذ محرقة جماعية بحق أسرته المكونة من زوجته وثلاثة من أطفالهما الصغار. وعمد الزوج إلى إضرام النار في جسد زوجته بعدما صب عليها البنزين، ما جعله يصاب بدوره بحروق من الدرجة الثالثة، لينقلا معا في أعقاب ذلك إلى مصلحة الحروق بمستشفى ابن رشد بالبيضاء من أجل العلاج. وكشفت المعطيات الأولية أن الزوجين كانا يعيشان في خلاف دائم طالما وصلت أصداؤه إلى الجيران، ويوم الحادث عاد رب الأسرة (خ.م)، 52 سنة، يتحدر من إقليم الخميسات، في حدود الساعة الثانية صباحا من عمله بإحدى المصحات الخاصة، وبيده عبوة بنزين من سعة خمسة لترات جلبها معه خصيصا لتنفيذ مخطط ظل يراوده على الأرجح منذ مدة طويلة لتصفية زوجته (أ.م)، 37 سنة، تتحدر من إقليم الناظور.
ووفق رواية شهود عيان لـ«الصباح»، تمكن متطوعون من التدخل لإخماد النيران التي أتت على جزء مهم من الشقة التي تقطن بها الأسرة بالطابق الثاني لعمارة مخصصة للكراء بمنطقة بني بوغمارن. وأضافت المصادر ذاتها أن حالة هلع شديد انتابت الجيران، وهرع بعضهم إلى المغامرة بإخماد النيران بوسائل خاصة، كما اهتدوا إلى فتح غرفة كان ينام بها الأطفال الصغار وتمكنوا من إنقاذهم، قبل أن تتكلف سيارة للإسعاف بنقل الزوجين إلى مصحة خاصة ومنها إلى المستشفى الإقليمي.

وتداول بعض الجيران أن يكون الزوج عمد إلى “تخدير” زوجته لإجبارها على شرب كمية من البنزين قبل إضرام النار في جسدها، فيما يجهل سبب تركه لباب شقته مفتوحا أثناء تنفيذ فعلته، وما إذا كان فعلا مقصودا لفسح المجال أمامه للهرب، أم هو ناتج عن حالته الهستيرية وتصميمه القوي على وضع حد لزوجته والانتحار بعدها بالطريقة نفسها.
وتضاربت الآراء بخصوص دوافع الخلاف بين الطرفين، وأكدت المصادر ذاتها، أن الزوج كان يعاني مضاعفات نفسية ومالية جعلته يتخلف عن أداء سومة الكراء لثمانية أشهر الماضية، سيما أنه ملزم بالإنفاق على أبنائه من زوجته السابقة القاطنة بالخميسات، وإزاء ذلك طالما أعلن نيته وضع حد لزوجته بسبب المشاكل التي حولت حياتهما إلى جحيم.
من جانب آخر، علمت “الصباح” أن حيثيات الحادث وملابسات الخلاف بين الزوجين مفتوحة على كل الاحتمالات، إذ لم تتمكن عناصر الدرك الملكي بمركز أزغنغان، في إطار البحث الذي تجريه، إلا من تسجيل إفادات أولية لبعض الشهود بمسرح الحادث، بينما تعذر عليها الاستماع إلى الزوجين بالمستشفى بسبب حالتهما الصحية الحرجة.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض